المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة نسخة كاملة : ديوان أوس بن حجر ( شاعر تميم )


سامي العرفج
10-31-07, 09:04 PM
أوس بن حَجَر

95 - 2 ق. هـ / 530 - 620 م



ورثـنَـا المجـدَ عنْ آباءِ صدقٍ * * * أسَــأنَـا في ديــارِهِمُ الصّنِيعَا

إذا الحَسَـبُ الرّفـِيـعُ تَوَاكَـلَـتْهُ * * * بُناة ُالسّوءِ أوشكَ أنْ يضيعَا



أوس بن حجر بن مالك التميمي أبو شريح .

شاعر تميم في الجاهلية ، أو من كبار شعرائها، أبوه حجر هو زوج أم زهير بن أبي سلمى ، كان كثير الأسفار ، وأكثر إقامته عند عمرو بن هند في الحيرة .

عمّر طويلاً ولم يدرك الإسلام .

في شعره حكمة ورقة ، وكانت تميم تقدمه على سائر الشعراء العرب .

وكان غزلاً مغرماً بالنساء .


له ديوان يشتمل على 53 قصيدة سنوردها إن شاء الله هنا ..



::

سامي العرفج
10-31-07, 09:17 PM
هلْ عاجلٌ من مَتاعِ الحيِّ مَنظورُ





::





هلْ عاجلٌ من مَتاعِ الحيِّ مَنظورُ = أم بيتُ دومَة َ بعد الإِلفِ مهجورُ
أمْ هلْ كبيرٌ بكَى لم يقضِ عبرتهُ = إثرَ الأحبّة ِ يومَ البينِ معذورُ
لكنء بفرتاجِ فالخلصاءِ أنتَ بهِا= فَحَنْبَلٍ فَلِوَى سَرّاءَ مَسْرُورُ
وبِالأُنَيْعِمِ يوْماً قدْ تَحِلّ بِهِ =لَدى خَزَازَ ومِنْها منْظَرٌ كِيرُ
قدْ قلتُ للرّكبِ لولا أنّهم عجلوا= عُوجوا عليّ فحيّوا الحيَّ أو سيروا
قَلّتْ لحاجَة ِ نفْسٍ ليْلة ٌ عرَضَتْ =ثم اقصِدوا بعدها في السيرِ أو جوروا
غُرٌّ غَرَائرُ أبْكارٌ نَشَأنَ مَعاً =حسنُ الخلائقِ عمّا يُتّقى نورُ
لبسنَ رَيطاً وديباجاً وأكسية ٍ= شَتّى بِها اللّوْنُ إلا أنّها فُورُ
ليس الحديثُ بِنُهْبى يَنْتَهِبْنَ وَلا= سِرٌّ يُحَدّثْنَهُ في الحيّ مَنْشُورُ
وقدْ تُلافي بيَ الحاجاتِ ناجية =ٌ وَجْنَاءُ لاحِقَة ُ الرّجْلَيْنِ عيْسورُ
تُساقِطُ المَشْيَ أفْنَاناً إذا غَضِبَتْ =إذا ألحّتْ عَلى رُكْبانِهَا الكُورُ
حرفٌ أخَوهَا أبوها منْ مهجّنة ٍ= وعمُّها خالها وجناءُ مئشيرُ
وَقد ثوَتْ نِصْفَ حوْلٍ أشهُراً جُدُداً =يسفي علَى رحلِها بالحيرة ِ المورُ
وَقَارَفَتْ وَهْيَ لم تَجْرَبْ وَباعَ لها =منَ الفصافصِ بالنُّمِّيِّ سفسيرُ
أبقى التهجُّرُ منها بعدَ كدنتِها =مِنَ المَحَالة ِ ما يَشْغى بهِ الكُورُ
تُلقي الجرانَ وتقلو لي إذا بركَتْ= كما تيسَّرَ للنّفرِ المهَا النّورُ
كَأنَّ هِرّاً جَنِيباً تحْتَ غُرْضَتِها= واصْطَكّ ديكٌ برِجْلَيْها وخِنزيرُ
كأنَّها ذو وشومٍ بينَ مأفقة ٍ= والقُطْقُطانَة ِ والبُرْعومِ مَذْعورُ
أحسّ ركزَ قنيصٍ من بني أسدٍ= فانصاعَ منثوياً والخطوُ مقصورُ
يسعى بغضفٍ كأمثال الحصَى زمِعاً= كأنّ أحناكَها السُّفلى مآشيرُ
حَتّى أُشِبّ لهُنّ الثّوْرُ من كَثَبٍ =فَأرْسَلوهُنّ لم يدْرُوا بِما ثِيرُوا
وَلّى مُجِدّاً وَأزْمَعْنَ اللَّحاقَ بهِ= كأنهنَّ بجنبيهِ الزّنابيرُ
حتّى إذا قلتُ نالتهُ أوائلُهَا =ولوْ يشاءُ لنجّتهُ المثابيرُ
كرَّ عليها ولمْ يفشلْ يهارشُهَا= كأنَّه بتواليهنّ مسرورُ
فشكّها بذليقٍ حدُّهُ سلبٌ =كَأنّهُ حينَ يَعْلوهُنَّ مَوْتورُ
ثمّ استمرَّ يباري ظلَّهُ جذلاً= كأنَّهُ مرزبانٌ فازَ محبورُ
يالَ تميمٍ وَذُو قارٍ لَهُ حَدَبٌ =منَ الرّبيعِ وفي شعبانَ مسجورُ
قدْ حَلأتْ نَاقَتي بُرْدٌ وَرَاكِبَها= عَنْ ماءِ بَصْوَة َ يومَاً وهْوَ مَجْهورُ
فما تناءَى بهَا المعروفُ إذ نفرَتْ= حتى تضمّنها الأفدانُ والدّورُ
قومٌ لئامٌ وفي أعناقهمْ عُنُفٌ =وسعيُهُمْ دونّ سعي الناسِ مبهورُ
وَيْلُ امِّهمْ مَعْشَراً جُمّاً بيوتُهمُ =كَأنّ أعْيُنَهُمْ من بُغْضِهمْ عورُ
نَكّبْتُها ماءهم لمّا رَأيْتهُمُ =ضهبَ السِّبالِ بأيديهمْ بيازيرُ
مخلَّفونَ ويقضي الناسُ أمرهُمُ =غُسُّ الأمانَة ِ صُنْبورٌ فَصُنبورُ
لَوْلا الهُمامُ الذي تُرْجى نَوافِلُهُ= لنالَهُمْ جحفلٌ تشقى به العُورُ
لَوْلا الهُمامُ لقد خفّتْ نَعَامَتُهُمْ =وَقالَ راكِبُهُمْ في عُصْبة ٍ سيروا
يعلُونَ بالقلعِ البصريِّ هامهُمُ= ويُخرجُ الفسوَ منْ تحت الدَّقاريرُ
تَنَاهَقُونَ إذا اخْضَرّتْ نِعالُكُمُ= وفي الحَفِيظَة ِ أبْرامٌ مَضَاجير
أجلتْ مرمَّأة ُ الأخبارِ إذ ولدَتْ =عنْ يومِ سوءٍ لعبد القيسِ مذكورُ
إنّ الرّحيلَ إلى قَوْمٍ وإن بَعُدُوا =أمْسَوا ومن دونِهم ثَهلانُ فَالنّيرُ
تُلْقَى الأوزُّونَ في أكنافِ دارَتِها= تَمْشي وبينَ يَديْها التِّبنُ مَنْثُورُ





