مشاهدة نسخة كاملة : الفـــــــــــــــــــرزدق
المزروعي
09-16-04, 06:11 PM
الفرزدق
همام بن غالب التميمي من دارم، كنيته أبو فراس ولقبه الفرزدق، أبصر النور في البصرة وترعرع في باديتها، لذلك كانت طبائعه طبائع أهل البادية، ويعد ثالث الشعراء البارزين في صدر الإسلام والدولة الأموية، الأخطل وجيرير والفرزدق، وانفرد شعره بالفخامة وكثرة الغريب وأعجب به الرواة وفضله النحاة، وشعره أقرب إلى الشعر الجاهلي في متانة الألفاظ، تثقف بالقرآن الكريم وحفظه قبل أن ينظم الشعر، انشغل في الهجاء في تصديه لجرير، وجر عليه هجاؤه عداوة الولاة، فتصدى له زياد بن أبيه، ونفاه عمر بن عبدالعزيز، وسجنه خالد بن عبدالله القصري لمّا سب ابن المبارك، وسجنه مالك من الجارود في البصرة وله قصائد في سجونه وفي قصيدة له مدح فيها خالد القسري واسترحامه:
وإني لأرجو خالداً أن يفكني
وطلق عني مثقلات الحدائد
هو القائد الميمون والكاهل الذي
يثوب إليه الناس من كل وافد
به نكشف الظلماء من نور وجهه
بضوء شهاب ضوؤه غير خامد
وقال لمالك بن المنذر:
وكيف بمن خمسون قيداً وحلقة
عليه مع الليل الذي هو أدهم
أبيت أقاسي الليل والقوم منهم
معي ساهر لي لا ينام ونوّم
ولو أنها صم الجبال تحملت
كما حملت رجلاي كادت تحطم
ولما لم يُجده ذلك ولم ينفعه من سجنه شيئا كتب إلى سعيد بن الوليد الأبرش بأبيات عرفه فيها حاله من السجن، فكلم فيه هشاما فأمر بتخليته.
حضر الحسن البصري جنازة النوار امرأة الفرزدق فقال الفرزدق، يا أبا سعيد حضر هذه الجنازة خير الناس وشر الناس، وأنت خيرهم وأنا شرهم قال فما أعددت لهذااليوم يا أبا فراس فقال: شهادة أن لا إله إلا الله منذ ثمانين سنة وأنشأ يقول:
لقد خاب من أولاد دارم من مشى
إلى النار مشدود الخناقة أزرقا
إذا جاءني يوم القيامة قائدي
عنيف وسواق يسوق الفرزدقا
إذا شربوا فيها الصديد رأيتهم
يذوبون من حر الصديد تمزقا حج هشام بن عبدالملك في أيام أبيه، فطاف بالبيت، وجهد أن يصل إلى الحجر الأسود فلم يقدر على ذلك لكثرة الزحام فنصب له كرسي وجلس عليه ينظر إلى الناس ومعه جماعة من أعيان أهل الشام إلى أن يخف الازدحام، فبينما هو كذلك إذ أقبل الإمام زين العابدين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام ففسح له الناس الطريق وتنحى عن المتزاحمون حتى استلم الحجر الأسود فقبله.
فسأل أحدهم من هذا الذي هابه الناس هذه الهيبة وتساءل أيضا هشام وتظاهر بعدم معرفته له مخافة أن يرغب فيه أهل الشام وكان الفرزدق حاضرا فقال أنا أعرفه حق المعرفة ثم اندفع منشدا:
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته
والبيت يعرفه والحلّ والحرم
هذا ابن خير عباد الله كلهم
هذا التقي النقي الطاهر العلم
هذا ابن فاطمة، إن كنت جاهله
بجده أنبياء الله قد ختموا
وليس قولك: من هذا بضائره
العرب تعرف من أنكرت والعجم إلى أن قال:
ما قال: لا قط، إلاّ في تشهده
لولا التشهد كانت لاؤه نعم
إذا رأته قريش قال قائلها:
إلى مكارم هذا ينتهي الكرم
يغضى حياء، ويُغضى من مهابته
فما يكلم إلا حين يتسم
بكفه خيزران ريحه عبق
من كف أروع، في عرنينه شمم
يكاد يمسكه عرفان راحته
ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم
ينشق نور الدجى عن نور غرته
كالشمس تنجاب عن إشراقها الظلم
هذا هو الفرزدق في بعض ما قاله من الشعر كان شجاعا في قول الحقيقة، وعرضته مواقفه إلى السجون والاضطهار ولكنه بقي ذلك الشاعر العلم الشامخ.
