المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة نسخة كاملة : مقطفات من ديوان جرير


* شامخة *
02-22-07, 05:52 PM
ولد
28- 110 هـ / 648 - 728 م
اسمه : جرير بن عطية بن حذيفة الخطفي بن بدر الكلبي اليربوعي، أبو حزرة، من تميم.
أشعر أهل عصره، ولد ومات في اليمامة، وعاش عمره كله يناضل شعراء زمنه ويساجلهم فلم يثبت أمامه غير الفردق والأخطل.
كان عفيفاً، وهو من أغزل الناس شعراً.

من قصائده :



أتصحو بل فؤادكَ غيرُ صاح =عشية َ همَّ صحبكَ بالرواحِ
يقُولُ العاذلاتُ: عَلاكَ شَيْبٌ،= أهذا الشيبُ يمنعني مراحي
يكفني فؤادي من هواهُ =ظَعائِنَ يَجْتَزِعْنَ عَلى رُماحِ
ظَعائَنَ لمْ يَدِنّ مَعَ النّصَارى َ= وَلا يَدْرِينَ ما سَمْكُ القَراح
فبعضُ الماءِ ماء ربابِ مزنٍ =وبَعْضُ الماءِ مِنْ سَبَخٍ مِلاح
سيَكْفِيكَ العَوازلَ أرْحَبِيٌّ =هجانُ اللونِ كالفردِ الليلح
يعز على الطريق بمنكبيهِ= كما ابتَرَكَ الخَليعُ على القِداح
تعزتْ أمُّ حزرة َ ثمَّ قالتْ= رَأيتُ الوَارِدِينَ ذَوي امْتِناحِ
تُعَلّلُ، وَهْيَ ساغِبَة ٌ، بَنِيها =بأنْفاسٍ مِنَ الشَّبِمِ القَرَاحِ
سَأمْتاحُ البُحُورَ، فجَنّبِيني= أذاة َ اللّوْمِ وانْتظِرِي امْتِياحي
ثِقي بالله لَيْسَ لَهُ شَرِيكٌ،= و منِ عندِ الخليفة ِ بالنجاحِ
أعثني يا فداكَ أبي وأمي= بسيبٍ منكَ إنكَ ذو ارتباح
فَإنّي قدْ رَأيتُ عَليّ حَقّاً =زِيَارَتِيَ الخَليفَة َ وامْتِداحي
سأشكرُ أنْ رددتَ عليَّ ريشي= وَأثْبَتَّ القَوادِمَ في جَنَاحي
ألَسْتُمْ خَيرَ مَن رَكِبَ المَطَايا= و أندى العالمينَ بطونَ راحِ
وقَوْمٍ قَدْ سَمِوْتَ لهمْ فَدَانُوا =بدهمٍ في مللة ٍ رداحِ
أبحتَ حمى تهامة َ بعدَ نجدٍ= و ما شيءٌ حميتَ بمستباحِ
لكمْ شم الجبالِ منَ الرواسي= و أعظمُ سيلِ معتلجِ البطاحِ
دَعَوْتَ المُلْحِدينَ أبَا خُبَيْبٍ =جماحاً هلْ شفيتَ منَ الجماحِ
فقَدْ وَجَدُوا الخَليفَة َ هِبْرِزِيّاً =ألَفّ العِيصِ لَيس من النّواحي
فما شجراتُ عيصكَ في قريشٍ= بِعَشّاتِ الفُرُوعِ وَلا ضَواحي
رأى الناسُ البصيرة َ فاستقاموا =و بينتِ المراضِ منَ الصحاحِ

