مجنى حميد
09-16-04, 02:13 AM
ولد عبد الله بن دارم بن مالك بن حنظلة بن زيد مناة بن تميم ستة: زيد بن عبد الله وأمه الشنباء من بني عمرو بن حنظلة. وأمية بن عبد الله. ومعاوية بن عبد الله. وقشة بن عبد الله. ووهب بن عبد الله. وعبد مناة بن عبد الله، وأمهم ليلى بنت جهور بن غوي بن جروة بنت أسيد بن عمرو بن تميم. وذؤيب بن عبد الله.
وولد زيد بن عبد الله بن دارم: عدس بن زيد، وحق بن زيد. ومرة بن زيد. وحارثة بن زيد. وربيعة بن زيد وجناب بن زيد وعبد الله بن زيد. ومالك بن زيد وأمهم فاطمة بنت نهشل بن دارم.
فالأحلاف من بني دارم: بنو زيد بن عبد الله كلهم غير عدس بن زيد فإنهم يد مع سائر بني عبد الله. وقال هشام ابن الكلبي: كل عدس في العرب يقال لهم بضم العين وفتح الدال غير عدس بن زيد فإنهم مضموم العين والدال.
فمن بني عبد الله بن دارم: حاجب بن زرارة بن زيد بن عبد الله بن دارم، كان شريفاً شهد يوم جبلة فانهزم فلحقه ذو الرقيبة مالك بن سلمة بن قشير بن كعب فقال: استاسر فألقى رمحه واستأسر، فافتدى حاجب نفسه بألف ومائتي ناقة.
قالوا: وكان النبي صلى الله عليه وسلم دعا على مضر، فقال: اللهم اشدد وطأتك على مضر، اللهم ابعث عليهم سنين كسني يوسف. فتوالى القحط عليهم سبع سنين حتى هلكوا.
فلما رأى حاجب مانال الناس من الجهد، جمع بني زرارة، ومضى حتى أتى إياس بن قبيصة عامل كسرى على الحيرة ومن يليها من العرب، وقيل إنه أتى كسرى نفسه وقيل أنه أتى رئيس الأساورة الذين على حد العرب والعجم فشكا إليه ماهم فيه من الجهد، فقال: إنكم معشر العرب أهل حرص وغدر، فإنه أذنت لكم في المقام بأطراف الريف لم آمن إفسادكم البلاد وإغارتكم على الرعية. قال: فإني ضامن لأحداثهم. قال:ومن لنا بذلك? قال: أرهنك قوسي هذه. فضحك قوم من الأعاجم فقال إياس، أو الفارسي: إنه والله لا يدعها ولا يؤثر على الوفاء شيئاً إذا رهنها، فقبلت منه القوس، ودخلوا الريف.
ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم للعرب لما شكوا إليه جهدهم فأخصبت البلاد ونزلت السقيا وارتفع القحط. وقد مات حاجب وارتحلت العرب إلى بلادهم، فارتحل عطارد بن حاجب إلى كسرى لطلب قوس أبيه، فقال كسرى: ما أنت بالذي وضعتها. قال: أجل، ولكن أبي هلك وقد وفى له قومه، ووفى للملك: فقال: ردوها عليه، وكساه حلة، ثم إنه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم وأهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم الكسوة، فلم يقبلها فباعها من الزبير بن ياطا اليهودي بأربعة آلاف درهم، وقيل إن عمال كسرى أوفدوه على كسرى، فدفع القوس إليه.
وقال أبو الحسن المدائني: كان اسم حاجب زيداً، وسمي حاجباً لعظم حاجبيه، وكان يكنى أبا عكرشة. فولد حاجب عطارداً وعكرشة. وكان عطارد سيداً في الجاهلية والاسلام. قال: وبقيت القوس عند آل حاجب، وقدم المدينة فجعل يبيع كسوة كسرى التي كساه، فقال عمر: يا رسول الله لو اشتريت من هذه الكسوة? فقال: يا عمر تلك ثياب من لاخلاق له وكانت من ثياب العجم، فباعها من الزبير اليهودي.
