المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة نسخة كاملة : احجزوا في قطار السيرة - الأماكن محدودة


محروم
11-27-04, 11:45 PM
بسم الله الرحمن الرحيم



سنقوم برحلة في قطار السيرة والحجز فورآ



أرجوا من كل الأعضاء أن يدعوا عائلاتهم لمشاركتنا بهذه الرحلة الرائعة

أسرعوا

الأماكن محدودة



ملاحظة : يوجد تخفيض على بطاقات الحجز

للكبار نصف السعر

وللصغار مجانآ





وهذه صفارة الإقلاع




بسم الله بدأنا وعلى الله ربنا توكلنا

سبحان الذي سخر لنا هذا وماكنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون






رحلتنا سوف تكون لكسب الجنة بإذن الله ولكن سوف نقف
عند محطات عديدة وبعدها نصل بالسلامة بإذن الله





المحطة الأولى
وهو تعريف ما هو حب الرسول صلى الله عليه وسلم

"إن المقصود بحبه ليس فقط العاطفة المجردة، وإنما موافقة أفعالنا لما يحبه صلى الله عليه وسلم ،وكُره ما يكرهه، وعمل ما يجعله يفرح بنا يوم القيامة...ثم التحرق شوقاً للقياه، مع احتساب أننا لا نحبه إلا لله ، ‍وفي الله ،وبالله"

وخلاصة حبنا له أن يكون- صلى الله عليه وسلم- أحب إلينا من أنفسنا وأموالنا وأولادنا ؛ فقد روى البخاري عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه وماله وولده" ، فلما قال له عمر: "لأنت يا رسول الله أحب إليَّ من كل شيء إلا نفسي،قال له صلى الله عليه وسلم:"لا، والذي نفسي بيده،حتى أكون أحب إليك من نفسك"، فلما قال له عمر:"فإنك الآن أحب إلي من نفسي يا رسول الله" ،قال له:" الآن يا عمر" !!


سنكمل الرحلة و لكن

بانتظار الزوار الكرام ....أسرعوا فالمقاعد .....

محدودة

الرحلة مميزة فلا تفوتكم

تركي
11-28-04, 04:55 AM
حجز مقعد أفق لو سمحت ....



اللهم صلي على محمد وعلى آله وصحبه وسلم ....

دواس البراهيم
11-28-04, 09:37 AM
اللهم صلي وسلم على محمد وعلى اله وصحبه ومن والاه

جزاك الله خير

وسدد الله خطاك

الفارس
11-28-04, 01:05 PM
اللهم صلي وسلم على سيدنا محمد وآله الاخيار

بارك الله فيك أخي الكريم على هذه الرحلة

ونحن معك على طول الخط

دمت بعز

محروم
11-28-04, 08:07 PM
مرحبا تركي
أول ركاب القطار
ولك مني هديه ترحيبيه
قبل أن نكمل المرحله الثانيه

http://www.arab3.com/images13/19881914.jpg

محروم
11-28-04, 08:45 PM
هلا وغلا
بالجميع
وحياكم الله
راعي السبعان
الفارس

محروم
11-28-04, 08:55 PM
المحطة الثانية


http://www.arb9.com/upload1/810[1].gif



البطاقة المحمدية

الاسم بالكامل لأبيه
محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصى بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان بن أد بن مقوم بن ناحور بن تيرح بن يعرب بن يشجب بن نابت بن إسماعيل بن إبراهيم خليل الرحمن بن تارح بن ناحور بن ساروغ بن راعو بن فالخ بن عيبر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح بن لمك بن متوشلخ بن أخنوخ بن يرد بن مهليل بن قينن بن يانش بن شيث بن آدم عليه وعلى نبينا السلام
الاسم الكامل لأمه
آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة فيجتمع نسب الرسول ص لأبيه و أمه عند كلاب بن مرة
تاريخ الميلاد
ليلة الإثنين 12 من ربيع الأول من عام الفيل ويوافق 20 أبريل سنة 571 م
محل الميلاد
مكة المكرمة
محل الإقامة
أول 50 سنة من حياته ص بمكة المكرمة وآخر 13 سنة بالمدينة المنورة
المهنة الرئيسية
محمد رسول الله
المهن السابقة رعى غنم عمه أبى طالب وذهب معه فى تجارته ثم بعد ذلك تاجر للسيدة خديجة رضى الله عنها فى مالها بالشام