راعي سـدير
09-16-04, 07:05 PM
همام بن غالب
جزيت خيرا على هذا الموضوع
(والفرزدق)يعتبر من اعلام الشعراء فى العصر الاموى وفى الادب
العربى ولهذا نجد ان الادباء يحتجون بشعره كمصدر كبير من مصادر اللغه حتى قيل لولا شعر
الفرزدق لذهب ثلث لغه العرب
واتمنا منك يا اخى الفاضل ان تاتى بقصيدته والذى يعتبر هذا البيت
من اقوى ما قالت العرب فى الفخر
ترا الناس ما سرنا يسبروا خلفنا............وان نحن اومأنا الى الناس وقفوا
المزروعي
09-16-04, 07:22 PM
شكر اخي على مرورك
وان شاء الله تتفاعلون انتم والاخوة في بيان اعلام تميم
من شعراء
وامراء
وقضاة
وقواد
وغيرهم
المزروعي
09-20-04, 09:56 PM
الله يسلمك اخوي لقييييييط بن زرارة
راعي السبعان
09-20-04, 10:25 PM
تسلم اخوي المزروعي
وماقصرت
وياليت تتحفنا بماهو جديد
ونريد منك فضلاً لاامراً
ان تزودنا بمعلومات عن بعض المشاهير
وبعض من يحملون لوا بني تميم
واسم بني تميم
من الجاهليه وحتى زمننا الحاظر
لاهنت يالغالي
ودمت بود
السـعدي التميمي
11-27-04, 04:30 PM
معلومات جديده ورائعه
شكرا لك اخوي
المزروعي
11-28-04, 11:51 PM
سلمت لمرورك الكريم اخي صهيب
سعد آل بوعينين
11-29-04, 02:10 PM
أحسنت أخوي المزروعي بارك الله فيك .
أخوي النصلة .. بالنسبة للقصيدة الذي ذكرتها ...
فقصتها ... عن أبي عبيدة قال : قدم الفرزدق المدينة في إمارة أبان بن عثمان، فأتى الفرزدق وكثير عزة، فبينا هما يتناشدان الأشعار إذ طلع عليهما غلام شخت رقيق الأدمة، في ثوبين ممصرين، فقصد نحونا، فلم يسلم، وقال: أيكم الفرزدق?
فقلت مخافة أن يكون من قريش: أهكذا تقول لسيد العرب وشاعرها?
فقال: لو كان كذلك لم أقل هذا،
فقال له الفرزدق: من أنت لا أم لك ؟! ، قال: رجل من الأنصار، ثم من بني النجار، ثم أنا ابن أبي بكر بن حزم، بلغني أنك تزعم أنك أشعر العرب، وتزعمه مضر، وقد قال شاعرنا حسان بن ثابت شعراً، فأردتُ أن أعرضه عليك، وأؤجلك سنة، فإن قلت مثله فأنت أشعر العرب، كما قيل، وإلا فأنت منتحل كذاب , ثم أنشده:
ألم تسأل الربع الجديد التكلما
حتى بلغ إلى قوله:
وأبقى لنا مر الحـروب ورزؤهـا = سيوفاً وأدراعاً وجماً عرمـرمـا
متى ما تردنا من معـد عـصـابة = وغسان نمنع حوضنا أن يهـدمـا
لنا حاضر فـعـم وبـاد كـأنـه = شماريخ رضوى عزة وتكـرمـا
أبى فعلنا المعروف أن ننطق الخنا = وقائلنا بالعـرف إلا تـلـكـمـا
بكل فتى عاري الأشاجـع لاحـه = قراع الكماة يرشح المسك والدمـا
ولدنا بني العنقاء وابني مـحـرق = فأكرم بذا خالاً وأكرم بذا ابنـمـا
يسود ذا المال القـلـيل إذا بـدت = مروءته فينا وإن كان مـعـدمـا
وإنا لنقري الضيف إن جاء طارقاً = من الشحم ما أمسى صحيحاً مسلما
لنا الجفنات الغر يلمعن بالضحـى = وأسيافنا يقطرن من نجـدة دمـا
فأنشده القصيدة، وهي نيف وثلاثون بيتاً، وقال له: قد أجلتك في جوابها حولاً.
فانصرف الفرزدق مغضباً ، يسحب رادءه ، وما يدري أية طرقه حتى خرج من المسجد ، فأقبل على كثير، فقال له: قاتل الله الأنصار ما أفصح لهجتهم، وأوضح حجتهم، وأجود شعرهم.
فلم نزل في حديث الأنصار والفرزدق بقية يومنا ، حتى إذا كان من الغد خرجت من منزلي إلى المسجد الذي كنت فيه بالأمس، فأتى كثير، فجلس معي، وإنا لنتذاكر الفرزدق، ونقول: ليت شعري ما صنع? إذ طلع علينا في حلة أفواف، قد أرخى غديرته، حتى جلس في مجلسه بالأمس، ثم قال: ما فعل الأنصاري?
فنلنا منه، وشتمناه , فقال: قاتله الله , ما منيت بمثله ، ولا سمعت بمثل شعره ، فارقته، وأتيت منزلي، فأقبلت أصعد وأصوب في كل فن من الشعر، فكأني مفحم لم أقل شعراً قط، حتى إذا نادى المنادي بالفجر رحلت ناقتي، وأخذت بزمامها حتى أتيت رياناً ، وهو جبل بالمدينة، ثم ناديت بأعلى صوتي: أخاكم أخاكم ( يعني شيطانه ) فجاش صدري كما يجيش المرجل، فعقلت ناقتي وتوسدت ذراعها، فما عتمت حتى قلت مائة بيت من الشعر وثلاثة عشر بيتاً .
فبينا هو ينشد إذ طلع الأنصاري ، حتى إذا انتهى إلينا سلم علينا، ثم قال: إني لم آتك لأعجلك عن الأجل الذي وقته لك، ولكني أحببت ألا أراك إلا سألتك: إيش صنعت?