سامي العرفج
02-24-07, 12:01 AM
** أقِلّي اللّوْمَ عاذلَ وَالعِتابَا **


أقِلّي اللّوْمَ عاذلَ وَالعِتابَا=وقولي، إنْ أصَبتُ، لقَد أصَابَا
أجِدَّكَ ما تَذَكَّرُ أهْلَ نَجْدٍ=و حيا طالَ ما انتظروا الايابا
بَلى فارْفَضّ دَمْعُكَ غَيرَ نَزْرٍ،=كما عينتَ بالسربِ الطبابا
و هاجَ البرقُ ليلة َ أذرعاتٍ=هوى ما تستطيعُ لهُ طلابا
فقلتُ بحاجة ٍ وطويتُ يكادُ منهُ=ضَمِيرُ القَلْبِ يَلتَهِبُ التِهابَا
سألْنَاها الشّفَاءَ فَما شَفَتْنَا؛=و منتنا المواعدَ والخلابا
لشتانَ المجاورَ ديرَ أروى=وَمَنْ سَكَنَ السّليلَة َ وَالجِنابَا
أسِيلَة ُ مَعْقِدِ السِّمْطَينِ مِنها=فقلْتُ بحاجِة ٍ وَطَوَيْتُ أُخْرَى
وَلا تَمْشِي اللّئَامُ لَهَا بسِرٍّ،=و لا تهدى لجارتها السبابا
وَفي فَرْعَيْ خُزَيمَة َ، أنْ أُعَابَا=شعابَ الحبّ إنَّ لهُ شعابا
فهَاجَ عَليّ بيْنَهُمَا اكْتِئابَا=تبينَ في وجوههم اكتئابا
إذا لاقَى بَنُو وَقْبَانَ غَمّاً،=شددتُ على أنوفهمِ العصابا
تَنَحّ، فَإنّ بَحْري خِنْدِفيٌّ،=وَأحْرَزْنَا الصّنائَعَ والنِّهَابَا
لنا تحتَ المحاملِ سابغاتٌ=أعُزُّكَ بالحِجازِ، وَإنْ تَسَهّلْ
وَذي تَاجٍ لَهُ خَرَزاتُ مُلْكٍ،=سَلَبْنَاهُ السُّرادِقَ وَالحِجَابَا
ألا قبحَ الالهُ بني عقال=وَزَادَهُمُ بغَدْرِهِمُ ارْتِيابَا
أجِيرانَ الزّبَيرِ بَرِئْتُ مِنْكُمْ=فَلا وَأبِيكَ ما لاقَيتُ حَيّاً
لقدْ عزَّ القيونُ دماً كريماً=و رحلاً ضاعَ فانتهبَ انتهابا
وَقَدْ قَعِسَتْ ظُهُورُهُمُ بخَيْلٍ=تجاذبهمْ أعتها جذابا
علامَ تقاعسونَ وقدْ دعاكمْ=أهانكمُ الذي وضعَ الكتابا
تعَشّوا مِنْ خَزيرِهِمُ فَنَامُوا=و لمْ تهجعْ قرائبهُ انتخاباً
أتَنْسَوْنَ الزّبَيرَ وَرَهْطَ عَوْفٍ،=و جعثنَ بعدَ أعينَ والربابا
ألمْ ترَ أنَّ جعثنَ وسط سعدٍ=تسمى َّ بعدَ فضتها الرحابا
وَأعْظَمنَا بغَائِرَة ٍ هِضَابَا=كأنَّ على مشافرهِ جبابا
وَخُورُ مُجاشِعٍ تَرَكُوا لَقِيطاً=وَقالوا: حِنْوَ عَينِكَ وَالغُرَابَا
وَأضْبُعُ ذي مَعارِكَ قَدْ علِمْتمْ=لَقِينَ بجَنْبِهِ العَجبَ العُجَابَا
وَلا وَأبيكَ ما لهُم عُقُولٌ؛=و لا وجدتْ مكاسرهم صلابا
وَلَيْلَة َ رَحْرَحانَ تَرَكْتَ شِيباً=و شعثاً في بيوتكم سغابا
رَضِعتُمْ، ثمّ سالَ على لِحاكُمْ،=ثعالة َ حيثُ لمْ تجدوا شرابا
تَرَكْتُمْ بالوَقيطِ عُضارِطاتٍ،=تُرَدِّفُ عِندَ رِحْلَتِها الرّكابَا
لَقَدْ خَزِيَ الفَرَزْدَقُ في مَعَدٍّ=فأمسَى جَهدُ نُصرَتِهِ اغْتِيابَا
وَلاقَى القَينُ والنَّخَباتُ غَمّاً=تَرَى لوُكُوفِ عَبرَتِهِ انصِبَابَا
فما هبتُ الفرزدقَ قد علمتمْ=وَما حَقُّ ابنِ بَرْوَعَ أنْ يُهابَا
أعَدّ الله للشّعَراءِ مِنّي=صواعقَ يخضعونَ لها الرقابا
قرنتُ العبدَ عبد بني نميرٍ=بدَعوى َ يالَ خِندِفَ أنْ يُجَابَا
أتَاني عَنْ عَرادَة َ قَوْلُ سُوءٍ=فلا وأبي عرادة َ ما أصابا
لَبِئْسَ الكَسْبُ تكسِبُهُ نُمَيرٌ=إذا استأنوكَ وانتظروا الايابا
