عتاب بن هرمي
11-06-04, 08:47 PM
قطري بن الفجاءة ( 78هـ)
اختلف المؤرخون في حقيقة اسمه، فقيل إن اسمه "جعونة"، وقيل "مازن"، والذين يذهبون إلى أن
اسمه مازن يرون أن جعونة هو اسم الابن قطري لا الوالد، وقد يكون مصدر هذا اللبس قول ابن
حزم: "هو قطري بن الفجاءة، والفجاءة لقب أبيه، لأنه غاب إلى اليمن، ثم أتى قومه فجأة
، واسمه جعونة".
أما نسبه الكامل فهو: جعونة بن مازن بن يزيد بن زياد بن خنثر بن كابية بن حرقوص بن مازن بن
مالك بن عمرو بن تميم بن مر المازني، فهو مازني تميمي من رجال كابية الذين هم من قبائل
حرقوص. وجعونة هو السمين القصير.
وقطري من أبناء الخليج العربي، من قطر وإليهم ينسب ، ولا يعرف الكثير عن نشأته الأولى، لأن
اسمه لم يظهر على مسرح التاريخ إلا عندما انضم إلى صف الخوارج وصار واحدا من أشهرهم.
من رؤساء الخوارج الأزارقة وأبطالهم. خطيب فارس شاعر. استفحل أمره في زمن مصعب بن الزبير
لما ولي العراق لأخيه عبد الله بن الزبير ظل قطري ثلاث عشرة سنة يقاتل ويسلم عليه بالخلافة
وإمارة المؤمنين.
سيّر إليه الحجاج جيشا بعد جيش, فكان يردهم ويظهر عليهم. كانت كنيته (أبو نعامة) ونعامة اسم
فرسه, وهذه كنيته في الحرب, أما في السلم فكانت أبا محمد.
ولكن قطريا مع ذلك كان أعرابيا جلفا أميا، وقد أكسبته نشأته البدوية صلابة في الرأي وخشونة في
الطبع، حتى اشتكى بعض الخوارج من غلظته، وكانت له علامة مميزة وهي البرص، وكان مع ذلك
فارسا مقداما وشجاعا بطلا، ومحاربا لا يشق له غبار. حتى صار يضرب المثل في قوته
وشجاعته: "ما استحيا شجاع أن يفر من عبد الله بن خازم السلمي، وقطري بن الفجاءة" .
وكان قطري – زيادة على شجاعته – ناسكا متعبدا، ومعظم أشعاره وخطبه توحي بزهده في
الحياة، ورغبته عنها.
واختلف في مصرع قطري، فقيل عثر به فرسه فاندقت عنقه وجيء برأسه إلى الحجاج, وقيل أرسل
إليه الحجاج جيشا بقيادة سفيان بن الأبرد الكلبي فقاتله وقتل في المعركة بطبرستان.
من قصـائده في الحمـاسـة ..
أقول لها وقد طارت شعاعـا % من الأبطال: ويحك لن تراعي
فإنك لو سألـت بقـاء يـوم % على الأجل الذي لك لن تطاعي
فصبرا في مجال الموت صبرا % فما نيـل الخلـود بمستطـاع
ولا ثوب البقاء بثـوب عـز % فيطوى عن أخي الخنع اليراع
سبيل الموت غاية كـل حـي % فداعيـه لأهــل الأرض داع
ومن لا يعتبط يسأم ويهـرم % وتسلمه المنون إلى انقطـاع
وما للمرء خيـر فـي حيـاة % إذا ما عد من سقـط المتـاع
قال ابن ابن خلكان عن هذه الابيات ( لوسمعها اجبن خلق الله لاصار من أشجعهم )
وله أيضا ً في الحماسة :
لا يركنـنْ أحـد إلـى الإحجـام % يوم الوغـى متخوفـا لحمـام ِ
فلقـد أرانـي للرمـاح دريئـة % من عن يمينـي مـرة وأمامـي
حتى خضبت بما تحدر من دمـي% أكناف سرجي أو عنان لجامـي
ثم انصرفت وقد أصبت ولم أصب جذع البصيـرة قـارح الإقـدام ِ
متعرضا للموت أضـرب معلمـا % بهم الحروب مشهـر الأعـلام ِ
أدعو الكماة إلى النـزال ولا أرى % نحر الكريم على القنـا بحـرام
الموضوع منقول من البناخي العزيز ( الدارمي )
اختلف المؤرخون في حقيقة اسمه، فقيل إن اسمه "جعونة"، وقيل "مازن"، والذين يذهبون إلى أن
اسمه مازن يرون أن جعونة هو اسم الابن قطري لا الوالد، وقد يكون مصدر هذا اللبس قول ابن
حزم: "هو قطري بن الفجاءة، والفجاءة لقب أبيه، لأنه غاب إلى اليمن، ثم أتى قومه فجأة
، واسمه جعونة".