فقال اجلس، وأنشده قوله:
عَزَفْتَ بِأَعشاشٍ وَمَا كِـدْتَ تَـعـزِفُ = وَأَنْكَرْتَ مِنْ حدراءَ ما كُنْتَ تَعْـرِفُ
وَلجّ بِكَ الهجْرانُ، حـتَّـى كَـأنّـمـا = تَرَى المَوْتَ في البَيْتِ الذي كُنْتَ تَأْلَفُ
لَجَاجَةَ صَرْمٍ، ليسَ بِالوَصْـل إنَّـمـا = أَخُو الوَصْلِ مَنْ يَدْنُو ومن يَتَلَـطَّـفُ
وَمُسْتَنْفِرَاتٍ لِـلْـقُـلُـوبِ كَـأَنّـهـا = مَهاً حَوْلَ مَنْسُوجَاتِـهِ تَـتَـصَـرّفُ
تَرَاهُنّ مِن فَرْطِ الحـياءِ، كَـأَنّـهـا = مراضُ سُلالٍ، أو هـوالـكُ نُـزَّفُ
وَيَبْذُلْنَ بَعْـدَ الـيأسِ مِـن غَـيرِ رِيبَةٍ = أَحاديثَ تَشْفي المُدْنَفِينَ وَتَـشْـغَـفُ
إذا هُنّ ساقطنَ الحديثَ حَـسِـبْـتَـهُ = جَنَى النحل، أو أَبكَارَ كرْمٍ تُقَـطَّـفُ
مَوَانِعُ لِـلأسْـرارِ، إلاّ لأهْـلِـهـا، = وَيُخلِفنَ مَا ظَنَّ الغَيُورُ المُشَفْـشِـفُ
إذا القُنبُضاتُ السودُ طوّفنَ بالضّحَـى = رَقدْنَ عليهِنّ الحِجَالُ الـمـسـجَّـفُ
وإنْ نَبّهَـتْـهُـنّ الـولائدُ، بَـعْـدمـا = تَصَعَّدَ يَوْمُ الصّيْفِ، أو كادَ يَنْـصُـفُ
دعونَ بِقُضْبَانِ الأرَاكِ التـي جَـنَـى = لها الرَّكْبُ من نَعْمَانَ أيّامَ عَـرّفُـوا
فَمِحْنَ بِهِ عَذْبَ الـثَـنَـايَا رُضَـابُـهُ= رِقاقٌ، وأعلى حَيْثُ رُكّبنَ أَعـجـفُ
وإنْ نُبِّهتْ حَدراءُ من نَوْمَةِ الضحـى = دَعَتْ وَعليها مِرطُ خَزّ وَمِـطْـرَفُ
بِأَخْضَرَ مِنْ نَعْمَانَ ثمّ جَـلَـتْ بِـهِ = عِذاَبَ الثّنَـايا طَـيّبـاً يَتَـرَشَّـفُ
لَبِسْنَ الفَرِيدَ الخُسْرُوَانيّ تَـحْـتَـهُ = مَشَاعِرُ خَزّيّ العِرَاقِ المُـفَـوَّفُ
فَكَيْفَ بِمَحْبُوسٍ دَعَـانـي، وَدُونَـهُ = دُرُوبٌ وَأَبْوَابٌ وَقصرٌ مُـشـرَّفُ
وَصُهْبٌ لِحَاهُمْ رَاكِزُونَ رِمَاحَهُـم،= لَهُمْ دَرَقٌ تَحْتَ العَوَاليّ مُضَعَـفُ
وَضَاريةٌ ما مَرّ إلاّ اقْتَـسَـمْـنَـهُ، = عَلَيْهِنّ خَوّاضٌ إلى الظّبي مُخْشِفُ
يُبَلِّغُنَا عَنْهَا، بِـغَـيْرِ كَـلاَمِـهـا،= إلينا، مِنَ القَصرِ البَنَانُ المُطـرَّفُ
دَعَوْتُ الذي سَوّى السمـاءَ بِـأَيْدِهِ، = وَلَلَّهُ أَدْنَى مِنْ وَرِيدِي وَأَلْـطَـفُ
لَيَشغَلَ عَنّي بَعْلَـهـا، بِـزَمَـانَةٍ،= تَدَلّهُهُ عَنّي، وَعَنْهَأ، فَتُـسْـعِـفُ
بِمَا في فُؤَدَينا من الشَوْقِ والهَـوَى،= فَيجْبُرُ مُنْهَاضُ الفُؤادِ المشـقَّـفُ
فَأَرْسَلَ في عَيْنَيْهِ ماءً عَلاَهُـمـا،= وَقَدْ عَلِموا أني أَطِـبُّ وَأَعْـرَفُ
فَدَاوَيْتُهُ حَـوْلَـينِ، وَهِـي قَـرِيبَةٌ، = أَرَاها، وَتَدْنُو لي مِراراً، فَأَرْشُـفُ
سُلاَفَةَ دَجْنٍ خَالَطَـتْـهَـا تَـرِيكَةٌ = على شَفَتيْها، والذكيُّ المـسـوَّفُ
أَلا لَـيْتَـنَـا كُـنّـا لا نُـــرى = على مَنْهَلٍ إلاّ نُشَـلّ، ونُـقْـذَفُ
كِلاَنَا بِـهِ عَـرٌّ يُخَـافُ قِـرافُـه = على الناسِ مطليُّ المَسَاعِرِ أَخْشَفُ
بِأَرْضِ خَلاءٍ وَحْدَنَـا، وَثِـيابُـنـا = مِنَ الرَّيْطِ والديباجِ دِرعٌ وَمِلْحَـفُ
وَلاَ زَادَ إلاّ فَضْـلَـتَـانِ: سُـلافَةٌ= وَأَبْيَضُ مِنْ ماءِ الْغَمَامَةِ قَـرْقَـفُ