الزوجات
توفى صلى الله عليه وسلم عن تسع زوجات وهن عائشة و سودة وحفصة وميمونة وصفية وأم سلمة وزينب بنت جحش وجويرية بنت الحارث وأم حبيبة بالإضافة إلى مارية القبطية وكانت ملك يمينه ص . أما السيدة خديجة رضى الله عنها فقد توفيت بمكة قبل الهجرة بثلاث سنوات

الأبناء
عبد الله و القاسم وزينب و رقية و أم كلثوم و فاطمة الزهراء من السيدة خديجة رضى الله عنها ثم إبراهيم من السيدة مارية القبطية وجميعهم توفوا فى حياة الرسول ص عدا السيدة فاطمة الزهراء التى توفيت بعده ص بأربعة أشهر وكانت أول من لحق بالرسول ص من أهل البيت

تاريخ الوفاة
ليلةالإثنين 12 من ربيع الأول عن عمر يناهز 63 سنة

محل الوفاة
المدينة المنورة
موضع القبر فى بيت السيدة عائشة فى الموضع الذى قبض فيه ص لقول سيدنا أبى بكر رضى الله عنه : سمعت رسول الله ص يقول ما دفن نبى إلا حيث قبض . صدق رسول الله صلى الله عليه و سلم


والآن أرحب بمن حلت علينا نسمتهم وشاركونا بالرحلة

سطام الشبرمي
11-30-04, 11:30 PM
اسف على التأخير
وأنا معكم لي مركب

محروم
11-30-04, 11:42 PM
حفيد شقران
وجودك بالقطار زاده بهجه
وأنشالله نستمتع جميعا بالرحله
http://hazemstate.jeeran.com/wellcom/ta7yatee.gif

محروم
11-30-04, 11:47 PM
مرحباً بكم على متن قطارنا عبر الزمن في رحاب السيرة العطرة. وليأخذ كل واحد منكم مكانه في القطار ففيه العديد والعديد من العربات ولا تنسوا أن تودعوا أهلكم وتقولوا دعاء السفر.



المحطة الثالثة

نحن الآن في صبيحة يوم الإثنين الثاني والعشرين من شهر أبريل سنة 571م بين شعاب مكة، وهاهم الباعة المتجولون يحيطون بالقطار الذي يوشك على المغادرة وكل ينادي على بضاعته.

وها هى أصواتهم تختلط بأصوات الطائفين حول الكعبة في مكة..

وقد شهدتم في هذا الصباح ميلاد الطفل اليتيم الذي ولدته آمنة بنت وهب
وهاهو جده عبد المطلب مستبشراً فرحاً بحفيده يحمله ويذهب به إلى الكعبة ويدعو له.



ويقترب منا أحد باعة الصحف المتجولين حول القطار لنقرأ في الصفحة الأولى عناوين أهم الأخبار:

زلزال مدمر يضرب عاصمة الفرس وسقوط أربعة عشر شرفة من إيوان كسرى،
والنار (المقدسة) تنطفيء بعد أن استمرت متقدة باستمرار ما يزيد على خمسمائة سنة.

الزلزال يهدم جميع الكنائس القائمة حول بحيرة ساوة
وانخفاض مستوى الماء في البحيرة إلى أقل من الربع.




ها هى ثويبة مولاة أبي لهب تترك رضيعيها مسروح وحمزة بن عبد المطلب
وتلحق بعبد المطلب لتأخذ منه الوليد الجديد لترضعه لأن أوان رضاعه قد حان..
وتقول لجده: ماذا ستسميه يا عبد المطلب.




ها هو القطار ينطلق وقد كان آخر ما سمعنا من الحوار رد عبد المطلب على ثويبة:

اخترت له اسم محمد ليكون محموداً عند الله في السماء ومحمداً في الأرض عند خلقه ولأولمن له وليمة أدعو قريشاً كلها لتشهد الإسم وتأكل ولأختننه يوم السابع كما هى سنة جده إسماعيل وإبراهيم



قطارنا ينطلق بعيداً في اتجاه البوادي الخضراء والربوع الرملية المتوهجة... ها هم رعاة الغنم ينطلقون بها نحو المراعي.. وتختلط أصوات الثغاء مع أصوات حنين الإبل وبغام الطلا والظباء والقطار يتيه بنا نحو بوادي بني سعد...