أتلتمسُ السبابَ بنو نميرٍ=فقدْ وأبيهمْ لاقوا سبابا
أنا البازي المدلُّ على نميرٍ=أتحتُ منَ السماء لها انصبابا
إذا عَلِقَتْ مَخالِبُهُ بقِرْنٍ،=أصابَ القلبَ أو هتكَ الحجابا
ترَى الطّيرَ العِتاقَ تَظَلّ مِنْهُ=جَوَانحَ للكَلاكِلِ أنْ تُصَابَا
فَلا صَلّى الإلَهُ عَلى نُمَيرٍ،=و لا سقيتْ قبورهمُ السحابا
وَخَضْراءِ المَغابِنِ مِنْ نُمَيرٍ،=يَشينُ سَوادُ مَحجِرِها النّقابَا
إذا قامَتْ لغَيرِ صَلاة ِ وِتْرٍ،=بُعَيْدَ النّوْمِ، أنْبَحَتِ الكِلابَا
و قدْ جلتْ نساءُ بني نميرٍ=و ما عرفتْ أناملها الخضابا
إِذا حَلّتْ نساءُ بَني نُمَيرٍ=على تِبراكَ خَبّثتِ التّرَابَا
و لوْ وزنتْ لحلومُ بني نميرٍ=على الميزانِ ما وزنتْ ذبابا
فصبراً ياتيوسَ بني نميرٍ=فإنَّ الحربَ موقدة ٌ شهابا
لَعَمْرُ أبي نِسَاءِ بَني نُمَيرٍ،=لَسَاءَ لَها بمَقْصَبَتي سِبَابَا
سَتَهْدمُ حائِطَيْ قَرْماءَ مِنّي=قوافٍ لا أريدُ بها عتابا
دخلنَ قصورَ يثربَ معلماتٍ=و لمْ يتركنَ منْ صنعاءَ بابا
تطولكمُ حبالُ بنيب تميمٍ=وَيَحمْي زَأرُها أجَماً وَغَابَا
ألمْ نعتقْ بني نميرِ=فلا شكراً جزينْ ولا ثوابا
إذا غَضِبَتْ عَلَيكَ بَنُو تَميمٍ=حسِبتَ النّاس كلهمُ غضابا
فغض الطرفَ إنكَ من نميرٍ=فلا كعبا بلغتَ ولا كلابا
أعدُّ لهُ مواسمَ حامياتٍ=فَيَشْفي حَرُّ شُعْلَتِها الجِرابَا
أتَعْدِلُ دِمْنَة ً خَبُثَتْ وَقَلتْ=إلى فَرْعَينِ قَد كَثُرا وَطَابَا
و حقَّ لمن تكنفهُ نميرٌ=وَضَبّة ُ، لا أبَا لكَ، أنْ يُعابَا
فَلَوْلا الغُرّ مِنْ سَلَفَيْ كِلابٍ=و كعبٍ لاغصبتكم اغتصابا
فإنّكُمُ قَطِينُ بَني سُلَيْمٍ،=تُرَى بُرْقُ العَبَاءِ لكُمْ ثِيابَا
إذاً لَنَفَيْتُ عَبدَ بَني نُمَيرٍ،=وَعَلّي أنْ أزيدَهُمُ ارتِيابَا
فَيَا عَجَبي! أتُوعِدُني نُميرٌ=بِراعي الإبْلِ يَحْتَرِشُ الضِّبابَا
لَعَلّكَ يا عُبَيدُ حَسِبْتَ حَرْبي=تقلدكَ الأصرة َ والغلابا
إذا نهضَ الكرامُ إلى المعالي=نهضتَ بعلبة ٍ وأثرتَ نابا
تحنُّ لهُ العفاسُ إذا أفاقتْ=وتَعْرِفُهُ الفِصَالُ إذا أهَابَا
فَأْوْلِعْ بالعِفاسِ بَني نُميَرٍ،=كَمَا أوْلَعْتَ بالَّدبَرِ الغُرَابَا
و بئسَ القرضُ عند قيسٍ=تهيجهمُ وتمتدحُ الوطابا
وَتَدْعُو خَمْشَ أمّكَ أنْ تَرانَا=نُجُوماً لا تَرُومُ لهَا طِلابَا
فلَنْ تَسطيعَ حَنظَلَتي وَسُعدى=وَلا عَمْرَى بَلَغتَ وَلا الرِّبَابَا
قرومٌ تحملُ الأعباءَ عنكمْ=إذا ما الأمْرُ في الحَدَثَانِ نَابَا
هُمُ مَلَكوا المُلوكَ بذاتِ كَهفٍ=و همْ منعوا منَ اليمنِ الكلابا
فَلا تَجزَعْ فإنّ بَني نُميرٍ=كأقْوَامٍ نَفَحْتَ لَهُمْ ذِنَابَا
شَياطِينُ البِلادِ يَخَفْنَ زَأرِي،=وَحَيّة ُ أرْيَحَاءَ ليَ اسْتَجَابَا
تَرَكْتُ مُجاشِعاً وَبَني نُمَيرٍ،=كدارِ السوءِ أسرعتِ الخرابا
ألَمْ تَرَني وَسَمْتُ بَني نُمَيرٍ=وَزِدْتُ على أُنوفِهِمُ العِلابَا
اليك اليكَ عبدَ بني نميرٍ=وَلَمّا تَقْتَدِحْ مِنّي شِهَابَا