::




أوس بن حجر

الروح
11-28-07, 01:33 AM
ننتظـر باقي القصائد يا القرم على احر من الجمـَـر شـاعر كبيـر جدا, شكرا لك عزيزي ولي عودهـ
فمان الله
الـَـرَوَح
يـانون وش لي بـ ع ـد ظلمـَـه تبقـَـى
B

سامي العرفج
12-06-07, 04:42 AM
صبوتَ وهل تصبُو ورأسكَ أشيبُ



::





صبوتَ وهل تصبُو ورأسكَ أشيبُ= وَفَاتَتْكَ بِالرَّهْنِ المُرَامِقِ زَينَبُ
وغيرَها عنْ وصلها الشيبُ إنهُ =شَفيعٌ إلى بِيضِ الخُدورِ مُدَرّبُ
فَلَمّا أتى حِزّانَ عَرْدَة َ دُونَهَا= ومِنْ ظَلَمٍ دون الظَّهيرَة ِ مَنْكِبُ
تَضَمّنَها وارْتَدّتِ العَيْنُ دونَهَا =طريقُ الجواءِ المستنيرُ فمذهبُ
وصبّحنَا عارٌ طويلٌ بناؤهُ= نسبُّ بهِ ما لاحَ في الأفقِ كوكبُ
فلمْ أرَ يوماً كانَ أكثرَ باكياً= ووجهاً تُرى فيهِ الكآبة ُ تجنبُ
أصَابُوا البَرُوكَ وابنَ حابِس عَنْوَة ٌ= فَظَلّ لَهُمْ بالْقاعِ يوْمٌ عَصَبصَبُ
وإنّ أبَا الصّهْبَاءِ في حَوْمة ِ= الوَغَى إذا ازورّت الأبطالُ ليثٌ محرّبُ
ومثلَ ابنِ غنمِ إنْ ذحولٌ تذكرتْ= وقَتْلى تَياسٍ عَنْ صَلاحٍ تُعَرِّبُ
وَقَتْلى بِجَنْب القُرْنَتَيْنِ كَأنّهَا =نسورٌ سقاهَا بالدّماءِ مقشّبُ
حلفتُ بربِّ الدّامياتِ نحورُها= وما ضمّ أجمادُ اللُّبينِ وكبكبُ
أقُولُ بِما صَبّتْ عَليّ غَمامتي= وجهدي في حبلِ العشيرة ِ أحطبُ
أقولُ فأمّا المنكراتِ فأتّقِي =وأمّا الشّذا عنّي المُلِمَّ فَأشْذِبُ
بَكيْتم على الصُّلحِ الدُّماجِ ومنكمُ= بِذي الرِّمْثِ من وادي تَبالة َ مِقْنَبُ
فَأحْلَلْتُمُ الشَّرْبَ الذي كان آمِناً= محلاً وخيماً عُوذُهُ لا تحلّبُ
إذا مَا عُلوا قالوا أبونَا وأُمُّنَا =وليس لهم عالينَ أمّ ولا أبُ
فتحدرُكُمْ عبسٌ إلينَا وعامرٌ= وترفعُنا بكرٌ إليكم وتغلبُ


