المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة نسخة كاملة : بنو مجاشع بن دارم


مجنى حميد
10-11-04, 10:25 PM
ولد مجاشع بن دارم: سفيان بن مجاشع. والبيض بن مجاشع. وعامر بن مجاشع. وشيطان بن مجاشع درج. والحشر بن مجاشع درج. والخيبري درج، وثعلبة بن مجاشع. والقداح بن مجاشع. وذريع بن مجاشع. ونعمان بن مجاشع. وحرام بن مجاشع. ومجاشع بن مجاشع. وعبد الله بن مجاشع، والجوال بن مجاشع.

فمن بني مجاشع: الأقرع بن حابس بن غفال بن محمد بن سفيان بن مجاشع، واسم الأقرع فراس، وكان في رأسه قرع. ولما أسلم الأقرع ولاه النبي صلى الله عليه وسلم بعض صدقات بني حنظلة، وكان الأقرع في وفد بني تميم، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: لقد أبطأ قومك عن الاسلام. فقال: يا رسول الله ما أبطأ قوم عندك منهم ألف رجل. يعني مزينة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: كيف علمك بقومك? قال: أنا بهم جد عالم: كنانة كاهلها التي تنوء به، وقريش مصابيحها التي تبصر بها وأبصارها التي تنظر بها، وتميم هامتها العظمى، وأسد لسانها الذي تنطق به، وقيس فرسانها وأسنتها التي تطعن بها. وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض غزواته فأعطاه مائة من الإبل مع المؤلفة قلوبهم. وقال ابو اليقظان: استعمل عبد الله بن عامر بن كريز الأقرع على بعض خراسان، فسار إلى الجوزجان في الجيش، فاصيب بعض الجيش فقال ابن الغريزة النهشلي:

سقى صوب السحاب إذا استهلت*****مصارع فتية بالـجـوزجـان
إلى القصرين من رستاق خوت*****أقادهم هـنـاك الأقـرعـــــــان

الأقرع وأخوه مرثد ابنا حابس ولهما عقب بخراسان. وكان الأقرع من حكام العرب في الجاهلية. وقال المدائني: وجه الأحنف بن قيس الأقرع بن حابس في خيل وقال: يا بني تميم تعاونوا وتباذلوا تعتدل أموركم، وابدأوا بجهاد بطونكم وفروجكم يصلح لكم دينكم، ولا تغلوا يسلم لكم جهادكم، فسار فلقي العدو بالجوزجان فكانت في المسلمين جولة، ثم كروا فهزموا الكفرة، وفتحوا الجوزجان عنوة.
وكان سفيان بن مجاشع أتى الشام فسمع راهباً يذكر أنه يكون من العرب نبي يسمى محمداً، فسمى ابنه محمداً طعماً في أن يكون النبي.

ومنهم ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع، كان ذا رأي، وكان من رجال بني تميم في الجاهلية. ومنهم عقال بن شبه بن عقال بن صعصعة بن ناجية الخطيب في أيام هشام بن عبد الملك، وعاش إلى زمن أمير المؤمنين أبي جعفر المنصور. وأخوه يزيد بن عقال بن شبة بن عقال ولي أذربيجان وغيرها.

وكان صعصة بن ناجية وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فاسلم، وذكروا أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقرأ عليه النبي صلى الله عليه وسلم: إذا زلزلت الأرض زلزالها فلما انتهى إلى قوله: فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره قال صعصعة: حسبي إنا لنثاب على مثقال ذرة من خير، ونكافأ على مثقال ذرة من شر، فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: من ابر? قال: أمك. قال: ثم من? قال أباك. قال: ثم من? قال: أخاك. قال ثم من? قال: أدانيك أدانيك.