* شامخة *
02-25-07, 09:27 AM
http://www.dwaihi.com/ram/24frzdq26.ram


سمَا لَكَ شَوْقٌ مِنْ نَـوَارٍ، وَدُونَهـا=سَوَيْقَةُ وَالدَّهْنـا وَعَرْضُ جِوَائِهـا

وَكُنْتَ ، إذا تُذْكَرْ نَـوَارُ ، فإنّهـا=لِمُندَمِلاتِ النّفسِ تَهيـاضُ دائِهـا

وأرْضٍ بها جَيْـلانُ رِيـحٍ مَرِيضَـةٍ=يَغُضّ البَصِيـرُ طَرْفَـهُ من فَضَائِهـا

قَطَعْـتُ علـى عَيْرَانَـةٍ حِمْيَرِيّـةٍ=كُمَيتٍ؛ يَئطّ النِّسْـعُ من صُعدائِهـا

وَوَفْرَاء لَمْ تُخْـرَزْ بِسَيْـرٍ وَكِيَعـةٍ=غَدَوْتُ بِها طَـيًّا يَدي فِي رِشَائِهـا

ذَعَرْتُ بـها سِرْباً نَقِـيًّا ، كَأنّـهُ=نُجُومُ الثّرَيّا أسْفَـرَتْ من عَمائِهَـا

فعادَيتُ منِـها بين تَيْـسٍ وَنَعْجَـةٍ=وَرَوّيْتُ صَدرَ الرُّمْحِ قَبـلَ عَنائِهـا

ألِكْني إلى ذُهْلِ بنِ شيبـانَ ، إنّنـي=رَأيْـتُ أخَـاهَـا رَافِعـاً لِبِنَائِهـا

لَقَدْ زَادَني وُدّاً لِبَكْـرِ بـنِ وَائِـلٍ=إلى وُدّهَا المَاضي وَحُسْـنِ ثَنائِهـا

بلاءُ أخِيهِمْ ، إذْ أُنِيخَـتْ مَطِيّتـي=إلـى قـبّـةٍ ، أضْيَافُـهُ بِفَنَائِهـا

جَـزَى الله عَبْدَ الله لَمّـا تَلَبّسَـتْ=أُموري ، وَجاشَتْ أنفُسٌ من ثَوَائِها

إلَيْنَـا ، فَبَاتَـتْ لا تَنَـامُ كَأنّهَـا=أُسَارَى حَدِيـدٍ أُغْلِقَـتْ بِدِمائِهـا

بِجَابِيَـةِ الجَـوْلانِ بَاتَـتْ عُيُونُنَـا=كَـأنّ عَوَاوِيـراً بِهـا مِنْ بُكَائِهـا

أرِحْني أبَا عبْدِ المَلِيـكِ ، فَمـا أرَى=شِفَاءً مِنَ الحاجَـاتِ دُونَ قضَائِهـا

وَأنْتَ امْرُؤٌ للصُّلْبِ مِنْ مُـرّةَ التـي=لهَا، مِنْ بَني شَيْبَـانَ ، رُمْحُ لِوَائِهـا

هُمُ رَهَنُوا عَنهُمْ أبـاكَ ، فَما أَلَـوا=عَنِ المُصْطَفَى مِنْ رَهْنِـها لِوَفائِهـا

فَفَكّ مِنْ الأغلالِ بَكْـرَ بنَ وَائـلٍ=وَأعطى يَداً عَنهُمْ لهـمْ من غَلائِهـا

وَأنقذَهم من سجن كِسرَى بن هُرْمُزٍ=وَقَدْ يَئِسَـتْ أنْفارُهـا مِنْ نِسائِهـا

وَما عَدّ مِنْ نُعمى امرُؤٌ من عَشيـرَةٍ=لِوَالِـدِهِ عَـنْ قَوْمِـهِ كَبَـلائِهـا