::

أوس بن حجر

سامي العرفج
12-06-07, 04:46 AM
ودّعْ لميسَ وداعَ الصّارمِ اللاحِي



::





ودّعْ لميسَ وداعَ الصّارمِ اللاحِي= إذْ فنّكتْ في فسادٍ بعدَ إصْلاحِ
إذْ تستبيكَ بمصقولٍ عوارضُهُ= حمشِ اللّثاتِ عذابٍ غيرِ مملاحِ
وقدْ لهوتُ بمثلِ الرّثمِ آنسة ٍ= تُصْبي الحليمَ عَرُوبٍ غير مِكْلاحِ
كأنّ رِيقَتَها بعد الكَرَى اغْتَبَقَتْ =من ماءِ أصْهَبَ في الحانوتِ نَضّاحِ
أوْ منْ معتّقة ٍ ورهاءَ نشوتُها= أوْ منْ أنابيبِ رمّانٍ وتفّاحِ
هبّتْ تلومُ وليستْ ساعة َ اللاحي= هلاّ انتظرتِ بهذا اللّومِ إصباحي
إنْ أشْرَبِ الخَمْرَ أوْ أُرْزَأ لها ثمَناً =فلا محالَة َ يوماً أنّني صاحي
ولا محالَة َ منْ قبرٍ بمحنية ٍ =وكفنٍ كسرَاة ِ الثورِ وضّاحِ
دَعِ العَجوزَيْنِ لا تسمعْ لِقِيلهما= وَاعْمَدْ إلى سيّدٍ في الحيّ جَحْجاحِ
كانَ الشّبابُ يلهِّينا ويعجبُنَا= فَمَا وَهَبْنا ولا بِعْنا بِأرْبَاحِ
إنّي أرقتُ ولمْ تأرقْ معِي صاحي= لمستكفٍّ بعيدَ النّومِ لوّاحِ
قد نمتَ عنّي وباتَ البرقَ يُسهرني= كما استْتَضاءَ يَهوديٌّ بِمِصْباحِ
يا منْ لبرقٍ أبيتُ اللّيلَ أرقبُهُ =في عارِضٍ كمضيءِ الصُّبحِ لمّاحِ
دانٍ مُسِفٍّ فوَيقَ الأرْضِ هَيْدبُهُ =يَكادُ يَدفَعُهُ مَن قامَ بِالرّاحِ
كَأنّ رَيِّقَهُ لمّا عَلا شَطِباً =أقْرَابُ أبْلَقَ يَنْفي الخَيْلَ رَمّاحِ
هبّتْ جنوبٌ بأعلاهُ ومالَ بهِ =أعجازُ مُزنٍ يسُحّ الماءَ دلاّحِ
فالْتَجَّ أعْلاهُ ثُمّ ارْتَجّ أسْفَلُهُ =وَضَاقَ ذَرْعاً بحمْلِ الماءِ مُنْصَاحِ
كأنّما بينَ أعلاهُ وأسفلِهِ= ريطٌ منشّرة ٌ أو ضوءُ مصباحِ
يمزعُ جلدَ الحصى أجشّ مبتركٌ= كأنّهُ فاحصٌ أوْ لاعبٌ داحي
فمَنْ بنجوتِهِ كمَنْ بمحفلِهِ= والمُستكنُّ كمَنْ يمشي بقرواحِ
كأنَّ فيهِ عشاراً جلّة ً شُرُفاً= شُعْثاً لَهَامِيمَ قد همّتْ بِإرْشاحِ
هُدْلاً مَشافِرُهَا بُحّاً حَنَاجِرهَا= تُزْجي مَرَابيعَها في صَحصَحٍ ضاحي
فأصْبَحَ الرّوْضُ والقِيعانُ مُمْرِعة ً= منْ بين مرتفقٍ منها ومُنطاحِ
وقَدْ أرَاني أمامَ الحيِّ تَحْملُني =جلذيّة ٌ وصلتْ دأياً بألواحِ
عَيْرانَة ٌ كَأتانِ الضّحْلِ صَلّبَهَا =جرمُ السّواديِّ رضّوهُ بمرضاحِ
سقَى ديارَ بني عوفٍ وساكنَهَا= وَدَارَ عَلْقَمَة ِ الخَيْرِ بنِ صَبّاحِ


::


أوس بن حجر