وهو الذي منع الوئيدة، وكان من خبره أنه اضل ناقتين له، فخرج في طلبهما ليلاً، ورفعت له نار فقصدها فجعلت كأنها تبعد عنه كلما سار، فقال: لئن بلغتها الليلة لا يسألني أحد تنفيس كربة إلا سارعت إليها. فسار حتى بلغها فوجد عندها صرحاً وإذا رجل من بني الهجيم بن عمرو بن تميم فوقف عنده فسلم فقال من أنت قال صعصعة بن ناجية بن عقال قال: مرحباً بسيدنا وابن سيدنا، انزل ما حاجتك? قال:أضللت ناقتين لي مذ الليلة، قال: هما تانك. قال: فما بالي أسمع ضجيج النساء وأرى نارك مذ اليلة لا تطفأ قال عندهن ما خض لنا تريد أن تضع، قال: فبينا هو ذلك إذا قلن قد جاء قد جاء، يعنين الولد. فصاح بهن الشيخ فقال: والله لئن كان غلاماً فما أدري ما أصنع، وإن كانت جارية فلا اسمع لها صوتاً ادققن عنقها وادسسنها في التراب، فقال صعصعة: ولم تفعل ذلك وتقتل بنتاً رزقها على الله? فقال الشيخ: إني أراك بها حفياً اشترها مني فاشتراها منه باللقوحين فقال: لا، زدني. فزاده جمله الذي تحته واستعاره منه فبلغ أهله، ثم دفعه إليه فجاء الاسلام وقد أحيا صعصعة مائة جارية ومنع أن يوءدن وابتاعهن، وفي ذلك يقول الفرزدق:

ومنا الذي منع الوائدات*****وأحيا الوئيد فلـم يوئد

فولد صعصعة: غالباً أمه ليلى بنت حابس . وحريثاً، وذهيلاً. وهماماً، وبه سمي الفرزدق. وعقيلا. وعامراً. وحنظلة. فأما نفر غالب فكان يكنى أبا خطل، وكان سيداً ببادية تميم، واجتمع ثلاثة نفر من كلب فاختاروا نفراً من سادات العرب: غالباً. وطلبة بن قيس بن عاصم، وعمير بن السليل فجعلوا لا يأتون رجلاً منهم فيسألونه إلا سألهم عن نسبهم فينصرفون عنه حتى أتوا غالباً فأعطاهم ولم يسألهم، ولم يقبلوا منه شيئاً وقالوا: إنما امتحناك وغيرك فوجدناك. وكان غالب أتى علي بن أبي طالب عليه السلام والفرزدق معه، فقال له علي: من هذا معك? قال: ابني وهو شاعر. فقال: علمه القرآن فإنه خير له من الشعر. ومات غالب فدفن بكاظمة. وكان ولد غالب أبي الفرزدق: الأخطل، والفرزدق وجعثن، أمهم لينة بنت قرظة الضبي. فأما الأخطل فكان أكبر من الفرزدق، وكان من وجوه قومه، ومن ولده محمد بن الأخطل توجه مع عمه الفرزدق إلى الشام فمات.

وأما الفرزدق فاسمه همام بن غالب بن صعصعة بن ناجية بن عقال، وكان قصيراً غليظاً فشبه بالفرزدقة وهي الجردقة التي تدق ويشربها النساء، ويكنى أبا فراس، وكان سبب قوله الشعر أن الأشهب بن ربيلة النهشلي كان يهجو غالباً أباه، فكان غالب يطلب مصالحته فيأباها، وكان الفرزدق يقول: لربما بكيت من الجزع لأن يهجو الأشهب أبي وقومي فأريد إجابته فلا يتأتى لي الشعر، فقلت أبياتاً فأنشدتها أبي فقال: ائت فلاناً فأنشده، فأنشدته فقال: قل يا بني على هذا، ثم لقي أبي فقال: يا أبا الأخطل إن عاش ابنك كان اشعر العرب، وماهو إلا شيء أعنت به على الأشهب لبغيه عليك. وجعل الفرزدق يهجو الأشهب، فلما أعيا الأشهب، طلب الأشهب الصلح بعد أن كان يعرض عليه فيأباه.

ومن طرائف ما يحكى عنه:

أتى الفرزدق رجلاً من أخواله من بني ضبة فأعطاه فأكثر فقال: والله وما أدري ما مكافأتك إلا أني أقتلك فتدخل الجنة وأدخل النار. فقال: بئست المكافأة هذه يا أبا فراس. حدثني عبد الله بن صالح عن ابن كناسة قال: قيل للفرزدق مدحت الحجاج فلما مات هجوته فقال: إنا نكون مع القوم ما كان الله معهم، فإذا تركهم تركناهم.