إلى اللقاء في المحطة القادمة

محروم
http://hazemstate.jeeran.com/wellcom/ta7yatee.gif

صقر تميم
12-01-04, 11:59 AM
الله يجزاااك خير يالغالي

والله موضوع مميز من قلم مميز

وانا معكم

محروم
12-01-04, 01:00 PM
أخي الكريم
صقر تميم
مرحبا بك على متن قطارنا

محروم
12-01-04, 01:15 PM
المحطة الرابعة
محطة بني سعد بن بكر

وبينما القطار ينهب الأرض نحو ديار بني سعد بن بكر نلتفت حولنا لنتعرف على المسافرين معنا فنرى ركاباً يتأهبون للنزول في محطة بني سعد نتقدم منهم لنتعرف عليهم فيقدمون لنا أنفسهم

تتقدم منا امرأة وزوجها ويتحدث الزوج فيقول:

مرحباً بكم في ديار بني سعد. اسمي الحارث بن عبد العزى المكنى بأبي كبشة. وهذه زوجتي حليمة بنت أبي ذؤيب. وهى من نفس القبيلة.

زوجتي تعمل حاضنة في الخارج فهى متخصصة في إرضاع أطفال قريش. وقد أرضعت أولادي: عبد الله ، وأنيسة ، وحذافة أو جذامة الملقبة بالشيماء. والشيماء الآن كبيرة وقد تركناها في مكة. وبالإضافة إلى أولادي فقد أرضعت أباسفيان بن الحارث بن عبد المطلب وحمزة بن عبد المطلب.

ولكنها أرضعت طفلاً آخر هو من أعجب ما رأينا من الأطفال.

أتحبون سماع قصته: هيا يا حليمة قصي علينا قصة ذلك الطفل اليتيم الأعجوبة.



واعتدلت حليمة في جلستها وأصلحت ثوبها وتهللت أسارير وجهها وهى تروي لنا قصة الصبي اليتيم.. فيبدو أنها تحب أن تحكي عن هذا الطفل.. وذهلنا ونحن نستمع إلى حكايتها.. ولم نلق بالاً لجمال الطبيعة من حولنا ولا للطافة النسيم الذي يدخل علينا من نافذة القطار في ذلك الصباح الجميل فقد كانت كلمات حليمة من أجمل ما سمعنا من كلمات وكانت قصتها تدعو للدهشة والعجب. ولولا أنها قصة حقيقية وأن حليمة لا تكذب لظننا أن هذه القصة من نسج الأساطير.
قالت حليمة:

خرجت من بلدي أبحث عن طفل أحضنه ومعي زوجي وابني الرضيع إلى مكة ومعي مجموعة من الزميلات الحاضنات من بني سعد. وكنت أركب حماراً هزيلاً ولم يكن لدينا طعام إلا شاة نحلب لبنها، ولكن ضرعها ما جاد علينا بقطرة لبن طوال الرحلة إلى مكة، وكذلك كان ثديي فارغاً من اللبن، والصغير الرضيع الذي معي لا ينام ولا يترك أحداً ينام من شدة الجوع وبكاؤه لا ينقطع. وكان حماري الهزيل لا يستطيع المشي حتى اشتكى جميع رفقائي في الرحلة أنني السبب في تأخيرهم.

ولما وصلنا مكة عرض هذا اليتيم على زميلاتي فأبين أن يأخذنه ليرضعنه لأنه يتيم وليس له أب ليدفع مصاريف الحضانة... وذهبت زميلاتي جميعهن وأخذن أطفالاً للحضانة ولم يبق أحد غيري بدون رضيع فكنت مكسوفة الخاطر. ولكنني أبيت أن أرجع دون رضيع أحضنه فصممت على أخذ اليتيم لأنني لم أجد غيره. وشاورت زوجي فوافق على الفور..

ولما أخذت اليتيم أحسست على الفور بتغيير في صدري، ونظرت فإذا ثدياي ممتلئتان لبناً، ورضع اليتيم ورضع معه صغيري حتى شبعا، ثم ناما ، ولاحظت أن اليتيم لا يرضع إلا من الثدي الذي أعطيته له أولاً ولا يقبل أن يرضع من الثدي الآخر الذي يرضع منه ابني الرضيع!!

