ذيب تميم
09-13-04, 08:24 AM
الموقع تقع الحلوة في ملتقى خط طول 6 27 23 مع دائرة العرض 21 48 46 في جنوب نجد في المملكة العربية السعودية حيث تبعد حوالي 150 كيلو متر جنوب مدينة الرياض ، يسلك قاصدها إذا انطلق من مدينة الرياض طريق الجنوب ( الرياض ـ الخرج ـ حوطة بني تميم ـ أبها ) حيث تتربع في وادي الحلوة أعلى وادي بريك إلى الغرب من حوطة بني تميم . ويعتبر هذا الوادي من أخصب الأودية في اليمامة ومن أعذبها ماءً تنحدر سيوله من ظهرة الحلوة ـ والتي تعتبر جزء من جبال طويق ـ عبر شبكة عظيمة من الأودية والشعاب مثل وادي مطعم ووادي الفارعة ووادي نعم ، فتنتظم سيولها الحلوة وتسقي مزارعها جالبة معها الخصب والنماء ثم تنحدر تلك السيول إلى الشرق فتتجاوز حوطة بني تميم إلى روضة السوط فالدلم . وبحكم وقوع الحلوة في جوف جبال طويق فإنها محاطة من جهة الشمال والجنوب بحافات ورعون من تلك الجبال مما يشكل لوحات ومناظر رائعة الجمال حيث تلتقي بحور من غابات النخيل والمزارع في بطن وادي الحلوة بقمم من الجبال الشاهقة تكاد تسد الأفق من جميع الجهات . الحلوة في سطور أول من حل واستوطن في وادي الحلوة هم قوم من ( العبادل ) من بني تميم حيث انتقلوا إليها من المجازة التي تعتبر الآن حي من أحياء أسفل الباطن في حوطة بني تميم . لا أحد يستطيع أن يعرف متى حل العبادل في وادي الحلوة بالتحديد لأن المراجع التاريخية عن بلدان الفرع بشكل عام شحيحة جداً ولكن الشئ المؤكد أنه لم يسبقهم في سكنى هذه المنطقة أحد فهم أول من بنا واستوطن وادي الحلوة حيث أسسوا قرية ( الوسطة ) قرب البوابة الشرقية للحلوة حالياً . ولا تزال آثارهم باقية حتى الآن وقد أصبح لهم في هذا الوادي قوة وسطوة حيث اشتهرت هذه البلدة نظراً لوقوعها وتحكمها في إحدى الطرق التجارية الهامة بين شمال شرق الجزيرة العربية وجنوبها وقد تواترت الروايات الموثقة من الأجداد بأنهم لاحظوا تميز هذه البلدة ( الوسطة ) بكثرة المحلات والدكاكين التي تحيط بسوقها الكبير .. وهذا بلا شك فيه دلالة على ثقلها ومركزها التجاري في ذلك الحين . ولم يبق الدهر منها حالياً سوى ثلل من قصور معالم واثار يوجد بالحلوة العديد من المواقع الأثرية التي لم يتم دراستها حتى الآن ومعرفة أصولها التاريخية ومن ذلك : 1 ـ الكتابة الأثرية في صخرة ( خشم الزولية ) بالمرتمي 2 ـ قصر القاع وهو عبارة عن تلال قصر قديم لا يعرف متى بني حتى الآن 3 ـ قصر عبدل في شرق الحلوة 4 ـ سور المرتمي وهو عبارة عن حائط قديم من الصخور بني منذ عهود قديمة 5 ـ يوجد في كثير من المواقع بالحلوة أشكال مرصوصة من الصخور يعتقد بعض غلماء الآثار أنها تعود إلى العصور الحجرية حيث لا زالت تحيّر علماء الآثار في معرفة كنه هذه الصخور ومقصد الإنسان القديم بها فمنهم من قال بأنها عبارة عن علامات للاهتداء إلى النجوم والطوالع ومنهم من قال إنها عبارة عن أشكال تعبر عن بعضالطقوس الدينية في العصور الحجرية . ـ ومن المعالم المهمة في الحلوة / محمية الوعول : حيث تعتبر منطقة الحلوة من المناطق التي لازالت تحتوي على أنواع من الحياة الفطرية النادرة مثل : الوعول والظباء والوبران والطيور البرية العديدة ، وربما يعود هذا إلى التدابير القديمة لأهالي الحلوة حيث كانت لهم أحقية الاختصاص في استثمار تلك الأشياء عن غيرهم ولذا أنشأت بالحلوة عدة مراكز لحماية الحياة الفطرية ذلك أن محمية الوعول يقع معظمها إن لم يكن كلها في براري الحلوة اها وأسوارها تؤكد أن هناك حضارة سادت ثم بادت في قرية الوسطة بالحلوة . ـ في أواخر القرن الحادي عشر الهجري سنة 1078 هـ : اشتدت مضايقات وضغوط قوم من آل عائذ في نواحي الخرج على العبادل في الحلوة . فنفد صبرهم وأبو أن يقبلوا الضيم والخضوع لآل عائذ وصمموا على ردع المعتدي ودحره فأسرعوا بطلب النجدة من بني عمومتهم بني تميم في إقليم سدير حيث هب لنجدتهم ولبى دعوتهم بكل شجاعة وإقدام الفارس المغوار محمد بن سعود بن مانع الملقب بـ ( هميلان ) حيث قدم بجموع من قومه ووقف مع العبادل في الحلوة وتم دحر المعتدين وكف سيطرتهم على الحلوة وحوطة بني تميم ، ثم قفل هميلان وجماعته عائدون إلى بلادهم فيإقليم سدير بعد أن أصبحت الحلوة وحوطة بني تميم كما كانت بلداً منيعاً لبني تميم وببني تميم لا ينازعهم عليها منازع حتى اليوم . ـ في حدود عام 1079هـ عاد إلى بلاد عبدل في شرقي الحلوة حالياً البطل الشجاع محمد بن سعود بن مانع ( هميلان ) وتقدم لخطبة ابنة الأمير العبدلي تميم بن حماد العبدلي التميمي ( سلمى ) حيث أنجبت له عدداً من الأبناء منهم : مرشد وحماد ، فمرشد بن محمد بن سعود بن مانع جد أهل الحلوة وأخيه حماد بن محمد بن سعود بن مانع جد أهل حوطة بني تميم حيث أنجب حماد : حسين ، جد آل حسين حالياً و مرشد : جد آل مرشد حالياً . في منتصف القرن الثاني عشر أي حوالي عام 1150هـ بنى الأمير الهمام : محمد بن زيد بن شامان بن مرشد ـ أمير الحلوة في تلك الفترة وجد قبيلة آل خريف