قالوا: وكان لبيد بن عطارد بن حاجب شريفاً سيداً، يكنى أبا نعيم، وكان جواداً كريماً، وكان مع المصعب بن الزبير فوفى له. وولد للبيد: عمرو. وإسحاق لأم ولد تدعى كبشة، ولهم عقب بالكوفة.وكان معاوية وجه لقيط بن عطارد إلى ملك الروم ليرى جماله، ويعرف بيانه وعقله، وكانت أسماء بنت عطارد بن حاجب عند عبيد الله بن عمر بن الخطاب، فلما قتل يوم صفين خلف عليهما الحسين بن علي، وتزوج ليلى بنت عطارد عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي. وكان عمير بن عطارد بن حاجب سيداً، ونزل بالكوفة فولده بها. فولد عمير: محمد بن عمير بن عطارد، كان سيد أهل الكوفة في زمانه، وكان صاحب ربع تميم وهمدان حتى مات، وكان على اذربيجان فانهزم إليه ألف رجل من بكر بن وائل كانوا في بعث فحملهم، حمل ألف بكري على ألف فرس قارح، وكان جواداً. وولد عمير أيضاً: عطارد بن عمير، والعباس بن عمير. وجعفر بن عمير.وولد محمد بن عمير بن عطارد: عمرو بن محمد. وقعقاع بن محمد. وحصين بن محمد. ولم يبق لمحمد بن عمير عقب. أما عطارد بن عمير بن عطارد بن حاجب فولد: ضرار بن عطارد، وكان القعقاع بن ضرار بن عمير ولي شرطة الكوفة لعيسى بن موسى.
وولي عمر بن العباس بن عمير سجستان لأمير المؤمنين أبي العباس، وفيه يقول الراجز:
لذي الفعال عمر بن عباس*****أروع بسام كريم المعطاس
فخرج جنده عليه فقتلوه وكانت قوس حاجب في ولد جعفر بن عمير.
ومن ولد حاجب بن زرارة: قيس بن عطارد بن حاجب بن زرارة، وابنه مسعود بن قيس ولي ولايات.
وأما لقيط بن زرارة بن عدس فكان يكنى أبا دختنوس، وكان يأتي كسرى فيحبوه ويكسوه، وسمى ابنته دختنوس باسم امرأة من العجم، وكانت كنيته أولاً أبا نهشل أيضاً. و كان تزوج ابنة قيس بن مسعود الشيباني، فمضى حتى أتى وإلى الحيرة فأعلمه تزويجه وسأله فأعطاه مائة من الإبل فبعث بها إلى قيس بن مسعود مع قراد بن حنيفة وقال: قل له هذا صداق ابنتك، ثم مضى إلى كسرى فأعطاه ديباجاً وجوهراً، ثم رجع إلى قومه. وجهز قيس ابنته وحملها إلى لقيط فلم تلد حتى قتل لقيط يوم جبلة، فبعث إليها أبوها يقسم عليها ألا تخمش وجهاً ولا تحلق، وأمر فحملت إليه فقالت حين استقلت بها ناقتها: نعم الأحماد كنتم فجعل الله مالكم في خياركم، وحبب بين نسائكم وعادى رجالكم، وزوجها أبوها رجلاً من قومه فجعلت لا تنسى لقيطاً. فقال لها: ما أراك تنسينه? فقالت: وكيف أنساه? لقد ركب فرسه وأخذ رمحه وخرج يتصيد فعرضت له بقرة فعقرها واشتوى من لحمها، ثم أقبل فقمت إليه فضمني ضمة وشمني شمة فوجدت منا أطيب رائحة، قال ففعل زوجها مثل ذلك فضمها إليه ثم قال: كيف ترين? قالت مرعى ولا كالسعدان وماء ولا كصدى.