وقام زوجي ليسقي الشاة فاكتشف أن ضرعها يكاد يلامس الأرض وأنه مليء باللبن فحلبها وشربنا حتى روينا من ذلك اللبن..

ولما ركبت الحمار في رحلة العودة إذا به ينطلق فيسبق جميع الحمير،
فتنادي علينا زميلاتنا: (يا حليمة انتظرينا قليلاً وخففي السرعة حتى نلحق بك). ولما كنت أنتظرهن ليلحقن بي كن يقلن: (يا حليمة هل أنت متأكدة أن هذا الحمار هو نفس الحمار الذي جئت به من بني سعد إلى مكة؟؟ ألم يقم أحد بتبديله في مكة؟).
(والله إن لهذا الحمار لشأناً عجيباً).

كان زوجي يردد طوال رحلة العودة إلى بني سعد: (تعلمين يا حليمة.. لقد أخذت نسمة مباركة). وكنت فرحة جداً باليتيم وأقول لزوجي: (والله إني لأرجو ذلك)..

وأعجب مافي الأمر أننا لما وصلنا ديار بني سعد حدث أمر عجيب فبلادنا جدباء لا نبات فيها ولا عشب وكانت غنمي تروح لترعى ثم تعود شبعانة ممتلئة لبناً.. وكانت أغنام زميلاتي تروح ثم تعود جياعاً وليس في ضروعها لبن. وكان الناس يقولون للرعاة: ويلكم اسرحوا حيث يسرح راعي بنت أبي ذؤيب، يقصدونني أنا..





ولكن القصة الأعجب هى ما لاحظته على هذا اليتيم المسكين.. فخفت عليه خوفاً شديداً فأعدته إلى أمه..

ها هو القطار قد بدأ يخفف من سرعته تمهيداً للتوقف في ديار بني سعد بن بكر.. ولكنني أعدكم بأن أحكي لكم ماذا حدث لليتيم ولماذا خفنا عليه فأعدناه إلى أمه.. تفضلوا معي إلى خيمتي..


انتظروا حليمة في المحطة التالية بعد أن ننزل في البادية ضيوفاً عليها في ديار بني سعد بن بكر
لتحكي لنا لماذا خافت على اليتيم

http://hazemstate.jeeran.com/wellcom/ta7yatee.gif

المزروعي
12-01-04, 02:42 PM
خذوني معكم

تأخرت

محروم
12-01-04, 03:25 PM
أخي الغالي
المزروعي مشرف المنتديات التميميه
حياك الله
ومازال هناك الكثير والمزيد من المتعه
في رحلتنا العطره المميزه
أتمنى لك رحله طيبه
دمت بود

محروم
12-04-04, 11:51 AM
بينما نحن في طريقنا إلى المحطة الخامسة
أشعر انكم أحسستم بالجوع و العطش
لذلك يسعدنا و على متن قطارنا أن نقدم لكم وجبة الغداء

http://www.alsamer.com/svb/images/flawers.gif



المقبلات
http://www.bintnet.com/cook/themes/default/recipes/salad/f_mx_salad.jpg

الشوربه
http://www.pentaor.com/piqrice.jpg

الطبق الرئيسي
http://omrashed.jeeran.com/riec.jpg

الان حان موعد الحلويات مع كوب الشاي؟؟
http://omrashed.jeeran.com/tshes.jpg

ألف هنا وشفا
http://www.al-wed.com/pic-vb/536.gif

http://hazemstate.jeeran.com/wellcom/ta7yatee.gif
محروم

الــرويــلــي
12-04-04, 03:19 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صلي على محمد وعلى آله وصحبه وسلم



مادري لمي مركب عندكم والا الحجز انتضاااااااااااااااااار


عاى العموم بارك الله فيك اخوي محروووووم










اخوك





>>>>>>الرويلي <<<<<<

محروم
12-04-04, 03:56 PM
الرويلي
راعي العلياء
مكانك في عربه كبار الزوار
http://www.ashog.com/images/S2.gif

ليس فقط في قطارنا
بل في قلوبنا
http://hazemstate.jeeran.com/wellcom/ta7yatee.gif
http://members.lycos.co.uk/alwaeeely/13.gif