ومنهم: حنظلة بن عقال بن صعصعة وابنه مساور بن حنظلة بن عقال كان على الموصل. ومنهم عبد الله بن نوح بن عامر بن صعصعة بن ناجية. ومنهم البعار الشاعر، وهو علقمة بن حوي بن سفيان بن مجاشع. ومنهم: ضبيعة بن ناجية بن عقال، وابنه أعين بن ضبيعة. ومنهم في رواية أبي اليقظان: ابو حمار بن ناجية، وابنه حمار ابو عياض بن حمار، وهو الذي أهدي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو مشرك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لاأقبل زبد المشركين، فأسلم فقبلها منه. وقد روي عياض عن النبي صلى الله عليه وسلم وله صحبه.

: الحتان بن يزيد بن علقمة بن حوي بن سفيان بن مجاشع، وهو الذي قال: يا بني مجاشع كونوا كما قال الله في كتابه: لا يعجز القوم إذا تعاونوا. ووفد على معاوية فمات وقد أمر له بصلة فلم يقبضها. وكان للحتات قطيعة بالبصرة، أتاها ابنه المبارك فمرض بها فتطير الحتات فباعها، ومات المبارك قبله. وولي عبد الملك بن الحتات عمان في أيام معاوية، وكان علقمة بن نهاز بن عبد الله بن الحتات من جند أبي جعفر المنصور. ومنهم: عبد الله بن حكيم بن زياد بن حوي بن سفيان، كان شريفاً، وهو الذي حمل دماء أهل البصرة في أيام ابن زياد. وخرج عبد الله يوم رستقاباذ على الحجاج، فقتله الحجاج وصلبه، وله عقب. ومنهم الحارث بن شريج بن يزيد بن سواد بن ورد بن مرة بن سفيان صاحب العصبية بخراسان وكان يكنى أبا حاتم. وقال غير الكلبي: هو الحارث بن عمير، وكان عطاء شريج سبعمائة درهم، وله دار بالبصرة في بني مجاشع.

ومنهم: هبيرة بن ضمضم بن شريج بن سيدان مرة بن سفيان وضمضم بن ضمضم. من بني مرة بن سفيان، ويقال لهما الأقعسان. وكان هبيرة في شرط الطهوي وقد كتبنا خبره. وقال الكلبي: هو هبيرة بن ضمضم سفيان، أدرك الجاهلية، وكان مقيماً بسفوان. فولد أبو طحمة: هريم بن أبي طحمة لأم ولد، وكان هريم يكنى أبا حمزة، وكان شجاعاً، وكان مع المهلب في حرب الأزارقة، وكان بخراسان على لواء بني تميم، وكان مع عدي بن أرطاة في قتال يزيد بن المهلب. ولما قدم مسلمة بن عبد الملك والعباس بن الوليد لقتال يزيد بن المهلب، أتتهما بنو تميم وفيهم هريم بن أبي طحمة، فعقد العباس لهريم بن أبي طحمة على بني تميم، فأخذ اللواء وأقحم يوم سوراء في خمس فوارس فقال الفرزدق:

أحل هريم يوم سوراء بالقنا ***** نذور نساء من تميم فحلت

فولد هريم: الترجمان لأم ولد، وكان جميلاً شجاعاً ويكنى أبا الحكم، وولي الأهواز، وكان على بني حنظلة في فتنة ابن سهيل بالبصرة، وله عقب بالبصرة.

ومنهم: الحارث بن بيبة بن قرط بن سفيان بن مجاشع، وكان شريفاً وكان من أرداف الملوك. وكانت ابنة الحارث بن بيبة عند حاجب بن زرارة، فولدت له، وكان جلساء لحاجب عنده يوماً فبعث إليها: ابعثي إلي بشيء إن كان عندك يؤكل، فقالت: ماعندي شيء، فلما قام جلساؤه ودخل عليها أتته بشيء فقال ما منعك أن تبعثي بهذا إلينا قالت كان قليلا. وآثرتك فطلقها، وقال: فضحتني عند القوم.
ومنهم البعيث الشاعر وهو خداش بن بشر بن أبي خالد بن بيبة، وبعضهم: يقول ابن خالد بن بيبة. وكان يقال هو أخطب بني تميم، وكان مغلباً عليه جرير. وكان إبراهيم بن عربي أضر به في إبل له، فخرج إلى عبد الملك، فكتب إلى حصين بن خليد العبسي، وكان على بادية قيس يأمره أن يأخذ إبراهيم بإنصافه ففعل.