وأما علقمة بن زرارة بن عدس فكان رئيساً، وغزا بكر بن وائل فقتله بنو قيس بن ثعلبة، فجمع لقيط فغزاهم فقتل أشيم أحد بني عوف بن مالك بن قيس بن ثعلبة. ومن ولد علقمة بن زرارة: المأموم بن شيبان بن علقمة بن زرارة، واسم المأموم حنظلة، وأمه عكرشة بنت حاجب بن زرارة، والمقعد بن شيبان بن علقمة، وأمه ابنة عمرو بن عمرو بن عدس. ويزيد بن شيبان، وكان نسأبا عالماً وكان له قدر وسؤدد، ومن ولده لقيط بن يزيد بن شيبان بن علقمة بن زرارة كان سيدا يقري الأضياف.
وأما لبيد بن زرارة فولد: صامت بن لبيد وبقيتهم قليلة. وأما الحارث بن زرارة فكان اصغر ولد زرارة، من ولده عبيدة بن الحارث، ولحق عبيدة بن الحارث ببني الحارث بن كعب باليمن. ومن ولد الحارث بن زرارة: امرىء القيس ويكنى أبا شوال. ومن ولد امرىء القيس هذا: عبيدة بن الربيع بن امرىء القيس.
وأما خزيمة بن زرارة، وبه كان يكنى زرارة، فكان أكبر ولد زرارة، وكان شريفاً، وكان من ولده عبد الله بن خزيمة.
وأما معبد بن زرارة فكان يكنى أبا القعقاع وقد رأس، فأسرته بنو عامر بن صعصعة يوم رحرحان، فصيروه بالطائف عند أبي عقيل جد الحجاج، فكان يؤتى بن الموسم في كل سنة ليفدى وطلبوا فداءه ألف ببعير، فقال لقيط: صبراً أبا القعقاع فإنا لا نقدر على هذا. فقال معبد: ماكان ليلقاني أحد من إخوتي أشد بغضاً لي منك. فمات هزلاً وضعفاً وكانوا يأتونه باللبن فيقول: كيف اقبل قراكم وأنا في القد، إني إذاً لمهياف، أي عطشان، فكانوا يعمدون إلى شظاظ فيجعلونه بين أسنانه ويوجرونه لئلا يموت ثم إنه هلك عندهم.
فولد معبد بن زرارة: القعقاع أمه معاذة بنت ضرار بن عمرو الضبي، وعمير بن معبد. وعدس بن معبد. وظالم بن معبد. وناهش بن معبد. وليس لهم عقب إلا القعقاع، وتزوج دختنوس عمير بن معبد. قالوا:وكان القعقاع بن عبد بن زرارة يكنى أبا الحصين، وكان يأخذ المرباع. وأدرك القعقاع بن معبد الإسلام، ووفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم مع خالد بن مالك النهشلي، فقال أبو بكر رضي الله عنه: يا رسول الله استعمل هذا، وقال عمر رضي الله تعالى عنه: يا رسول الله استعمل ذاك، فاستعمل واحداً منهما، وزعموا إنه نزلت فيهما: يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله، وذلك أنهما تكلما ورفعا أصواتهما. فولد القعقاع بن معبد: حصين بن القعقاع وأمه ليلى بنت حاجب بن زرارة. وضرار بن القعقاع. ونعيم بن القعقاع. والأهتم بن القعقاع. والمجشر بن القعقاع، وأمهم عميرة بنت عطارد بن حاجب بن زرارة. وعوف بن القعقاع. ومعبد بن القعقاع، وشهاب بن القعقاع. وخولة كانت عند طلحة بن عبيد الله، فهلك عنها فتزوجها أبو جهم بن حذيفة العدوي. وقال الكلبي: كان يقال للقعقاع بن معبد بن زرارة تيار الفرات لجوده. وكان حصين بن القعقاع مخضرماً، وكان شاعراً وقتل يوم القادسية، وكان يكنى أبا جهمة، وجهمة ابنة له.
وكان ضرار بن القعقاع، سيداً ويكنى أبا نعيم ومن ولده النجم بن بسطام وأخوه بدر بن ضرار بن القعقاع، كان سيداً بالبصرة.