محروم
12-05-04, 03:19 PM
http://www.alferdaws.com/upload/Fun/Fun66.gif

المحطة الخامسة

هيا بنا ننزل مع حليمة بالبادية ضيوفاً عليها بخيمتها في ديار بني سعد بن بكر



http://www.alferdaws.com/upload/Fun/Fun64.gif


قالت حليمة:

كان محمد اليتيم طوال سنتين عندي مصدراً للخير والنماء والبركة، فأغنامي كثرت وكثر لبنها، وكثر الطعام عندنا ، وكان يشب شباباً لا يشبه من هو في مثل سنه، فلما بلغ عامين وفصلته عن الرضاع، كان قد أصبح غلاماً قوياً.

وكان علىًّ أن أعيده إلى أمه فقد انتهت مدة الرضاع. ولكنني لم أكن أريد إرجاعه فقد ازداد تعلقي به وكذلك تعلق به بقيته إخوته من الرضاعة.

فذهبت به إلى مكة، حيث أمه آمنة وفي نيتي ألا أعيده إليها، فقلت لها: تعلمين يا آمنة أن الطفل في هذه الفترة من عمره يكون عرضة للأمراض وخاصة إذا بقى في مكة لأن مكة بها الأوبئة والأمراض، فلو تركته عندي في البادية حتى يكبر قليلاً... وألححت عليها حتى وافقت، ففرحت بذلك أيما فرح..

وعاد معي إلى بادية بني سعد.. ومكث معي سنة أخرى. وكان يلعب في البادية مع الغلمان حيناً ويرعى الغنم حيناً آخر،،


وفي هذه السنة حدث شيء غريب انفطر له قلبي وارتعد له فؤادي...


فقد خرج محمد يلعب مع الغلمان.. وكنت أهتم ببعض شئون بيتي.. وبعد برهة أقبل الغلمان يسعون وهم يصيحون: إن محمداً قد قتل، إن محمداً قد قتل.

فألقيت ما كنت أحمله وخرجت أجري بكل قوتي إلى حيث أشار الغلمان فوجدت محمداً مطروحاً على الأرض وآثار الماء في كل مكان حوله وبقعة من الدم مطروحة على الأرض إلى جواره ولكنه كان حياً.. وكان ينظر إلى وهو منتقع اللون يرجف فؤاده.. فأخذته وضممته إلى صدري حتى سرى عنه وسكن روعه..

وسألته ماذا بك يا حبيبي يا محمد؟ ما الذي أصابك؟:

فأجابني بكل صدق وثقة مما يقول:

بينما كنت ألعب مع الغلمان إذا بملك من السماء ينزل وله أجنحة فأخذني من بين الغلمان ثم قال لي: لا تخف. أنا جبريل. ثم أرقدني على الأرض على ظهري وشق صدري وأنا أنظر واستخرج قلبي ثم استخرج من قلبي تلك العلقة المطروحة هناك على الأرض فقال: هذا حظ الشيطان منك، وكان معه طست من ذهب فغسل قلبي في ذلك الطست، أترين هذا الماء يا أماه؟ وقلت له: من أين أتيت بالماء يا جبريل؟ فقال لي: (هذا من ماء زمزم بمكة يا محمد).. ثم لمس القلب فعاد كما كان ثم أعاده إلى مكانه في صدري. ثم صعد إلى السماء.


ولا أكتمكم أنني خفت على ابني محمد، فلم أكن أعرف ما الذي حل به.. رغم أنه قص القصة بكل براءة وصدق، وخفت أن تتكرر هذه الحادثة وهو معي فسارعت بالعودة به إلى مكة... فأعدته إليها...

http://www.alferdaws.com/upload/Fun/Fun65.gif






شكرنا حليمة السعدية على قصتها المؤثرة كما شكرناها على حسن الضيافة والكرم العربي البدوي الأصيل.. وسمعنا صافرة القطار وهو يؤذن بالإنطلاق في رحلة العودة إلى مكة لنسمع المزيد من أخبار هذا اليتيم ونرى ما الذي حل به بعد أن أعادته حليمة السعدية إلى أمه آمنة بنت وهب

محروم
12-06-04, 03:36 PM
وبينما نحن نسير على متن قطارنا
يسعنا أن نقدم لكم
بعض المرطبات في
انتظار وصول قطارنا الى مكه

http://atbak.freeservers.com/images/drinkspic.gif

http://atbak.freeservers.com/images/drink2.JPG

محروم
12-09-04, 01:38 PM
المحطة السادسة





حينما توقف القطار في مكة المكرمة كانت في استقبالنا آمنة بنت وهب، أم اليتيم محمد..
رحبت بنا ثم قادتنا إلى بيت عبد الله بن عبد المطلب..