وَأَشْلاَءُ لَحْمٍ مِنْ حُبارى يَصِـيدُهـا = إذا نَحْنُ شِئْنا صَاحِبٌ مُـتَـأَلِّـفُ
لَنَا ما تَمَنّيْنا منَ العـيشِ، مـا دَعَـا = هَدِيلاً حَمَامَاتٌ بِنَعْـمَـانَ وُقّـفُ
إليكَ، أَميرَ المؤمِنينَ، رَمَـتْ بـنـا = هُمُومُ المُنى، وَالهَوْجَلُ المُتَعَسِّـفُ
وَعَضُّ زَمَانٍ، يا ابنَ مروانَ، لم يدع = مِنَ المالِ إلا مُسحَتاً، أَو مُجَـلَّـفُ
وَمَائِرَةُ الأعضادِ صُهْبٌ، كَـأَنّـهـا = عليها مِنَ الأيْنِ الجِسَادُ الـمـدوَّفُ
نَهَضْنَ بِنَا منْ سِيفِ رَمْل كُهَـيْلَةٍ، = وَفِيهَا بَقَايا من مِراحٍ، وَعَجْـرَفُ
فَمَا وَصَلَتْ حَتّى تَوَاكَلَ نَهْـزُهَـا، = وَبَادَتْ ذُرَاها، والمناسِـمُ رُعَّـفُ
وَحَتّى مَشَى الحَادِي البَطِيءُ يَسُوقُها = لَهَا نَحَـضٌ دَامٍ وَدَأيٌ مُـجَـنَّـفُ
وَحَتى قَتَلْنَا الجَهْلَ عَنْهَا، وَغُودِرَتْ،= إذا ما أُنِيخَتْ، والمـدامـع ذُرَّفُ
إذا ما أُنِيخَتْ قَاتَلَتْ عن ظُهُورِهـا،= حَرَاجِيجُ أَمْثالُ الأسِـنّةِ شُـسَّـفُ
وَحَتى بَعَثْنَاها، وَمَا فـي يَدٍ لـهـا،= إذا حُلّ عَنْهَا رِمّةُ القيد، مَرْسَـفُ
إذَا ما رَأَيْنَاهـا الأزمّةَ أَقْـبَـلَـتْ = إلَيْهَا بِحُرّاتِ الوُجوهِ، تَـصَـرَّفُ
ذَرَعْنَ بِنَا مَا بَيْنَ يَبرينَ عَـرْضَـه، = إلى الشّامِ يَلْقاها رِعانٌ، وَصَفْصَفُ
فَأَفْنَى مِرَاحَ الذّاعِريّة خَـوْضُـهـا = بِنَا اللّيْلَ، إذ نامَ الدَّثُورُ المُلَـفَّـفُ
إذَا احْمَرَ آفَاقُ السّماءِ، وَهَتَّـكَـتْ = كُسُورَ بُيوتِ الحَيّ نَكْبَاءُ حَرْجَـفُ
وَجَاءَ قريعُ الشَّوْلِ قَبْلَ إفـالِـهـا، = يَزِفّ، وَجَاءَتْ خَلْفَه، وَهِيَ زُفَّفُ
سعد آل بوعينين
11-29-04, 02:11 PM
وَهَــتّـــكَـــتِ الأطْـــنَـــابَ كـــلُّ ذِفِـــرّةٍ، = لَهَـا تَـامِـكٌ مِـنْ عَــاتِـــقِ الـــنَّـــيِّ أَعْـــرَفُ
وَبَـاشَـرَ رَاعِـيهَـا الـصَّـلَــى بـــلَـــبَـــانِـــهِ، = وَكَـفّـيه، حَـــرَّ الـــنَّـــارِ مـــا يَتَـــحَـــرَّفُ
وَقَـاتَـلَ كَـلْـبُ الـقَـوْمِ عَـــنْ نَـــارِ أَهْـــلِـــهِ، = لِيَرْبِـضَ فـيهـا، والـصَّـلــى مُـــتَـــكَـــنَّـــفُ
وَأَصْـبَـحَ مُـبْــيَضُّ الـــصَّـــقِـــيعِ، كـــأنّـــهُ = علـى سَـرَواتِ الـنِّـــيبِ قُـــطـــنٌ مُـــنَـــدَّفُ
وَأَوْقَـدَتِ الـشِّـعـرى، مـع الـــلـيــل، نـــارَهـــا، = وَأَمْـسَـتْ مُـحَـولاً جَـــلْـــدُهـــا يَتَـــوَسّـــفُ
لَنَـا الـعِـزّةُ الـقَـعْــسَـــاءُ، وَالـــعَـــدَدُ الـــذي = عَلَـيْهِ، إذا عُـدّ الــحـــصـــى، يُتَـــحَـــلّـــفُ
وَلَـوْ تَـشْـرَبُ الـكـلـبَـى الـمِــراضُ دِمـــاءنـــا،= شَفَـــتْـــهـــا، وذَوُ الـــدّاءِ هُـــوَ أَدْنَـــــفُ
لَنَـا، حَـيْثُ آفـاقُ الــبـــرِيّةِ تَـــلْـــتَـــقـــي،= عَدِيدُ الـحَـصَـى وَالـقَـسْـوَريُّ الـمُـــخَـــنْـــدِفُ
وَمِـنّـا الـذي لا يَنْـطِــقُ الـــنّـــاسُ عِـــنْـــدَهُ، = وَلَـكِـنْ هُـوَ الـمُـسْـتَـأْذَنُ الـمُــتَـــنَـــصَّـــفُ