أعَمَّ عَلى ذُهْلِ بنِ شَيبـانَ نِعْمَـةً=وأدْفَـعَ عَـنْ أمْوَالِهـا وَدِمَائِهـا

وَما رُهِنـتْ عن قوْمِهـا من يَـدِ=امرِىءٍ نِزَارِيّةٍ أغْنَتْ لـهَا كَغَنَائِهـا

أبُوهُ أبُوهُـمْ فِي ذَرَاهُـمْ ، وَأُمُّـهُ=إذا انْتَسَبَتْ ، من ماجِداتِ نِسائِهـا

وَما زِلْتُ أرْمي عَن رَبيعَةَ مَنْ رَمـى=إلَيها ، وَتُخشَى صَوْلَتي مِنْ ورَائِهـا

بِكُـلّ شَـرُودٍ لا تُـرَدّ ، كَأنّهـا=سَنَا نَارِ لَيْـلٍ أُوقِـدَتْ لِصِلائِهـا

سَتَمْنَعُ بَكْـراً أنْ تُـرَامَ قَصَائِـدي=وَأخْلُفُها مَنْ ماتَ مِـنْ شُعَرَائِهـا

وَأنْتَ امْرُؤٌ مِنْ آلِ شَيبانَ تَستقـي=إلى دَلْوِكَ الكُبْرَى عِظـامُ دِلائِهـا

لَكُمْ أثْلَةٌ مِنـها خَرَجْتُـمْ وَظِلّـها=عَلَيْكُمْ وفيكُـمْ نَبتُـها فِي ثَرَائِهـا

وَأنتَ امرُؤٌ من ذُهلِ شَيبانَ تَرْتقـي=إلى حَيثُ يَنمي مَجدُها من سَمائِها

وقد عَلِمتْ ذُهلُ بنُ شَيبانَ أنّكـمْ=إلى بَيْتِها الأعْلـى وَأهْـلُ عَلائِهـا

غيمة العارض
02-25-07, 12:18 PM
اختيار موفق
اختي ام غاده
شاعر من فحول شعراء الإسلام،

* شامخة *
02-25-07, 06:35 PM
أتطربُ حين لاحَ بكَ المشيبُ


أتطربُ حين لاحَ بكَ المشيبُ= وذَلكَ إنْ عَجبتَ هوى ً عَجيبُ
نأى الحيُّ الذينَ يهيجُ منهمْ =على ما كانَ منْ فزعٍ ركوبُ
تَبَاعَدُ مِنْ جَوارِي أُمّ قَيْسٍ =و لوْ قدمتُّ ظلَّ لها نجيبُ
وَأيَّ فَتى ً عَلِمْتِ إذا حَلَلْتُمْ =بأجرازٍ معللها جديبُ
فإنْ يَنْأَ المَحَلُّ فَقَدْ أراكُمْ= وبَالأجْوَافِ مَنزِلُكُمْ قَرِيبُ
لَعَلّ الله يُرجِعُكُمْ إلَيْنَا =وَيُفْني مالَكُمْ سَنَة ٌ وذِيبُ
رأيتكَ يا حكيمُ علاكَ شيبٌ =وَلكنْ ما لحِلْمِكَ لا يَثُوبُ
و عمرٌ وقد كرهتُ عتابَ عمروٍ =و قد كثرَ المعاتبُ والذنوبُ
تمنى أنْ أموتَ وأينَ مثلي= لقومكَ حينَ تشعبني شعوبُ
لقد صدعت صخرة َ منْ رماكم =و قد يرمى بي الحجرُ الصليبُ
وَقَدْ قَطَعَ الحَديدَ فلا تَمارَوْا= فِرِنْدٌ لا يُفَلّ وَلا يَذُوبُ
نَسيتُمُ ويْلَ غَيرِكُمْ بَلائي،= لَياليَ لاتَدُرّ لَكُمْ حَلُوبُ
فانَّ الحيَّ قدْ غضبوا عليكمْ= كما أنا منْ ورائهم غضوبُ