ودخلنا وجلسنا..

وبدأت تحدثنا فقالت:

مرحباً بك يا ماجدة ومرحبا بك يا عمر، وظافر وزمردة ومحمد يوسف الفجال وابن جعفر الطيار ووائل ورحمة وتوأم الروح وميماس وأبا أيهاب. كيف كانت رحلتكم؟ علمت أنكم قدمتم من بادية بني سعد لزيارتنا فمرحباً بكم.





أنا آمنة أم محمد اليتيم.

هل ترغبون في سماع قصتي وقصته؟

سوف أحكي لكم بعد أن تشربوا الحليب وتأكلوا من هذا الشواء وتشربوا الثريد..




خطبني عبد المطلب لابنه عبد الله وكان يحبه حباً جماً لدرجة أنه افتداه من الذبح بمائة من الإبل وكان نذر أن يذبحه..

وكنت أشرف بنت في قريش وكان جميع فتيان قريش يطمعون في التزوج مني فأنا آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر .

وأهلي هم بنو زهرة بن كلاب.

وكانت جميع بنات قريش يطمعن في التزوج من عبد الله ولكنه لم يكن يلتفت إليهن وكانت أم قتال رقيقة بنت نوفل أخت ورقة بن نوفل ترى نوراً يسطع بين عيني عبدالله قبل أن يتزوجني فأرادت أن يكون ذلك متصلا بها لما كانت تسمع من أخيها من البشارات بوجود محمد وأنه قد أزف زمانه فعرضت نفسها عليه ليتزوجها فامتنع عليها فلما تزوجني انتقل ذلك النور إلىَّ..

وتوفي أبوه عبدالله وأنا حامل به في بطني وكان زوجي عبدالله قد خرج إلى غزة في الشام في قافلة من قوافل قريش يحملونه تجارات ففرغوا من تجارتهم ثم انصرفوا فمروا بالمدينة وزوجي يومئذ مريض فقال أتخلف عند أخوالي بني عدي بن النجار فأقام عندهم مريضاً شهرا ومضى أصحابه فأتوا إلى مكة فسألناهم عنه فقالوا خلفناه عند اخواله بني عدي بن النجار وهو مريض فبعث إليه عبد المطلب أكبر ولده الحارث فوجده قد توفي ودفن في دار النابغة فرجع إلى أبيه فأخبره فحزن عليه عبد المطلب وإخوته وأخواته حزناً شديداً فهو قد توفى وعمره يوم توفي خمس وعشرون سنة .

وكنت حزينة جداً لنبأ موته، فهو لم ير ابنه الذي في بطني والذي سيولد يتيماً.





وفي ليلة من الليالي كنت أبكي على حبيبي عبد الله حتى غلبني النوم فرأيت في النوم كأنه خرج مني نور أضاءت له قصور الشام... فقمت من النوم وأنا فرحة جداً بهذه الرؤيا.. وبينما أنا بين النوم واليقظة إذا بهاتف يهتف بي: (يا آمنة إنك قد حملت بسيد هذه الأمة فإذا وقع إلى الأرض فقولي أعيذه بالواحد، من شر كل حاسد، من كل بر عاهد، وكل عبد رائد، يذود عني ذائد، فإنه عند الحميد الماجد، حتى أراه قد أتى المشاهد..) فلما ولدته كنت أرقصه وألعبه بهذه الكلمات التي سمعتها.

وسمعت هاتفاً آخر يقول لي: (إذا ولدته فسميه محمداً فإن اسمه في التوراة أحمد يحمده أهل السماء وأهل الأرض واسمه في الإنجيل أحمد يحمده أهل السماء وأهل الأرض واسمه في القرآن محمد).

ولقد أحببته قبل أن يخرج مني لما رأيت من البركة والبشارات.