تَرَاهُـمْ قُـعُـــوداً حَـــوْلَـــهُ، وَعُـــيونُـــهـــم = مُكَـسّـرَةٌ أَبْــصَـــارُهَـــا، مـــا تَـــصَـــرَّفُ
وَبَـيْتَـانِ: بَـــيْتُ الـــلَّـــهِ نَـــحْـــنُ وُلاَتُـــهُ، = وَبَــيْتٌ، بِـــأَعْـــلـــى إيلـــياءَ، مُـــشـــرَّفُ
تَرَى النّاسَ ما سِرْنا يَسِيرُونَ خَلْفَنَا،=وَإنْ نَحْنُ أَوْمَأنا إلى النّاسِ وَقّفُوا
أُلُوفُ أُلُوفٍ من رجالٍ وَمِنْ قَناً، = وَخَـيْلٌ كَـرَيْعَـــانِ الـــجَـــراد، وَحَـــرْشَـــفُ
وَلاَ عِـــزّ إلاّ عِـــزُّنَـــا قَـــاهِـــرٌ لَــــــهُ، = وَيَسْـأَلُـنـا الـنَّـصْـفَ الـذّلِـيلُ فَــنُـــنْـــصِـــفُ
وَإنْ فَـتَـنُـوا يَوْمـاً ضَــرَبْـــنَـــا رُؤوسَـــهُـــم، = عَلـى الـدِّينِ حـتـى يُقْـبِــلَ الـــمُـــتَـــأَلِّـــفُ
إذا مـا احْـتَـبَـــتْ لـــي دَارمٌ عِـــنْـــدَ غَـــايَةٍ، =جَرَيْتُ إلـيهــا جَـــرْيَ مَـــنْ يَتَـــغَـــطْـــرَفُ
كِلاَنَـا لَـهُ قَـوْمٌ، فَـــهُـــم يَجْـــلِـــبُـــونَـــهُ = بِأَحْـسَـابِـهِـمْ حَـــتّـــى يُرى مَـــنْ يُخَـــلَّـــفُ
إلـى أمَــدٍ، حـــتـــى يُفَـــرِّقَ بَـــيْنَـــنَـــا، = وَيُرْجِـعُ مِـنّـا الـنـحـسَ مَــن هُـــوَ مُـــقْـــرِفُ
فَإنّـكَ، إنْ تَـــسْـــعَـــى لِـــتَـــدركَ دارمـــاً، = لأنْـتَ الـمُـعـنّـى، يا جـريرُ، الـــمُـــكَـــلَّـــفُ
أَتَـطْـلُـبُ مَـنْ عِـنْـدَ الـنُّـجُــومِ وَفَـــوْقَـــهـــا = بِرِبْـــقٍ وَعَـــيرٍ ظَـــهْـــرُهُ يَتَـــقَـــــرَّفُ
وَشَـيْخَـيْنِ قَـدْ نَــاكَـــا ثَـــمَـــانـــينَ حَـــجَّةً = أَتَـانَـيهـمـــا هـــذا كـــبـــيرٌ وَأَعْـــجَـــفُ
عَطَـفْـتُ عَـلَــيْكَ الـــحَـــرْبَ، إنّـــي إذا وَنَـــى = أخـو الـحَـرْبِ كَـرّارٌ عـلـى الـقِـرْنِ مِـعْــطَـــفُ
أَبَـــى لِـــجُـــرَيرٍ رَهْــــطُ سُـــــــوءٍ أذِلّةٍ، = وَعِـرضٌ لَـئيمٌ لــلـــمَـــخَـــازي مـــوقَّـــفُ
وَجَـدْتُ الـثـرى فـينـا، إذِ الـتُـمـــسَ الـــثـــرى، = وَمَـنْ هُـوَ يرجـو فـضْـلَـهُ الـــمُـــتَـــضَـــيِّفُ
وَيُمْـــنَـــعُ مَـــوْلاَنَـــا، وَإنْ كـــان نَـــــائِياً = بِنَـــا دَارُه، مِـــمّـــا يَخــــافُ، وَيأْنَـــــــفُ
تَرَى جـارَنَــا فـــينـــا يُجِـــيرُ، وَإنْ جَـــنَـــى، = وَلاَ هُـوَ مِـمّـا يُنَـظِــفُ الـــجـــارَ يُنْـــظَـــفُ
وَكُـنّـا إذا نَـامَـتْ كُــلَـــيبٌ عـــن الـــقِـــرى، = إلـى الـضّـيْفِ نَـمْـشـي مُـسْـرِعـينَ وَنُـلْــحِـــفُ
وَقَــدْ عَـــلِـــمَ الـــجِـــيرانُ أَنْ قُـــدورَنَـــا = ضَوَامِـــنُ لـــلأرْزَاقِ وَالــــرّيحُ زَفْـــــــزَفُ
تُفَـرَّغُ فـي شِـــيزى كـــأَنّ جِـــفَـــانَـــهـــا = حَيَاضُ جِـبـىً مِـنْـــهَـــا مِـــلاءٌ وَنُـــصَّـــفُ
تَرَى حَـوْلَـهُـنّ الـمُـعْـتَــفِـــينَ، كَـــأَنّـــهُـــمْ = علـى صَـنَـمٍ فـي الـجــاهِـــلـــيّةِ عُـــكَّـــفُ