أما نسبه الكامل فهو: جعونة بن مازن بن يزيد بن زياد بن خنثر بن كابية بن حرقوص بن مازن بن
مالك بن عمرو بن تميم بن مر المازني، فهو مازني تميمي من رجال كابية الذين هم من قبائل
حرقوص. وجعونة هو السمين القصير.
وقطري من أبناء الخليج العربي، من قطر وإليهم ينسب ، ولا يعرف الكثير عن نشأته الأولى، لأن
اسمه لم يظهر على مسرح التاريخ إلا عندما انضم إلى صف الخوارج وصار واحدا من أشهرهم.
من رؤساء الخوارج الأزارقة وأبطالهم. خطيب فارس شاعر. استفحل أمره في زمن مصعب بن الزبير
لما ولي العراق لأخيه عبد الله بن الزبير ظل قطري ثلاث عشرة سنة يقاتل ويسلم عليه بالخلافة
وإمارة المؤمنين.
سيّر إليه الحجاج جيشا بعد جيش, فكان يردهم ويظهر عليهم. كانت كنيته (أبو نعامة) ونعامة اسم
فرسه, وهذه كنيته في الحرب, أما في السلم فكانت أبا محمد.
ولكن قطريا مع ذلك كان أعرابيا جلفا أميا، وقد أكسبته نشأته البدوية صلابة في الرأي وخشونة في
الطبع، حتى اشتكى بعض الخوارج من غلظته، وكانت له علامة مميزة وهي البرص، وكان مع ذلك
فارسا مقداما وشجاعا بطلا، ومحاربا لا يشق له غبار. حتى صار يضرب المثل في قوته
وشجاعته: "ما استحيا شجاع أن يفر من عبد الله بن خازم السلمي، وقطري بن الفجاءة" .
وكان قطري – زيادة على شجاعته – ناسكا متعبدا، ومعظم أشعاره وخطبه توحي بزهده في
الحياة، ورغبته عنها.
واختلف في مصرع قطري، فقيل عثر به فرسه فاندقت عنقه وجيء برأسه إلى الحجاج, وقيل أرسل
إليه الحجاج جيشا بقيادة سفيان بن الأبرد الكلبي فقاتله وقتل في المعركة بطبرستان.
من قصـائده في الحمـاسـة ..
أقول لها وقد طارت شعاعـا % من الأبطال: ويحك لن تراعي
فإنك لو سألـت بقـاء يـوم % على الأجل الذي لك لن تطاعي
فصبرا في مجال الموت صبرا % فما نيـل الخلـود بمستطـاع
ولا ثوب البقاء بثـوب عـز % فيطوى عن أخي الخنع اليراع
سبيل الموت غاية كـل حـي % فداعيـه لأهــل الأرض داع
ومن لا يعتبط يسأم ويهـرم % وتسلمه المنون إلى انقطـاع
وما للمرء خيـر فـي حيـاة % إذا ما عد من سقـط المتـاع
قال ابن ابن خلكان عن هذه الابيات ( لوسمعها اجبن خلق الله لاصار من أشجعهم )
وله أيضا ً في الحماسة :
لا يركنـنْ أحـد إلـى الإحجـام % يوم الوغـى متخوفـا لحمـام ِ
فلقـد أرانـي للرمـاح دريئـة % من عن يمينـي مـرة وأمامـي
حتى خضبت بما تحدر من دمـي% أكناف سرجي أو عنان لجامـي
ثم انصرفت وقد أصبت ولم أصب جذع البصيـرة قـارح الإقـدام ِ
متعرضا للموت أضـرب معلمـا % بهم الحروب مشهـر الأعـلام ِ
أدعو الكماة إلى النـزال ولا أرى % نحر الكريم على القنـا بحـرام
الموضوع منقول من البناخي العزيز ( الدارمي )