وما وجدت تلك المشقة التي تجدها المرأة الحبلى حتى وضعته وكانت ولادته بلا ألم ولا عسر.. فلما فصل مني وقع إلى الأرض معتمدا على يديه جاثيا على ركبتيه وخرج معه نور أضاءت له قصور الشام وأسواقها حتى رأيت أعناق الإبل ببصرى وكان رافعاً رأسه إلى السماء.




ولقد شهدت ولادته معي أم عثمان بن أبي العاص فاسألوها ماذا رأت؟

وكانت أم عثمان حاضرة مجلسنا فسألها محمد يوسف الفجال ماذا رأيت يومها يا أماه؟ فقالت:

(شهدت ولادة آمنة بنت وهب ليلة ولدته، فما شيء أنظره في البيت إلا نور وإني أنظر إلى النجوم تدنو حتى إني لأقول ليقعن علي).

وقاطعتها الشفاء أم عبدالرحمن بن عوف فقالت: (كنت أنا القابلة التي استقبلته حين خرج من بطن أمه، وأنا التي أخبرت به حين سقط على يدى، ونزل بالهيئة التي أخبرتكم بها آمنة وسمعت قائلاً يقول يرحمك الله ).





قالت آمنة:
فلما وضعته بعثت جاريتي إلى عبدالمطلب فقالت قد ولد لك غلام فانظر إليه فلما جاءني أخبرته وحدثته بما كنت رأيت حين حملت به وما قيل لي فيه وما أمرت أن أسميه فأخذه عبدالمطلب فأدخله في جوف الكعبة وقام يدعو ويشكر الله عز وجل ويقول :



الحمد لله الذي أعطاني * هذا الغلام الطيب الأردان
قد ساد في المهد على الغلمان * أعيذه بالبيت ذي الأركان
حتــى يكــون بلغة الفتيــان * حتــــى أراه بالغ البنيــــــان
أعيــذه مــن كــل ذي شنــآن * من حاســد مضطرب العنــان
ذي همة ليس له عينان * حتى أراه رافع اللسان





أنا الآن أعتزم اصطحابكم معي إلى يثرب نزور قبر زوجي الراحل عبد الله، فهل ستأتون معي؟ ما رأيكم؟





هيا إلى القطار المتوجه إلى يثرب مصطحبين آمنة بنت وهب وهى تزور قبر زوجها عبد الله بن عبد المطلب.






صحبتكم السلامة

محروم
12-16-04, 02:12 AM
المحطة السابعة






كانت آمنة بنت وهب طوال الطريق إلى يثرب تحدثنا عن زوجها عبد الله...

قالت لنا آمنة:

(تعلمون أن عبد الله كان أحسن أولاد عبد المطلب؟ وأعفهم وأحبهم إليه؟
تعلمون أنه هو الذبيح..
لا تعلمون؟ حسناً سوف أخبركم.

إن عبد المطلب كان قد نذر أن يذبح أحد أولاده إن بلغوا عشراً.. فلما ولد له الابن العاشر أخبر أولاده بنذره فأطاعوه فكتب أسماءهم في القداح فخرج القدح على عبد الله، فأخذه عبد المطلب، وأخذ السكين ثم أقبل به إلى الكعبة ليذبحه، فمنعته قريش ولا سيما أخواله من بني مخزوم وأخوه أبوطالب، فقال عبد المطلب: فكيف أصنع بنذري؟ فأشاروا عليه أن يأتى عرافة فيسألها فأتاها فأمرت أن يضرب القداح على عبد الله وعلى عشر من الإبل فإن خرجت على عبد الله يزيد عشراً من الإبل حتى يرضى ربه، فإن خرجت على الإبل نحرها، ففعل ولكن القداح كانت تقع على عبد الله في كل مرة، حتى بلغت الإبل مائة فوقعت القرعة عليها فنحرها عبد المطلب ولم يمنع منها إنساناً ولا سبعاً..






وقال لها أبو إيهاب:
ماذا ترك لك عبد الله يا أماه بعد موته؟

قالت آمنة: (ترك لي خمسة من الإبل، وغنمة واحدة، كما ترك لي (أم أيمن). واسمها بركة وهى من بلاد الحبشة. أنظروا إليها هناك في تلك العربة. إنها هى حاضنة محمد. تعالى يا أم أيمن وسلمي على ضيوفنا) هذا ما تركه لي عبد الله

لقد ترك لي محمداً...