قُعُـوداً وَحَـوْلَ الـقـــاعِـــدينَ ســـطـــورُهـــم = جُنـــوحٌ وأَيديهـــم جُـــمـــوسٌ وَنُـــظَّــــفُ
وَمَـا حـلّ، مـن جـهـلٍ، حُـبَـى حُـلـــمـــائنـــا، = وَلاَ قَـائِلُ الـمَــعْـــرُوفِ فِـــينَـــا يُعَـــنَّـــفُ
وَمَا قَامَ مِـنّـا قَـائِمٌ فـي نَـدِيّنـا، = فَينطِقُ إلاّ بالـتـي هـيَ أَعْـرَفُ
وإنّا لَمِنْ قَوْمٍ بِهِمْ يُتَّـقَـى الـرّدى، = ورأْبُ الّأى، والـجـــانـــبُ
وَأَضْيَافِ ليلٍ قد نَقَلْـنـا قِـراهُـم، = إلَيْهِمْ، فَأَتْلفنا المَـنـايا وَأَتْـلـفـوا
قَرَيناهُمُ المأثورَةَ البِيضَ قَـبْـلَـهـا = يُثِجّ العُرُوقَ الأزأنيُّ الـمُـثَـقَّـفُ
ومسروحةٍ مِثْل الجَرَاد يسـوُقُـهـا = مُمَرٌّ قُوَاهُ والسَّراءُ الـمـعـطَّـفُ
فَأَصْبح في حيث التَقَيْنـا شـريدُهـم = قَتِيلٌ، ومكتُوفُ اليَدَيْنِ، وَمُـزْعَـفُ
وَكُنّا إذا ما اسْتَكرَه الضّيْفُ بالقِـرى = أَتَتْهُ العَوالي وهيَ بالـسُّـمّ رُعَّـفُ
وَلاَ تَستجِمُّ الخَيْلُ حتى نُـجِـمّـهـا، = فَيَعْرِفَها أَعْدَاؤنا، وهـي عُـطَّـفُ
لِذَلِكَ كَانَتْ خَـيْلُـنـا مـرّةً تُـرَى = حِساناً، وَأَحْيَاناً تُقادُ، فَـتـعـجَـفُ
عَلَيهِنّ مِنّا الناقِمـونَ ذُحُـولَـهُـمْ، = فَهُنّ بِأَعْبَـاءِ الـمَـنِـيّةِ كُـتَّـفُ
وَقِدرس فَثَأْنَا غَلَيَها، بَعْدَما غَـلَـتْ، = وَأُخرى حَشَشنا بالعوالـي تـؤنَّـفُ
وَكُلُّ قِرَى الأضْيَافِ نقري من القنا، = ومُعْتَبَطٌ مِنْهُ السّنـامُ الـمُـسَـدَّفُ
وجدنا أعزّ النّاسِ أَكْثَرَهُم حَـصـىً، = وأَكْرَمَهُمْ مَنْ بالمـكـارِمِ يُعْـرَفُ
وكلتاهما فينَا، لنا حـينَ تـلـتـقـي = عصائبُ لاقى بينهُنّ الـمُـعَـرَّفُ
مَنَازِيلُ عَنْ ظَهْرِ الكَثِيرِ قلـيلُـنـا، = إذا ما دَعا ذو الثّؤرَةِ الـمُـتَـرَدِّفُ
قلفنا الحصىَ عَنْهُ الذي فَوْقَ= ظَهْرِهِ، بأَحْلاَمِ جُهّالٍ، إذا ما تـغـضّـفـوا
وجهلٍ بحِلمٍ قد دَفعـنـا جُـنُـونَـهُ، = وما كادَ لولا عزّنـا يتـزحْـلَـفُ
رَجَحنا بهم حتى استَبانوا حَلومَـهـم، = بِنَا بَعْدَما كادَ القَـنَـا يَتَـقَـصّـفُ
وَمَدّتْ بِأَيديها النّسـاءُ، فـلـم يكُـنْ = لذي حَسَبٍ عَن قَوْمِهِ مُتَـخـلَّـفُ
فَمَا أَحَدٌ في النّـاسِ يَعْـدِلُ دارِمـاً = بِعِزّ، ولا عزٌّ لَـهُ حـين يُخـنِـفُ
تَثَـاقَـلَ أَرْكَـانٌ عـلـيه ثـقـيلةٌ، = كَأَرْكَانِ سلْمى، أَوْ أَعزُّ، وَأَكْـثَـفُ
وَأُمٍ أَفَرّتْ عَنْ عَطِـيّةِ رَحْـمِـهَـا = بِأَلأمِ ما كانَتْ لَهُ الرّحمُ تـنـشـفُ
إذا وَضَعَتْ عَنْها أَمَـامَةُ دَرْعَـهَـا = وَأَعْجَبَها رابٍ إلى البَطنِ مـهـدفُ
قصيرٌ كَأَنّ التّرْكَ فيه وُجُوهُـهُـمْ، = خَنُوفٌ كَأَعْنَاقِ الحرادينِ أَكْـشَـفُ
تَقُولُ وَصَكّتْ حُرّ وَجْـهِ مـغـيظَةٍ = على الزّوْجِ حَرّى ما تزالُ تَلَهَّـفُ
أَما مِنْ كلـيبـيّ إذا لـم يَكُـنْ لَـهُ = أَتَانانِ يَسْتَـغـنـي وَلاَ يَتَـعَـفّـفُ
إذا ذَهَبَتْ مِنّي بِزَوْجـي حِـمـارَةٌ = فَلَيْسَ على رِيحِ الكليبـيّ مَـأْلَـفُ