وأما الأهتم بن القعقاع، فله عقب بالبادية. وأما المجشر بن القعقاع فكان ناكساً، وكان له ابن يقال له سليمان. وأما عوف بن القعقاع بن معبد فكان أتيه الناس، وأعظمهم نخوة وأجفاهم، قال له رجل: الطريق يا عبد الله، فقال، لهدك عبد الله أنا إذا. فقال الحجاج: لو أدركته لتقربت إلى الله بدمه، وكان مخضرماً. ومن ولد عوف هذا: القباع بن عوف. وهلال بن عوف بن القعقاع كان من أعبد أهل زمانه وأطولهم صلاة وله عقب بالبصرة.
ومن بني عبد الله بن دارم ثم من بني معاوية بن عبد الله: أسماء بن سمير، قتله عمرو بن هند يوم أواره، ولهم بقية. ومن بني ذؤيب بن عبد الله: ربيعة بن ذؤيب، وكان ذا رأى، وهو الذي بعثه حاجب بفدائه إلى مالك ذي الرقيبة القشيري، وهو ألف بعير فرد مالك على ربيعة منها ثلاثمائة. ولغثة، وأمية ابني عبد الله بن دارم بقية، ولوهب بقية أيضاً. وقال أبو اليقظان: ولد زيد بن عبد الله بن دارم: عبد الله بن زيد، فصار ولد عبد الله بن زيد بهجر، وقدموا البصرة فكانوا فيهم، ثم جاء صعب بن نهشل أحد بني عبد الله بن دارم في أيام مروان بن محمد الجعدي بكتابه إلى مسلم بن قتيبة أن يلحقهم ببني عبد الله بن دارم، فلحقوا به فيهم.
ومن بني زيد بن عبد الله بن دارم: خليد عينين، كان ينزل أرضاً يقال لها عينان، وهو القائل:
أيها الموقدان شبا سـنــــــــاهـا ***** إن للضيف طارفي وتلادي
واسعراها حتى أرى في سناها ***** ناهضاً بادياً كصفر الجـراد
ومنهم قراد بن حنيفة بن عبد مناة بن زيد بن عبد الله كان شاعراً. ومن بني مالك بن زيد بن عبد الله بن دارم: عبيد الله بن مضارب بن حيان وكان لسناً عالماً، وكان في حرب عدي بن أرطاة الفزاري على بعض بني تميم.
ومن بني ربيعة بن زيد بن عبد الله بن دارم: سويد بن زيد بن ربيعة، ويقال سويد بن قيس بن ربيعة، وسويد هو الذي ضرب راس مالك بن المنذر بن ماء السماء، وهو أخو عمرو بن هند فأمّه، فآلى عمرو بن هند أخوه ليحرقن منهم فلحق بمكة، وحالف بني نوفل بن عبد مناف. ومن ولده: أبو إهاب بن عبد عزيز بن قيس بن سويد بن ربيعة، وآل أبي إهاب بمكة إلى اليوم.
وأما عدس بن زيد فقتله بنو ثمالة من الأزد. وقال أبو اليقظان: وكان شراحيل بن عدس شريفاً، وفي ولده صلاح وبقية حسنة. منهم وضاح بن خيثمة بن زيد بن عاصم بن خيثمة بن شراحيل، وكان يزيد بن عاصم ممن شهد فتح الأبلة.
قال هشام الكلبي: ومن ولد عبد الله بن دارم: عروة بن شراحيل بن مرة بن زيد بن عبد الله بن دارم، كان شاعراً شريفاً. ومن بني عمرو بن عدس: هلال بن وكيع بن بشر بن عمرو بن عمرو بن عدس، قتل يوم الجمل مع عائشة رضي الله تعالى عنها. وعلقمة بن يعسوب بن عباية بن بشر بن عمرو بن عدس وكان شريفاً. ومن بني خزيمة بن زرارة: الطود بن عبيد بن خزيمة بن زرارة بن عدس كان شريفاً.
ومن بني عبد الله : الحصين بن عبد الله بن أنس بن أمية بن عبد الله بن دارم، وهو حليف لبني مخزوم بمكة.
ومنهم المنذر بن ساوى من بني عبد الله بن زيد بن عبد الله بن دارم صاحب هجر، كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه يدعوه إلى الاسلام، وكان على العرب من قبل الفرس، وكان يقال إن عبد الله هو الأسبذي. والأسبذ قرية بهجر كانوا ينزلون بها فنسب إليها.