وقال سارية بلهفة: يكفيك يا أماه أنه ترك لك محمداً.

قالت: بلى ورب الكعبة.





ثم قالت: لقد رثيت عبد الله بأبيات من الشعر. هل تحفظ يا عمر فضل الله الشعر الذي رثيت به زوجي عبد الله؟

قال عمر فضل الله – في زهو – نعم أحفظه. ثم انبرى يلقي بالأبيات التي قالتها آمنة في رثاء عبد الله بن عبد المطلب:

عفا جانب البطحاء من ابن هاشم === وجاور لحداً خارجاً في الغماغم
دعته المنايا دعوة فأجابها === وما تركت في الناس مثل ابن هاشم
عشية راحوا يحملون سريره === تعاوره أصحابه في التزاحم
فإن تك غالته المنايا وريبها == فقد كان معطاء كثير التراحم






ولاحظ عمر فضل الله أن عينى أمه آمنة تدمعان.. فكف عن إلقاء الشعر ودمعت عيناه...
ونظر فإذا الجميع يبكون وهم مطرقون إلى الأرض...

وساد الصمت جنبات القطار فجأة، فلا تسمع إلا طرقات عجلاته السريعة الرتيبة على قضبان السكة الحديد...

وفجأة قطعته آمنة بقولها: (سوف أمكث في يثرب شهراً كاملاً بجوار قبر زوجي)..





هذه هى يثرب..


هذه أسواقها










هذا هو النخل.. وبساتينها وحدائقها..





هذه منازل الأوس،،



وهؤلاء هم الخزرج..




كم أحب هذه البقاع.. كم أحب هذا التراب..

هنا يرقد زوجي..



ونادت على أم أيمن:

(يا أم أيمن.. تعالى ومحمداً.. حتى نزور زوجي..)

ائذنوا لي يا أبنائي في خلوة أنا ومحمد ابني لنجلس قليلاً بجوار قبر زوجي عبد الله.. سوف أعود إليكم بعد قليل.. سنزور أهلي من بني النجار فهم قد أعدوا لنا الضيافة حتى نستريح من عناء الرحلة..





وقضينا في يثرب شهراً ونيف. نتجول في أسواقها، وننظر إلى حصونها ونأكل من تمرها وبلحها ونشرب من مياه الآبار المنتشرة فيها.

وبينما نحن في ديار أسعد بن زرارة من بني النجار إذا بأعرابي يقدم من الأبواء فيقول:

أين الركب الذي كانوا برفقة آمنة بنت وهب وابنها اليتيم حين قدموا من مكة؟ فقلنا جميعاً بصوت واحد: (نعم نحن أبناء رنيم، كنا معها.. )

فقال بصوت حزين:
(لقد مرضت آمنة مرضاً شديداً وألح عليها المرض، فماتت بالأبواء وهى راجعة إلى مكة.. ودفناها منذ يومين).
واختلطت أصواتنا ونحن نقول:

(وأين محمد؟)
قال الأعرابي: (لقد قفلت به حاضنته أم أيمن إلى مكة..)







فتسابقنا إلى القطار لنطير عائدين إلى مكة وقلوبنا تتفطر على محمد..

magi
09-08-05, 09:37 AM
السلام عليكم
بينما أنا أتجول على الشبكة و جدت موضوعي قطار السيرة و قد كنت بدأت كتابته منذ عام و مازلت أكمله في عدة منتديات
و كل شكري للأخ الكريم محروم على نقله لكم لتعم الفائدة و تأتيني الصدقة الجارية التي نويتها بكتابة سيرة النبي عليه الصلاة و السلام -
فابتكرت كتابتها و كأننا نعيش داخل أحداث السيرة العطرة
ومن منا لم يحلم في خياله أن يرى تلك الأيام و يعيش فيها - فهيا بنا نحقق ما حلمنا به

إذا أراد الأخ الفاضل محروم إكمالها فلي الشرف و ليتفضل و سأمدك بالأصل على ملفات وورد كاملة
واذا لم تسمح ظروفه فاسمحوا لي أن أتم لكم الحلقات و لتقبلوني معكم بقطارنا الحبيب
لكم الشكر و دعائي بأن يجمعني الله و اياكم بالجنة

دكتورة ماجدة