وكانت ضبة بنت البعيث شاعرة، فلما مات نعاه رجل من عكل فقالت:

نعاه لـــــــــنا الـعـلـكـي لا در دره ***** فيا ليته كانت به النعـل زلــــــت
فلن تسمعي صوت البعيث ممارياً ***** إذا ما خصومات الرجال تعلـت

ومن بني قرط: الهثهاث، وسمي الهثهاث لأنه كان يهثهت في إبله وكانت كبيرة، واسم الهثهاث الحارث. فولد الهثهاث: دلم وله يقول أبوه في سنة هلكت فيها الماشية: إنهز دلم، هلك أصحاب الصرم.

ومنهم: الأصبع بن نباتة بن الحارث، وهو ابن الشام بن عمرو بن فاتك بن عامر بن مجاشع، صحب علي بن أبي طالب وكان يحدث عنه. قال هشام ابن الكلبي: أخبرني أبي قال: حدثت الفرزدق حديثاً عن الأصبع ابن نباتة، فقال: ابن الشام ابن الشام? قلت: نعم. قال: كان عالما.

ومن بني قرط بن سفيان بن مجاشع: ضرار بن معبد بن حويل، كان من قواد أبي جعفر المنصور، وحضر وفاته بمكة ودفنه.

ومن بني عامر بن مجاشع: عبد الله بن ناشرة، غلب على سجستان أيان فتنة ابن الزبير، ويقال على زرنج.

وقال أبو اليقظان: انتقلت عامة بادية بني مجاشع إلى الشام فقال الفرزدق:

ألا ليت شعري ما أرادت مجاشع ***** إلى الشام أم ماذا أراد أميرهـــــا
هلم إلى بئر لكم قد حفـرتــــــــــهـا ***** يزيد على غرف الدلاء غديرها

وقال هشام ابن الكلبي: ولد الحرام بن مجاشع: عبد الله وهو ثعالة. فولد عبد الله: نجيح بن عبد الله.

نقله بتصرف من كتاب انساب الاشراف للبلاذري:

أبو عبدالعزيز المزروعي الحميدي التميمي، منتديات بني تميم، www.banitamim.net

تركي
10-11-04, 10:40 PM
ذكرتنا ابو رغوان رحمه الله ...


تسلم يابو عبدالعزيز واعتقد ان ذلك الجيل من تميم كان مؤمناً على دين ابراهيم ومن ذلك ان سفيان بن مجاشع ابن المترجم له سمى ابنه محمد ...


دمت بود ...

المزروعي
10-12-04, 04:21 PM
الله لا يهينك ياابو عبدالعزيز على هالمعلومات

اما بخصوص سفيان بن مجاشع

فحسب قراءتي سمى ابنه محمدا لانه كان يذهب في رحلات للشام ويسمع من اليهود

والنصارى بقرب زمان نبي يسمى محمد


فسمى ابنه محمدا

وهو احد ثلاثة من العرب سموا ابناءهم محمد قبل مولد الرسول صلى الله عليه وسلم

لسماعهم من اليهود والنصارى ذلك لعل احدهم يكون هو النبي المنتظر



ولكم تحياتي

عتاب بن هرمي
10-13-04, 08:21 AM
الاسيدي لك جزيل الشكر على طرح هذه المعلومات .

آلاد عيوني
10-13-04, 01:34 PM
سلمك ربي يا بوعبدالعزيز ..
ولا هنت يالعزوة على هالمعلومات .

مجنى حميد
10-14-04, 05:19 PM
تركي، شكرا لمرورك...

عبدالله، شكرا لتفاعلك...

عتاب، تسلم يالعزوة...

آلاد عيوني، سرتني زيارتك...

و أرجو من الجميع التعليق على موضوع انتقال بادية مجاشع الى الشام و هل تتوقعون بقاء نسلهم الى الوقت الحاضر، و في أي مكان من الشام.