المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة نسخة كاملة : معلقة امروء القيس


السـعدي التميمي
05-29-04, 06:32 PM
أمرؤ القيس بن حجر

بسقط اللوى بين الدخول فحومل
لما نسجتها من جنوب وشمأل
وقيعانها كأنه حب فلفل
لدى سمرات الحي ناقف حنظل
يقولون لا تهلك أسى وتجمل
فهل عند رسم دارس من معول
وجارتها أم الرباب بمأسل
نسيم الصبا جاءت بريا القرنفل
على النحر حتى بل دمعي محملي
ولا سيما يوم بدارة جلجل
فيا عجب من كورها المتحمل
وشحم كهداب الدمقس المفتل
فقالت لك الويلات إنك مرجلي
عقرت بعيري يا امرأ القيس فانزل
ولا تبعديني من جناك المعلل
فألهيتها عن ذي تمائم محول
بشق وتحتى شقها لم يحول
علي وآلت حلفة لم تحلل
وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
وأنك مهما تأمري القلب يفعل
فسلي ثيابي من ثيابك تنسل
بسهميك في أعشار قلب مقتل
تمتعت من لهو بها غير معجل
على حراصاً لو يسرون مقتلي
تعرض أثناء الوشاح المفضل
لدى الستر إلا لبسة المتفضل
وما إن أرى عنك الغواية تنجلي
على أثرينا ذيل مرط مرحل
بنا بطن خبت ذي حقاف عقنقل
على هضيم الكشح ريا المخلخل
ترائبها مصقولة كالسجنجل
غداها نمير الماء غير المحلل
بناظرة من وحش وجرة مطفل
إذا هي نصته ولا بمعطل
أثيث كقنو النخلة المتعثكل
تضل العقاص في مثنى ومرسل
وساق كأنبوب السقي المدلل
نؤوم الضحى لم تنتطق عن تفضل
أساريع ظبي أو مساويك إسحل
منارة ممسي راهب متبتل
إذا ما اسبكرت بين درع ومجول
وليس فؤادي عن هواك بمنسل
نصيح على تعذاله غير مؤتل
على بأنواع الهموم ليبتلي
وأردف أعجازاً وناء بكلكل
بصبح وما الإصباح منك بأمثل
بأمراس كتان إلى صم جندل
على كاهل مني ذلول مرحل
به الذئب يعوي كالخليع المعيل
قليل الغنى إن كنت لما تمول
ومن يحترث حرثي وحرثك يهزل
بمنجرد قيد الأوابد هيكل
كجلمود صخرٍ حطه السيل من عل
كما زلت الصفواء بالمتنزل
إذا جاش فيه حميه غلي مرجل
أثرن الغبار بالكديد المركل
ويلوي بأثواب العنيف المثقل
تتابع كفيه بخيط موصل
وإرخاء سرحان وتقريب تتفل
بضاف فويق الأرض ليس بأعزل
مداك عروس أو صلاية حنظل
عصارة حناءٍ بشيب مرجل
عذارى دوار في مُلاءٍ مذيل
بجيد معم في العشيرة مخول
جواحرها في صرةٍ لم تزيل
دراكاً ولم ينضح بماءٍ فيغسل
صفيف شواءٍ أو قدير معجل
متى ما ترق العين فيه تسفل
وبات بعيني قائماً غير مرسل
كلمع اليدين في حبي مكلل
أمال السليط بالذبال المفتل
وبين العذيب بعد ما متأملي
وأيسره على الستار فيذبل
يكب على الأذقان دوح الكنهبل
فأنزل منه العصم من كل منزل
ولا أطماً إلا مشيداً بجندل
كبير أناس في بجـادٍ مزمل
من السيل والغثاء فلكةُ مغزل
نزول اليماني ذي العياب المحمل