* شامخة *
02-25-07, 06:59 PM
بَانَ الخَليطُ، وَلَوْ طُوِّعْتُ ما بَانَا،= و قطعوا منْ حبالِ الوصلِ أقرانا
حَيِّ المَنَازِلَ إذْ لا نَبْتَغي بَدَلاً =بِالدارِ داراً، وَلا الجِيرَانِ جِيرَانَا
قَدْ كنْتُ في أثَرِ الأظْعانِ ذا طَرَبٍ= مروعاً منْ حذارِ البينِ محزانا
يا ربَّ مكتئبٍ لوْ قدْ نعيتُ لهُ= بَاكٍ، وآخَرَ مَسْرُورٍ بِمَنْعَانَا
لوْ تعلمينَ الذي نلقى أويتِ لنا =أوْ تَسْمَعِينَ إلى ذي العرْشِ شكوَانَا
كصاحبِ الموجِ إذْ مالتْ سفينتهُ= يدعو إلى اللهِ أسراراً وإعلانا
يا أيّهَا الرّاكِبُ المُزْجي مَطيّتَهُ، =بَلِّغْ تَحِيّتَنَا، لُقّيتَ حُمْلانَا
بلغْ رسائلَ عنا خفَّ محملها =عَلى قَلائِصَ لمْ يَحْمِلْنَ حِيرَانَا
كيما نقولَ إذا بلغتَ حاجتنا =أنْتَ الأمِينُ، إذا مُستَأمَنٌ خَانَا
تُهدي السّلامَ لأهلِ الغَوْرِ من مَلَحٍ،= هَيْهَاتَ مِنْ مَلَحٍ بالغَوْرِ مُهْدانَا
أحببْ إلى َّ بذاكَ الجزعِ منزلة ً =بالطلحِ طلحاً وبالأعطانِ أعطانا
يا ليتَ ذا القلبَ لاقى منْ يعللهُ =أو ساقياً فسقاهُ اليومَ سلوانا
أوْ لَيْتَهَا لمْ تُعَلِّقْنَا عُلاقَتَهَا؛ =غدْرَ الخَلِيلِ إذا ماكانَ ألْوَانَا
هَلا تَحَرّجْتِ مِمّا تَفْعَلينَ بِنَا؛ =يا أطيَبَ النّاسِ يَوْمَ الدَّجنِ أرَدَانَا
قالَتْ: ألِمّ بِنا إنْ كنتَ مُنْطَلِقاً، =وَلا إخالُكَ، بَعدَ اليَوْمِ، تَلقانَا
يا طَيْبَ! هَل من مَتاعٍ تمتِعينَ به= ضيفاً لكمْ باكراً يا طيبَ عجلانا
ما كنتُ أولَ مشتاقٍ أخي طربٍ= هَاجَتْ لَهُ غَدَوَاتُ البَينِ أحْزَانَا
يا أمَّ عمرو جزاكَ اللهُ مغفرة ً =رُدّي عَلَيّ فُؤادي كالّذي كانَا
ألستِ أحسنَ منْ يمشي على قدمٍ =يا أملحَ الناسِ كلَّ الناسِ إنساناً
يلقى غريمكمُ منْ غيرِ عسرتكمْ= بالبَذْلِ بُخْلاً وَبالإحْسَانِ حِرْمانَا
لا تأمننَّ فانيَّ غيرُ آمنهِ =غدوَ الخليلِ إذا ما كانَ ألوانا
قد خنتِ منْ لمْ يكنْ يخشى خيانتكْ =ما كنتِ أولَ موثوقٍ به خانا
لقدْ كتمتُ الهوى حتى تهيمنى= لا أستطيعُ لهذا الحبَّ كتمانا
كادَ الهوى يومَ سلمانينَ يقتلني =وَكَادَ يَقْتُلُني يَوْماً بِبَيْدَانَا
وَكَادَ يَوْمَ لِوَى حَوّاء يَقْتُلُني= لوْ كُنتُ من زَفَرَاتِ البَينِ قُرْحانَا
لا بَارَكَ الله فيمَنْ كانَ يَحْسِبُكُمْ =إلاّ عَلى العَهْدِ حتى كانَ مَا كانَا
من حُبّكُمْ؛ فاعلَمي للحبّ منزِلة ً، =نَهْوَى أمِيرَكُمُ، لَوْ كَانَ يَهوَانَا
لا بَارَكَ الله في الدّنْيَا إذا انقَطَعَتْ= أسبابُ دنياكِ منْ أسبابِ دنيانا
يا أمَّ عثمانَ إنَّ الحبَّ عنْ عرضٍ =يُصبي الحَليمَ ويُبكي العَينَ أحيانا
ضَنّتْ بِمَوْرِدَة ٍ كانَتْ لَنَا شَرَعاً، =تَشفي صَدَى مُستَهامِ القلبِ صَديانَا
كيفَ التّلاقي وَلا بالقَيظِ مَحضَرُكُم= مِنّا قَرِيبٌ، وَلا مَبْداكِ مَبْدَانَا؟
نَهوَى ثرَى العِرْقِ إذ لم نَلقَ بَعدَكُمُ =كالعِرْقِ عِرْقاً وَلا السُّلاّنِ سُلاّنَا