أعده أبو عبدالعزيز المزروعي الحميدي التميمي، منتديات بني تميم، www.banitamim.net
وولد زيد بن عبد الله بن دارم: عدس بن زيد، وحق بن زيد. ومرة بن زيد. وحارثة بن زيد. وربيعة بن زيد وجناب بن زيد وعبد الله بن زيد. ومالك بن زيد وأمهم فاطمة بنت نهشل بن دارم.
فالأحلاف من بني دارم: بنو زيد بن عبد الله كلهم غير عدس بن زيد فإنهم يد مع سائر بني عبد الله. وقال هشام ابن الكلبي: كل عدس في العرب يقال لهم بضم العين وفتح الدال غير عدس بن زيد فإنهم مضموم العين والدال.
فمن بني عبد الله بن دارم: حاجب بن زرارة بن زيد بن عبد الله بن دارم، كان شريفاً شهد يوم جبلة فانهزم فلحقه ذو الرقيبة مالك بن سلمة بن قشير بن كعب فقال: استاسر فألقى رمحه واستأسر، فافتدى حاجب نفسه بألف ومائتي ناقة.
قالوا: وكان النبي صلى الله عليه وسلم دعا على مضر، فقال: اللهم اشدد وطأتك على مضر، اللهم ابعث عليهم سنين كسني يوسف. فتوالى القحط عليهم سبع سنين حتى هلكوا.
فلما رأى حاجب مانال الناس من الجهد، جمع بني زرارة، ومضى حتى أتى إياس بن قبيصة عامل كسرى على الحيرة ومن يليها من العرب، وقيل إنه أتى كسرى نفسه وقيل أنه أتى رئيس الأساورة الذين على حد العرب والعجم فشكا إليه ماهم فيه من الجهد، فقال: إنكم معشر العرب أهل حرص وغدر، فإنه أذنت لكم في المقام بأطراف الريف لم آمن إفسادكم البلاد وإغارتكم على الرعية. قال: فإني ضامن لأحداثهم. قال:ومن لنا بذلك? قال: أرهنك قوسي هذه. فضحك قوم من الأعاجم فقال إياس، أو الفارسي: إنه والله لا يدعها ولا يؤثر على الوفاء شيئاً إذا رهنها، فقبلت منه القوس، ودخلوا الريف.
ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم للعرب لما شكوا إليه جهدهم فأخصبت البلاد ونزلت السقيا وارتفع القحط. وقد مات حاجب وارتحلت العرب إلى بلادهم، فارتحل عطارد بن حاجب إلى كسرى لطلب قوس أبيه، فقال كسرى: ما أنت بالذي وضعتها. قال: أجل، ولكن أبي هلك وقد وفى له قومه، ووفى للملك: فقال: ردوها عليه، وكساه حلة، ثم إنه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم وأهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم الكسوة، فلم يقبلها فباعها من الزبير بن ياطا اليهودي بأربعة آلاف درهم، وقيل إن عمال كسرى أوفدوه على كسرى، فدفع القوس إليه.
وقال أبو الحسن المدائني: كان اسم حاجب زيداً، وسمي حاجباً لعظم حاجبيه، وكان يكنى أبا عكرشة. فولد حاجب عطارداً وعكرشة. وكان عطارد سيداً في الجاهلية والاسلام. قال: وبقيت القوس عند آل حاجب، وقدم المدينة فجعل يبيع كسوة كسرى التي كساه، فقال عمر: يا رسول الله لو اشتريت من هذه الكسوة? فقال: يا عمر تلك ثياب من لاخلاق له وكانت من ثياب العجم، فباعها من الزبير اليهودي.