صبحن سلافا من رحيق مفلفل قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل
فتوضح فالمقراة لم يعف رسمها
ترىام في عرصاتها
كأني غداة البين يوم تحملوا
وقوفاً بها صحبي على مطيهم
وإن شفائي عبرة مهراقة
كدأبك من أم الحويرث قبلها
إذا قامتا تضوع المسك منهما
ففاضت دموع العين مني صبابة
ألا رب يوم لك منهن صالح
ويوم عقرت للعذارى مطيتي
فظل العذارى يرتمين بلحمها
ويوم دخلت الخدر خدر عنيزة
تقول وقد مال الغبيط بنا معاً
فقلت لها سير وأري زمامه
فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع
إذا ما بكى من خلفها انصرفت له
ويوماً على ظهر الكثيب تعذرت
أفاطم مهلاً بعض هذا التدلل
أغرك منى أن حبك قاتلي
وإن تك قد ساءتك مني خليفة
وما ذرفت عيناك إلا لتضربي
وبيضة خذر لا يرام خباؤها
فجاوزت أحراساً إليها ومعشراً
إذا ما الثريا في السماء تعرضت
فجئت وقد نضت لنوم ثيابها
فقالت : يمين ا لله مالك حيلة
خرجت بها أمشي تجر وراءنا
فلما أجزنا ساحة الحي وانتحى
هصرت بفودى رأسها فتمايلت
مهفهفة بيضاء غير مفاضة
كبكر المقاناة البياض بصفرة
تصد وتبدي عن أسيل وتتقي
وجيد كجيد الرئم ليس بفاحش
وفرع يزين المتن أسود فاحم
غدائرها مستشزرات إلى العلا
وكشح لطيف كالجديل مخصر
وتضحى فتيت المسك فوق فراشها
وتعطو برخص غير شثن كأنه
تضيء الظلام بالعشاء كأنها
إلى مثلها يرنو الحليم صبابة
تسلت عمايات الرجال عن الصبا
ألا رب خصم فيك ألوى رددته
وليل كموج البحر أرخى سدوله
فقلت له لما تمطى بصلبه
ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي
فيالك من ليل كأن نجومه
وقربة أقوام جعلت عصامها
ووادٍ كجوف العير قفر قطعته
فقلت له لما عوى : إن شأننا
كلانا إذا ما نال شيئاً أفاته
وقد أغتدى والطير ي وكناتها
مكر مفر مقبل مدبر معاً
كميت يزل اللبد عن حال متنه
على الذبل جياش كأن اهتزامه
مسح إذا ما السابحات على الونى
يزل الغلام الخف عن صهواته
درير كخذروف الوليد أمره
له أيطلا ظبي وساقا نعامة
ضليع إذا استدبرته سحد فرجه
كأن على المتنين منه إذا انتحى
كأن دماء الهاديات بنحره
فعن لنا سرب كأن نعاجه
فأدبرن كالجزع المفصل بينه
فألحقنا بالهاديات ودونه
فعادى عداءً بين ثورٍ ونعجةٍ
فظل طهاة اللحم من بين منضج
ورحنا يكاد الطرف يقصر دونه
فبات عليه سرجه ولجامه
أصاح ترى برقاً أريك وميضه
يضيء سناة أو مصابيح راهب
قعدت له وصحبتي بني ضارج
على قطنٍ بالشيم أيمن صوبه
فأضحى يسح الماء حول كتيفةٍ
ومر على القنان من نفيانه
وتيماء لم يترك بها جذع نخلةٍ
كأن ثفي عــانين وبلـه
كأن ذرى رأس المجيمر غدوةً
وألقى بصحراء الغبيط بعاعه
كأن مكاكي الجواء غدية
***********
ألعناقره