ما أحْدَثَ الدّهْرُ ممّا تَعلَمينَ لكُمْ= للحَبْلِ صُرْماً وَلا للعَهْدِ نِسْيَانَا
أبُدّلَ اللّيلُ، لا تسرِي كَوَاكبُهُ، =أمْ طالَ حتى َّ حسبتُ النجمَ حيرانا
يا رُبّ عائِذَة ٍ بالغَوْرِ لَوْ شَهدَتْ =عزّتْ عليها بِدَيْرِ اللُّجّ شَكْوَانَا
إنّ العُيُونَ التي في طَرْفِها حَوَرٌ، =قتلننا ثمَّ لمْ يحيينَ قتلانا
يَصرَعنَ ذا اللُّبّ حتى لا حَرَاكَ بهِ،= و هنَّ أضعفُ خلقْ اللهِ أركانا
يا رُبّ غابِطِنَا، لَوْ كانَ يطلُبُكُم،= لا قَى مُباعَدَة ً مِنْكمْ وَحِرْمَانَا
أرَيْنَهُ المَوْتَ، حتى لا حَيَاة َ بِهِ؛= قَدْ كُنّ دِنّكَ قَبلَ اليَوْمِ أدْيَانَا
طارَ الفؤادُ معَ الخودِ التي طرقتْ =في النومِ طيبة َ الأعطافِ مبدانا
مثلوجة َ الريقِ بعدَ النومِ واضعة ً =عنْ ذي مثانٍ تمجُ المسكَ والبانا
قالتْ تعزفانَّ القومَ قدْ جعلوا =دونَ الزيارة ِ أبواباً وخزانا
لَمّا تَبَيّنْتُ أنْ قَد حِيلَ دُونَهُمُ= ظلتْ عساكرُ مثلُ الموتِ تغشانا
ماذا لقيتُ منَ الأظعانِ يومَ قنى ً= يتبعنَ مغترباً بالبينِ ظعانا
أتبعتهمْ مقلة ٌ انسانها غرقٌ =هلْ ما ترى تاركٌ للعينْ انسانا
كأنَّ أحداجهمْ تحدى مقفية ً =نخْلٌ بمَلْهَمَ، أوْ نَخلٌ بقُرّانَا
يا أمَّ عثمانَ ما تلقى رواحلنا= لو قستِ مصبحنا منْ حيثُ ممسانا
تخدي بنا نجبٌ مناسمها= نَقْلُ الخرَابيُّ حِزّاناً، فَحِزّانَا
ترمي بأعينها نجداً وقدْ قطعتَ =بينْ السلوطحِ والروحانِ صوانا
يا حبذا جبلُ الريانِ منْ جبلٍ= وَحَبّذا ساكِنُ الرّيّانِ مَنْ كَانَا
وَحَبّذا نَفَحَاتٌ مِنْ يَمَانِية ٍ= تأتيكَ من قبلَ الريانِ أحيانا
هبتْ شمالاً فذكرى ما ذكرتكمْ =عندَ الصفاة ِ التي شرقيَّ حورانا
هلَ يرجعنَّ وليسَ الدهرُ مرتجعاً =عيشٌ بها طالما احلولي وما لانا
أزْمانَ يَدعُونَني الشّيطانَ من غزَلي،= و كنَّ يهوينني إذْ كنتُ شيطانا
منْ ذا الذي ظلَّ يغلي أنْ أزوركمْ =أمْسَى عَلَيْهِ مَلِيكُ النّاسِ غَضْبانَا
ما يدري شعراءُ الناسِ ويلهمْ= مِنْ صَوْلَة ِ المُخدِرِ العادي بخَفّانَا
جهلاً تمنى َّ حدائي منْ ضلالتهمْ =فَقَدْ حَدَوْتُهُمُ مَثْنَى وَوُحْدَانَا
غادرتهمْ منْ حسيرٍ ماتَ في قرنٍ= وَآخَرِينَ نَسُوا التَّهْدارَ خِصْيَانَا
ما زالَ حبلى في أعناقهمْ مرساً =حتى اشتَفَيْتُ وَحتى دانَ مَنْ دانَا
منْ يدعني منهمْ يبغي محاربتي= فَاسْتَيِقنَنّ أُجِبْهُ غَيرَ وَسْنَانَا
ما عضَّ نابي قوماً أوْ أقولَ لهمْ= إياكمْ ثمَّ إياكمُ وإيانا
إنيَّ امرؤٌ لمْ أردْ فيمنْ أناوئهُ= للناسِ ظلماً ولا للحربِ إدهانا
قالَ الخليفة ُ والخنزيرُ منهزمٌ =ما كنتَ أولَ عبدٍ محلبٍ خانا
لاقَى الأخَيْطِلُ بالجَوْلانِ فاقِرَة ً،= مثلَ اجتِداعِ القَوَافي وَبْرَ هِزّانَا
يا خزرَ تغلبَ ماذا بالُ نسوتكمْ =لا يستفقنَ إلى َ الديرينِ تحناتا
لنْ تدركوا المجدَ أو تشروا باءكمُ =بالخزَّ أوْ تجعلوا التنومَ ضمرانا