عَلى رِيحِ عَبْدٍ ما أَتَى مِثْلَ مـا أَتَـى = مصلٍّ وَلاَ من أَهْلِ مَيْسَانَ أَقْـلَـفُ
تَبْكّي على سعدٍ، وسـعـدٌ مـقـيمةٌ = بيبرين، قَدْ كَادَتْ على الناس تَضْعَفُ
وَلَوْ أَنَّ سَعْداً أَقْبَلَتْ مـن بِـلاَدِهَـا = لجاءت بيبرينَ اللّـيالـي تَـزَحَّـفُ
وَسَعْدٌ كَأَهْل الرّدم لو فُضّ عَنْـهُـمُ، = لَمَاجوا كما ماجَ الجَرَادُ، وَطَوّفُـوا
هُمُ يعدلون الأرْضَ، لولاهمُ التقـت = على النّاسِ، أَوْ كادت تَمِيلُ وَتُنْسَـفُ
وأنشدها الفرزدق، حتى بلغ إلى آخرها، فقام الأنصاري كئيباً، فلما توارى طلع أبوه أبو بكر بن خزم في مشيخة من الأنصار ، فسلموا عليه، وقالوا: يا أبا فراس، قد عرفت حالنا ومكاننا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد بلغنا أن سفيهاً من سفهائنا ربما تعرض لك، فنسألك بحق الله وحق رسوله لما حفظت فينا وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووهبتنا له، ولم تفضحنا.
قال محمد بن إبراهيم: فأقبلت عليه أكلمه، فلما أكثرنا عليه، قال: اذهبوا، فقد وهبتكم لهذا القرشي.
المزروعي
11-29-04, 05:10 PM
رائع انت ايها الدارمي
لقد اضفت اضافات رائعه
سلمت وسلمت اياديك يااخي
درت مفاخر بني تميم قصيدة الفرزدق >>> طبعا وجهة نظر شخصية وهناك قصيدة جرير ايضا قوية اعني البائية وهناك قصيدة لذي الرمة ايضا قوية ...
تحياتي لك يالدارمي عزفت بأعشاش وماكنت تعزف ...
راعي سـدير
11-29-04, 08:50 PM
الدارمي
الله يجزاك الف خير
عز الله انك ما خيت الظن
من يبلغ الدرامى وله يقول
انى احبه محبه اخو لخوه
سعد آل بوعينين
11-29-04, 11:41 PM
سلمكم الله وجزاكم الله خير ...
أخوي و ولد عمي النصله ..
أحبك الله الذي أحببتني فيه .. وجزاك الله خير .
وسلمك الله يالعزوة
المزروعي
12-02-04, 02:35 AM
تستاهل ياالدارمي
Abu Abdullah
02-04-07, 07:46 PM
مشكور ياولد العم سعد ولايهون ولد العم المزروعي
أبوجفـٍـٍـٍـٍال
02-06-07, 01:53 AM
قرأت فيما قرأت عن ((غالب بن صعصعة التميمي)) وهو والد الفرزدق أنه أعتق ((360)) بنت من الوأد وكان يدفع عن كل بنت (( ناقتان وجمل))
Saad Rajhi
02-07-07, 01:17 AM
أخي العزيز:
بل محيي الموؤدات جده صعصعة وهو صعصعة بن ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم
بومعيظ التميمي
02-07-07, 02:28 PM
لاهنت على المعلوومات القيمة والصراحة ماكنت اعرف عنها الا الحين ومشكور وماقصرت
ولد الشهيل
06-02-07, 09:29 AM
الله يعطيك العافية على الموضوع
المزروعي
خيال تميم
06-03-07, 12:32 PM
مشكور اخوي والفرزدق ينحت من صخر
درة الكون
06-03-07, 06:36 PM
مشكووووووور
راعي الشوهاء
06-06-07, 01:52 AM
مشكورين يالمزروعي وياسعد البوعينين على هالموضوع الحلو
عن شاعر تميم الفرزدق
لاخلا ولاعدم
المنهال
06-06-07, 03:47 PM
الفرزدق ذلك الشاعر الفذ ( لسان تميم المدافع عنها )
ومن اجمل ابياته التي قرأتها :
ان الذي رفع السماء بنا لنا ،،،،،،،، بيتآ دعائمه اعز واطول
البوسعيد1
06-07-07, 11:50 AM
شوفو هذا من شعر الشاعر الفرزدق وحوارة مع ابليس