قالوا: وكان لبيد بن عطارد بن حاجب شريفاً سيداً، يكنى أبا نعيم، وكان جواداً كريماً، وكان مع المصعب بن الزبير فوفى له. وولد للبيد: عمرو. وإسحاق لأم ولد تدعى كبشة، ولهم عقب بالكوفة.وكان معاوية وجه لقيط بن عطارد إلى ملك الروم ليرى جماله، ويعرف بيانه وعقله، وكانت أسماء بنت عطارد بن حاجب عند عبيد الله بن عمر بن الخطاب، فلما قتل يوم صفين خلف عليهما الحسين بن علي، وتزوج ليلى بنت عطارد عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي. وكان عمير بن عطارد بن حاجب سيداً، ونزل بالكوفة فولده بها. فولد عمير: محمد بن عمير بن عطارد، كان سيد أهل الكوفة في زمانه، وكان صاحب ربع تميم وهمدان حتى مات، وكان على اذربيجان فانهزم إليه ألف رجل من بكر بن وائل كانوا في بعث فحملهم، حمل ألف بكري على ألف فرس قارح، وكان جواداً. وولد عمير أيضاً: عطارد بن عمير، والعباس بن عمير. وجعفر بن عمير.وولد محمد بن عمير بن عطارد: عمرو بن محمد. وقعقاع بن محمد. وحصين بن محمد. ولم يبق لمحمد بن عمير عقب. أما عطارد بن عمير بن عطارد بن حاجب فولد: ضرار بن عطارد، وكان القعقاع بن ضرار بن عمير ولي شرطة الكوفة لعيسى بن موسى.
وولي عمر بن العباس بن عمير سجستان لأمير المؤمنين أبي العباس، وفيه يقول الراجز:
لذي الفعال عمر بن عباس*****أروع بسام كريم المعطاس
فخرج جنده عليه فقتلوه وكانت قوس حاجب في ولد جعفر بن عمير.
ومن ولد حاجب بن زرارة: قيس بن عطارد بن حاجب بن زرارة، وابنه مسعود بن قيس ولي ولايات.
وأما لقيط بن زرارة بن عدس فكان يكنى أبا دختنوس، وكان يأتي كسرى فيحبوه ويكسوه، وسمى ابنته دختنوس باسم امرأة من العجم، وكانت كنيته أولاً أبا نهشل أيضاً. و كان تزوج ابنة قيس بن مسعود الشيباني، فمضى حتى أتى وإلى الحيرة فأعلمه تزويجه وسأله فأعطاه مائة من الإبل فبعث بها إلى قيس بن مسعود مع قراد بن حنيفة وقال: قل له هذا صداق ابنتك، ثم مضى إلى كسرى فأعطاه ديباجاً وجوهراً، ثم رجع إلى قومه. وجهز قيس ابنته وحملها إلى لقيط فلم تلد حتى قتل لقيط يوم جبلة، فبعث إليها أبوها يقسم عليها ألا تخمش وجهاً ولا تحلق، وأمر فحملت إليه فقالت حين استقلت بها ناقتها: نعم الأحماد كنتم فجعل الله مالكم في خياركم، وحبب بين نسائكم وعادى رجالكم، وزوجها أبوها رجلاً من قومه فجعلت لا تنسى لقيطاً. فقال لها: ما أراك تنسينه? فقالت: وكيف أنساه? لقد ركب فرسه وأخذ رمحه وخرج يتصيد فعرضت له بقرة فعقرها واشتوى من لحمها، ثم أقبل فقمت إليه فضمني ضمة وشمني شمة فوجدت منا أطيب رائحة، قال ففعل زوجها مثل ذلك فضمها إليه ثم قال: كيف ترين? قالت مرعى ولا كالسعدان وماء ولا كصدى.
وأما علقمة بن زرارة بن عدس فكان رئيساً، وغزا بكر بن وائل فقتله بنو قيس بن ثعلبة، فجمع لقيط فغزاهم فقتل أشيم أحد بني عوف بن مالك بن قيس بن ثعلبة. ومن ولد علقمة بن زرارة: المأموم بن شيبان بن علقمة بن زرارة، واسم المأموم حنظلة، وأمه عكرشة بنت حاجب بن زرارة، والمقعد بن شيبان بن علقمة، وأمه ابنة عمرو بن عمرو بن عدس. ويزيد بن شيبان، وكان نسأبا عالماً وكان له قدر وسؤدد، ومن ولده لقيط بن يزيد بن شيبان بن علقمة بن زرارة كان سيدا يقري الأضياف.