صقر تميم
05-30-04, 04:12 AM
صح لسانك أخي العناقرة

وقصيدة رائعة ومعروفة

ووفقك الله ونتنظر جديدك

راع الاوله
05-30-04, 08:10 AM
يعطيك العافيه على المشاركه اخوي العناقرة ...........


ونتشوق للمزيــــــــــــــــــــــــد

عمروالندى
05-30-04, 04:10 PM
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل=بسقط اللوى بين الدخول فحومل
فتوضح فالمقراة لم يعف رسمها=لما نسجتها من جنوب وشمأل

ترىبعر الارام في عرصاتها=وقيعانها كأنه حب فلفل
كأني غداة البين يوم تحملوا=لدى سمرات الحي ناقف حنظل
وقوفاً بها صحبي على مطيهم=يقولون لا تهلك أسى وتجمل
وإن شفائي عبرة مهراقة=فهل عند رسم دارس من معول
كدأبك من أم الحويرث قبلها=وجارتها أم الرباب بمأسل
إذا قامتا تضوع المسك منهما=نسيم الصبا جاءت بريا القرنفل
ففاضت دموع العين مني صبابة=على النحر حتى بل دمعي محملي
ألا رب يوم لك منهن صالح=ولا سيما يوم بدارة جلجل
ويوم عقرت للعذارى مطيتي=فيا عجب من كورها المتحمل
فظل العذارى يرتمين بلحمها=وشحم كهداب الدمقس المفتل
ويوم دخلت الخدر خدر عنيزة=فقالت لك الويلات إنك مرجلي
تقول وقد مال الغبيط بنا معاً=عقرت بعيري يا امرأ القيس فانزل
فقلت لها سير وأري زمامه=ولا تبعديني من جناك المعلل
فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع=فألهيتها عن ذي تمائم محول
إذا ما بكى من خلفها انصرفت له=بشق وتحتى شقها لم يحول
ويوماً على ظهر الكثيب تعذرت=علي وآلت حلفة لم تحلل
أفاطم مهلاً بعض هذا التدلل=وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
أغرك منى أن حبك قاتلي=وأنك مهما تأمري القلب يفعل
وإن تك قد ساءتك مني خليفة=فسلي ثيابي من ثيابك تنسل
وما ذرفت عيناك إلا لتضربي=بسهميك في أعشار قلب مقتل
وبيضة خذر لا يرام خباؤها=تمتعت من لهو بها غير معجل
فجاوزت أحراساً إليها ومعشراً=على حراصاً لو يسرون مقتلي
إذا ما الثريا في السماء تعرضت=تعرض أثناء الوشاح المفضل
فجئت وقد نضت لنوم ثيابها=لدى الستر إلا لبسة المتفضل
فقالت : يمين ا لله مالك حيلة=وما إن أرى عنك الغواية تنجلي
خرجت بها أمشي تجر وراءنا=على أثرينا ذيل مرط مرحل

فلما أجزنا ساحة الحي وانتحى=بنا بطن خبت ذي حقاف عقنقل
هصرت بفودى رأسها فتمايلت=على هضيم الكشح ريا المخلخل
مهفهفة بيضاء غير مفاضة=ترائبها مصقولة كالسجنجل
كبكر المقاناة البياض بصفرة=غداها نمير الماء غير المحلل
تصد وتبدي عن أسيل وتتقي=بناظرة من وحش وجرة مطفل
وجيد كجيد الرئم ليس بفاحش=إذا هي نصته ولا بمعطل


وفرع يزين المتن أسود فاحم=أثيث كقنو النخلة المتعثكل


غدائرها مستشزرات إلى العلا=تضل العقاص في مثنى ومرسل
وكشح لطيف كالجديل مخصر=وساق كأنبوب السقي المدلل
وتضحى فتيت المسك فوق فراشها=نؤوم الضحى لم تنتطق عن تفضل

وتعطو برخص غير شثن كأنه=أساريع ظبي أو مساويك إسحل
تضيء الظلام بالعشاء كأنها=منارة ممسي راهب متبتل