* شامخة *
02-25-07, 07:58 PM
ما ينسي الدهرُ لا يبرحْ لنا شجناً= يومٌ تداركهُ الأجمالُ والنوقُ
ما زالَ في القلبِ وجدٌ يرتقي صعداً= حتى أصَابَ سَوَادَ العَينِ تَغرِيقُ
أينَ الأولى َ أنزلوا النعمانَ ضاحية ً =أمْ أينَ أبْناءُ شَيْبانَ الغَرَانِيقُ
صاهرتَ قوماً لئاما في صدورهمُ= ضِغْنٌ قَديمٌ وَفي أخلاقِهِمْ ضِيقُ
لا تطلعُ الشمسُ إلاَّ وهوَ في تعبٍ= و لا تغيبُ إلاَّ وهوَ مسبوقُ
نَفْسَي الفِداءُ لقَيْسٍ يَوْمَ تَعَصِبكمْ= إذْ لا يبلُ لسانَ الأخطلِ الريق
بِيضٌ بِأيّديهِمُ شُهْبٌ مجَرَّبَة ٌ،= للهام جذٌ وللأعناقِ تطبيق

* شامخة *
02-25-07, 08:07 PM
جرير يرثي الفرزدق


لَعَمْرِي لَقَدْ أشجَى تَميماً وَهَدّها =على نَكَباتِ الدّهرِ مَوْتُ الفَرَزْدَقِ
عَشِيّة َ رَاحُوا للفِرَاقِ بِنَعْشِهِ، =إلى جَدَثٍ في هُوّة ِ الأرْضِ مُعمَقِ
لَقد غادَرُوا في اللَّحْدِ مِنَ كان ينتمي =إلى كُلّ نَجْمٍ في السّماء مُحَلِّقِ
ثَوَى حامِلُ الأثقالِ عن كلّ مُغرَمٍ= و دامغُ شيطانِ الغشومِ السملقَّ
عمادُ تميمٍ كلها ولسانها =و ناطقها البذاخُ في كلَّ منطقِ
فمَنْ لذَوِي الأرْحامِ بَعدَ ابن غالبٍ= لجارٍ وعانٍ في السلاسلِ موثقَ
وَمَنْ ليَتيمٍ بَعدَ مَوْتِ ابنَ غالَبٍ =و أمَّ عيالٍ ساغبينَ ودردقِ
وَمَنَ يُطلقُ الأسرَى وَمن يَحقنُ الدما= يداهُ ويشفي صدرَ حرانَ محنقِ
و كمْ منْ دمٍ غالٍ تحملَ ثقلهُ =و كانَ حمولا في وفاءٍ ومصدقِ
وَكَمْ حِصْنِ جَبّارٍ هُمامٍ وَسُوقَة ٍ= إذا ما أتَى أبْوَابَهُ لَمْ تُغلَّقِ
تَفَتَّحُ أبْوَابُ المُلُوكِ لِوجْهِهِ، =بغيرْ حجابٍ دونهُ أو تملقُّ
لتبكِ عليهِ الأنسُ والجنُّ إذ ثوى= فتى َ مضرٍ في كلَّ غربِ ومشرقِ
فتى عاشُ يبني المجدَ تسعينَ حجة َ= و كانَ إليَ الخيراتِ والمجدِ يرتقي
فما ماتَ حتى لمْ يخلفْ وراءهُ= بِحَيّة ِ وَادٍ صَوْلَة ً غَيرَ مُصْعَقِ

سامي العرفج
06-18-07, 03:17 AM
أبَني حَنيفَة َ أحكِمُوا سُفهاءكُمْ



::





أبَني حَنيفَة َ أحكِمُوا سُفهاءكُمْ = إني أخافُ عليكمُ أنْ أغضبا
أبَني حَنيفَة َ إنّني إنْ أهْجُكُمْ = أدعِ اليمامة َ لا توارى أرنبا




::