وأما لبيد بن زرارة فولد: صامت بن لبيد وبقيتهم قليلة. وأما الحارث بن زرارة فكان اصغر ولد زرارة، من ولده عبيدة بن الحارث، ولحق عبيدة بن الحارث ببني الحارث بن كعب باليمن. ومن ولد الحارث بن زرارة: امرىء القيس ويكنى أبا شوال. ومن ولد امرىء القيس هذا: عبيدة بن الربيع بن امرىء القيس.
وأما خزيمة بن زرارة، وبه كان يكنى زرارة، فكان أكبر ولد زرارة، وكان شريفاً، وكان من ولده عبد الله بن خزيمة.
وأما معبد بن زرارة فكان يكنى أبا القعقاع وقد رأس، فأسرته بنو عامر بن صعصعة يوم رحرحان، فصيروه بالطائف عند أبي عقيل جد الحجاج، فكان يؤتى بن الموسم في كل سنة ليفدى وطلبوا فداءه ألف ببعير، فقال لقيط: صبراً أبا القعقاع فإنا لا نقدر على هذا. فقال معبد: ماكان ليلقاني أحد من إخوتي أشد بغضاً لي منك. فمات هزلاً وضعفاً وكانوا يأتونه باللبن فيقول: كيف اقبل قراكم وأنا في القد، إني إذاً لمهياف، أي عطشان، فكانوا يعمدون إلى شظاظ فيجعلونه بين أسنانه ويوجرونه لئلا يموت ثم إنه هلك عندهم.
فولد معبد بن زرارة: القعقاع أمه معاذة بنت ضرار بن عمرو الضبي، وعمير بن معبد. وعدس بن معبد. وظالم بن معبد. وناهش بن معبد. وليس لهم عقب إلا القعقاع، وتزوج دختنوس عمير بن معبد. قالوا:وكان القعقاع بن عبد بن زرارة يكنى أبا الحصين، وكان يأخذ المرباع. وأدرك القعقاع بن معبد الإسلام، ووفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم مع خالد بن مالك النهشلي، فقال أبو بكر رضي الله عنه: يا رسول الله استعمل هذا، وقال عمر رضي الله تعالى عنه: يا رسول الله استعمل ذاك، فاستعمل واحداً منهما، وزعموا إنه نزلت فيهما: يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله، وذلك أنهما تكلما ورفعا أصواتهما. فولد القعقاع بن معبد: حصين بن القعقاع وأمه ليلى بنت حاجب بن زرارة. وضرار بن القعقاع. ونعيم بن القعقاع. والأهتم بن القعقاع. والمجشر بن القعقاع، وأمهم عميرة بنت عطارد بن حاجب بن زرارة. وعوف بن القعقاع. ومعبد بن القعقاع، وشهاب بن القعقاع. وخولة كانت عند طلحة بن عبيد الله، فهلك عنها فتزوجها أبو جهم بن حذيفة العدوي. وقال الكلبي: كان يقال للقعقاع بن معبد بن زرارة تيار الفرات لجوده. وكان حصين بن القعقاع مخضرماً، وكان شاعراً وقتل يوم القادسية، وكان يكنى أبا جهمة، وجهمة ابنة له.
وكان ضرار بن القعقاع، سيداً ويكنى أبا نعيم ومن ولده النجم بن بسطام وأخوه بدر بن ضرار بن القعقاع، كان سيداً بالبصرة.
وأما الأهتم بن القعقاع، فله عقب بالبادية. وأما المجشر بن القعقاع فكان ناكساً، وكان له ابن يقال له سليمان. وأما عوف بن القعقاع بن معبد فكان أتيه الناس، وأعظمهم نخوة وأجفاهم، قال له رجل: الطريق يا عبد الله، فقال، لهدك عبد الله أنا إذا. فقال الحجاج: لو أدركته لتقربت إلى الله بدمه، وكان مخضرماً. ومن ولد عوف هذا: القباع بن عوف. وهلال بن عوف بن القعقاع كان من أعبد أهل زمانه وأطولهم صلاة وله عقب بالبصرة.