إلى مثلها يرنو الحليم صبابة=إذا ما اسبكرت بين درع ومجول
تسلت عمايات الرجال عن الصبا=وليس فؤادي عن هواك بمنسل
ألا رب خصم فيك ألوى رددته=نصيح على تعذاله غير مؤتل

وليل كموج البحر أرخى سدوله=على بأنواع الهموم ليبتلي
فقلت له لما تمطى بصلبه=وأردف أعجازاً وناء بكلكل

ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي=بصبح وما الإصباح منك بأمثل


فيالك من ليل كأن نجومه=بأمراس كتان إلى صم جندل

وقربة أقوام جعلت عصامها=على كاهل مني ذلول مرحل
ووادٍ كجوف العير قفر قطعته=به الذئب يعوي كالخليع المعيل


فقلت له لما عوى : إن شأننا=قليل الغنى إن كنت لما تمول
كلانا إذا ما نال شيئاً أفاته=ومن يحترث حرثي وحرثك يهزل
وقد أغتدى والطير ي وكناتها=بمنجرد قيد الأوابد هيكل
مكر مفر مقبل مدبر معاً=كجلمود صخرٍ حطه السيل من عل
كميت يزل اللبد عن حال متنه=كما زلت الصفواء بالمتنزل
على الذبل جياش كأن اهتزامه=إذا جاش فيه حميه غلي مرجل
مسح إذا ما السابحات على الونى=أثرن الغبار بالكديد المركل


يزل الغلام الخف عن صهواته=ويلوي بأثواب العنيف المثقل
درير كخذروف الوليد أمره=تتابع كفيه بخيط موصل
له أيطلا ظبي وساقا نعامة=وإرخاء سرحان وتقريب تتفل
ضليع إذا استدبرته سحد فرجه=بضاف فويق الأرض ليس بأعزل

كأن على المتنين منه إذا انتحى=مداك عروس أو صلاية حنظل
كأن دماء الهاديات بنحره=عصارة حناءٍ بشيب مرجل
فعن لنا سرب كأن نعاجه=عذارى دوار في مُلاءٍ مذيل
فأدبرن كالجزع المفصل بينه=بجيد معم في العشيرة مخول
فألحقنا بالهاديات ودونه=جواحرها في صرةٍ لم تزيل

فعادى عداءً بين ثورٍ ونعجةٍ=دراكاً ولم ينضح بماءٍ فيغسل

فظل طهاة اللحم من بين منضج=صفيف شواءٍ أو قدير معجل
ورحنا يكاد الطرف يقصر دونه=متى ما ترق العين فيه تسفل
فبات عليه سرجه ولجامه=وبات بعيني قائماً غير مرسل
أصاح ترى برقاً أريك وميضه=كلمع اليدين في حبي مكلل
يضيء سناة أو مصابيح راهب=أمال السليط بالذبال المفتل
قعدت له وصحبتي بني ضارج=وبين العذيب بعد ما متأملي
على قطنٍ بالشيم أيمن صوبه=وأيسره على الستار فيذبل
فأضحى يسح الماء حول كتيفةٍ=يكب على الأذقان دوح الكنهبل


ومر على القنان من نفيانه=فأنزل منه العصم من كل منزل
وتيماء لم يترك بها جذع نخلةٍ=ولا أطماً إلا مشيداً بجندل

كأن ثفي عــانين وبلـه=كبير أناس في بجـادٍ مزمل
كأن ذرى رأس المجيمر غدوةً=من السيل والغثاء فلكةُ مغزل
وألقى بصحراء الغبيط بعاعه=نزول اليماني ذي العياب المحمل
كأن مكاكي الجواء غدية =صبحن سلافا من رحيق مفلفل

اخي الكريم العناقره : قمت بترتبها على حسب كتابتك لها .

تركي
05-31-04, 06:14 PM
الأخ الكريم عمر الندى :ـ

يجب حفظ هذه القصيدة وتثبيتها في جزء من الموقع حتى يتم جمع اكبر كمية من التراث العربي .