أطَعْتُكَ يا إبلِيسُ سَبْعِينَ حِجّةً فَلَمّا انْتَهَى شَيْبي، وَتمّ تَمامي
فَرَرْتُ إلى رَبّي، وَأيْقَنْتُ أنّني مُلاقٍ لأيّامِ المَنُونِ حِمَامي
ولمّا دَنَا رَأسُ الّتي كُنْتُ خَائِفاً وَكُنْتُ أرَى فِيهَا لَقَاءَ لِزَامِ
حلفتُ على نفسي لأجتهدنها على حَالِهَا مِنْ صِحّةٍ وَسَقَامِ
ألا طالَ مَا قَدْ بِتُّ يُوضِعُ نَاقَتي أبُو الجنّ إبْلِيسٌ بِغَيرِ خِطَامِ
يَظلُّ يَمَنّيني على الرّحْلِ وَارِكاً يَكُونُ ورَائي مَرّةً وَأمَامي
يُبَشِّرُني أنْ لَنْ أمُوتَ، وَأنّهُ سَيُخُلِدُني في جَنّةٍ وَسَلامِ
فَقُلْتُ لَهُ: هَلاّ أُخَيَّكَ أخرَجَتْ يَمِينُكَ مِنْ خُضرِ البُحُورِ طَوَامِ
رَمَيْتَ بِهِ في اليَمّ لَمّا رَأيْتَهُ كَفِرْقَةِ طَوْدَيْ يَذْبُلٍ وَشَمَامِ
فَلَمّا تَلاقَى فَوْقَهُ المَوْجُ طَامِياً نَكَصْتَ، وَلَمْ تَحْتَلْ لَهُ بمَرَامِ
ألمْ تَأتِ أهلَ الحِجرِ والحِجرُ أهلُهُ بأنْعَمِ عَيْشٍ في بُيُوتِ رُخَامِ
فَقُلْتَ اعْقِرُوا هذي اللَّقوحَ فإنّها لكُمْ، أوْ تُنيخُوها، لَقُوحُ غَرَامِ
فَلَمّا أنَاخُوها تَبَرّأتَ مِنْهُمُ وَكُنْتَ نَكُوصاً عَنْدَ كلّ ذِمامِ
وَآدَم قَدْ أخرَجْتَهُ، وَهوَ ساكِنٌ وَزَوْجَتَهُ، مِنْ خَيرِ دارِ مُقَامِ
وَأقْسَمْتَ يا إبْلِيسُ أنّكَ ناصِحٌ لَهُ وَلَهَا، إقْسَامَ غَير إثَامِ
فَظَلاّ يُخِيطِانِ الوِرَاقَ عَلَيْهِما بأيْدِيهِمَا مِنْ أكْلِ شَرّ طَعامِ
فكمْ من قُرُونٍ قد أطاعوكَ أصْبَحوا أحادِيثَ كَانُوا في ظِلالِ غَمَامِ
وَمَا أنْتَ يا إبْلِيسُ بالمَرْءِ أبْتَغي رِضَاهُ، وَلا يَقْتَادُني بِزِمَامِ
سأجزِيكَ من سَوْءاتِ ما كنتَ سُقتَني إلَيْهِ جُرُوحاً فِيكَ ذاتَ كِلامِ
تُعَيِّرُها في النّارِ، وَالنّارُ تَلْتَقي عَلَيْكَ بِزَقّومٍ لَهَا وَضِرَامِ
وإنّ ابنَ إبْلِيسٍ وَإبْلِيسُ ألْبَنَا لَهُمْ بِعَذَابِ النّاسِ كُلَّ غُلامِ
هُمَا تَفَلا في فيَّ مِنْ فَمَوَيْهِمَا، عَلى النّابِحِ العَاوِي أشَدُّ رِجَامِ
فخري تميم
06-07-07, 05:09 PM
قد يكون الفرزدق أول من تشيع لآل البيت بقصيدته الميمية .
شكرا لك .
ياحليلك
06-10-07, 06:11 AM
والله هالشاعر اذا قريت له زهدت في الشعراء كلهم قديمهم وجديدهم
الله يرحمه سيرته تكتب بمداد من الذهب مثل مايقولون
ياحليلك
06-10-07, 06:13 AM
والله هالشاعر اذا قريت له زهدت في الشعراء كلهم قديمهم وجديدهم
سيرته تكتب بمداد من الذهب مثل مايقولون
ابن الأسلام
06-10-07, 01:02 PM
تسلم ياخوي على الموضوع وعندي لك سؤال وش افضل تحقيق لديوان الفرزدق لأني
لاحظت عند بعض المحقيقين اما بتر اونقص في بعض القصائد
راع البل
06-10-07, 02:12 PM
الفرزدق شاعر فحل وبيته جزل
وقد أجاد في كل بحور الشعر
وهو حامي حما تميم في الشعر
من جميل فخره قوله
أولئك آبائي فجئني بمثلهم.........إذاجمعتنا ياجرير المجامع
ومن جميل هجائه قوله
فلوكان عبدالله مولا هجوته.......ولكن عبدالله مولى مواليا
vBulletin® v3.8.6, Copyright ©2000-2012, النسخة الماسية
diamond