ومن بني عبد الله بن دارم ثم من بني معاوية بن عبد الله: أسماء بن سمير، قتله عمرو بن هند يوم أواره، ولهم بقية. ومن بني ذؤيب بن عبد الله: ربيعة بن ذؤيب، وكان ذا رأى، وهو الذي بعثه حاجب بفدائه إلى مالك ذي الرقيبة القشيري، وهو ألف بعير فرد مالك على ربيعة منها ثلاثمائة. ولغثة، وأمية ابني عبد الله بن دارم بقية، ولوهب بقية أيضاً. وقال أبو اليقظان: ولد زيد بن عبد الله بن دارم: عبد الله بن زيد، فصار ولد عبد الله بن زيد بهجر، وقدموا البصرة فكانوا فيهم، ثم جاء صعب بن نهشل أحد بني عبد الله بن دارم في أيام مروان بن محمد الجعدي بكتابه إلى مسلم بن قتيبة أن يلحقهم ببني عبد الله بن دارم، فلحقوا به فيهم.
ومن بني زيد بن عبد الله بن دارم: خليد عينين، كان ينزل أرضاً يقال لها عينان، وهو القائل:
أيها الموقدان شبا سـنــــــــاهـا ***** إن للضيف طارفي وتلادي
واسعراها حتى أرى في سناها ***** ناهضاً بادياً كصفر الجـراد
ومنهم قراد بن حنيفة بن عبد مناة بن زيد بن عبد الله كان شاعراً. ومن بني مالك بن زيد بن عبد الله بن دارم: عبيد الله بن مضارب بن حيان وكان لسناً عالماً، وكان في حرب عدي بن أرطاة الفزاري على بعض بني تميم.
ومن بني ربيعة بن زيد بن عبد الله بن دارم: سويد بن زيد بن ربيعة، ويقال سويد بن قيس بن ربيعة، وسويد هو الذي ضرب راس مالك بن المنذر بن ماء السماء، وهو أخو عمرو بن هند فأمّه، فآلى عمرو بن هند أخوه ليحرقن منهم فلحق بمكة، وحالف بني نوفل بن عبد مناف. ومن ولده: أبو إهاب بن عبد عزيز بن قيس بن سويد بن ربيعة، وآل أبي إهاب بمكة إلى اليوم.
وأما عدس بن زيد فقتله بنو ثمالة من الأزد. وقال أبو اليقظان: وكان شراحيل بن عدس شريفاً، وفي ولده صلاح وبقية حسنة. منهم وضاح بن خيثمة بن زيد بن عاصم بن خيثمة بن شراحيل، وكان يزيد بن عاصم ممن شهد فتح الأبلة.
قال هشام الكلبي: ومن ولد عبد الله بن دارم: عروة بن شراحيل بن مرة بن زيد بن عبد الله بن دارم، كان شاعراً شريفاً. ومن بني عمرو بن عدس: هلال بن وكيع بن بشر بن عمرو بن عمرو بن عدس، قتل يوم الجمل مع عائشة رضي الله تعالى عنها. وعلقمة بن يعسوب بن عباية بن بشر بن عمرو بن عدس وكان شريفاً. ومن بني خزيمة بن زرارة: الطود بن عبيد بن خزيمة بن زرارة بن عدس كان شريفاً.
ومن بني عبد الله : الحصين بن عبد الله بن أنس بن أمية بن عبد الله بن دارم، وهو حليف لبني مخزوم بمكة.
ومنهم المنذر بن ساوى من بني عبد الله بن زيد بن عبد الله بن دارم صاحب هجر، كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه يدعوه إلى الاسلام، وكان على العرب من قبل الفرس، وكان يقال إن عبد الله هو الأسبذي. والأسبذ قرية بهجر كانوا ينزلون بها فنسب إليها.
أعده أبو عبدالعزيز المزروعي الحميدي التميمي، منتديات بني تميم، www.banitamim.net