المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة نسخة كاملة : اسلام تميم بن أوس الداري


mhtamimi
02-28-05, 05:20 PM
اخواني الأعزاء :
كما ذكرت لكم في مشاركة سابقة بأن تميم بن أوس الداري هو :
تميم بن أوس بن حارثة " وقيل خارجة " بن الدار بن هانيء بن حبيب بن نمارة بن مالك بن عدي " وهو من لخم " بن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن كهلان بن سبأ .
وتميم الداري نسبته الى الدار أحد أجدادهويقال لقومه أيضا بنو نمارة ونمارة آخر جد يوصلنا ب " لخم " ولخم كما تعرفون ليس اسما وانما لقبا وكما تعلمون أيضا بأن قبيلة لخم من العرب القحطانية.

أما عن اسلامه فهناك روايتان لأسلام هذا الصحابي الجليل :
الرواية الأولى: أنه أسلم في السنة التاسعة للهجرة بعد غزوة تبوك فسكن المدينة المنورة وغزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم عاد الى موطنه فلسطين وفي مدينة الخلبل بالتحديد بعد مقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه وعلى هذا يكون قد أقام في المدينة المنورة بضعة وعشرين عاما.
الرواية الثانية : أنه قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة بعدما هاجر السول الكريم قدم عليه للمرة الثانية وأقام بالمدينة حتى مقتل عثمان .
ولكن الرواية الأولى هي الأرجح حيث قدم المدينة في السنة التاسعة للهجرة بعد معركة تبوك . وقد بلغه خبر الدعوة الأسلامية التي طار صيتها الى جميع الآفاق . فبعث الرسول الكريم رسله الى جميع ملوك الأرض آنذاك يبشرهم ويدعوهم الى دين الأسلام .
وفي ذلك العام -- التاسع للهجرة -- وفد على الرسول صلى الله عليه وسلم سبعون رهطا من القبائل العربة معلنين اسلامهم فطار الخبر الى تميم الداري الذي كان على دين النصرانية وكان على علم بأسرارها وفي حال شك مما هو عليه من العبادة فكانت تتطلع روحه الى الدين الصحيح ويترقب مجيء النبي الذي أخبر عنه الأنجيل .
طار هذا الصحابي الجليل بعشرة من أعيان القبائل التي كانت تجاوره الى موطن الدعوة الأسلامية فركب عرض البحر وحدث معه حديث الجساسة الذي أورده الى رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الحديث الذي أخذه الأصاغر عن الأكابر .
ملاحظة : الموضوع القادم " اقطاع النبي صلى الله عليه وسلم تميما أرضا في الخليل " .

mhtamimi
03-02-05, 06:29 AM
ألأقطاع
لغة : مصدر الفعل أقطع .
أصطلاحا : أقطعه أرضا أي جعلها له ، أو جعل له غلتها .
ألأقطاع من سنن النبي صلى الله عليه وسلم ، روي عنه بالأسانيد الصحيحةمنذ كانت دولة الأسلام بالمدينة ، والأحاديث بهذا الشأن كثيرة .
فقد أقطع عليه السلام بلال بن الحارث المزني معادن القبلية بنواحي المدينة ، كما أقطع أبيض بن حمال ملح مأرب ، وأقطع الزبير ركض فرسه من موات النقيع .
كما أقطع الخلفاء اقتداء بالرسول الكريم أرضا ، حيث أقطع أبو بكر طلحة بن عبد الله أرضا في البصرة .
وبالنسبة لما أقطع الرسول الكريم تميم بن أوس الداري ، فقد ذكره المؤرخون وتواترت رواياتهم وكذلك المحدثون ورواة السيرة النبوية ، وتابع عدد من المؤرخين قصة الأقطاع فشاهدوا واقعة الأقطاع حيث قدموا الى مدينة الخليل التي ما زال الأقطاع ماثلا فيها للعيان حتى يومنا هذا ، بعقاراته وأوقافه وعماراته وعائلاته ، وهذه بعض النصوص في هذا الشأن .
1 --إن أقدم نص في هذه الشأن كان لأبي يوسف القاضي المتوفى سنة 182 للهجرة في كتابه " ألخراج ".
2 -- وقد ورد ذكر الأقطاع في كتاب " ألأموال " للقاسم بن سلام أبو عبيد المتوفى سنة 224 للجرة .
3 -- وأورده بن سعد المتوفى سنة 230 للهجرة في كتابه ألطبقات الكبرى .
4 -- وأخرج قصة الأقطاع المؤرخ الطبراني المتوفى سنة 360 هجرية في معجمه .
5 -- وأخرجه إبن عساكر المتوفى سنة 571 هجرية في كتابه تاريخ دمشق .
هذا تسلسل زمني وثائقي منذ البدايات الأولى قد ورد فيه ذكر الأقطاع وأن ما هو موجود في مدينةخليل الرحمن عليه السلام حتى وقتنا الحاضر ليعتبر بحق من أهم الدلائل على مصداقية هذا الأقطاع النبوي لتميم الداري ولعقبه حتى يومنا هذا ، فتوارثه الخلف عن السلف ، وهذا ما يقطع الشك باليقين منذ عصور متتالية على صحة هذا الوقف .
فمدينة الخليل تعتبر أرضا وقفية وهي المدينة الوحيدة التي تنفرد بهذه الميزة ، حيث أن أرضها تقسم الى قسمين :
1 -- وقف تميم بن أوس الداري .
2 -- وقف خليل الرحمن عليه السلام .
ولكل من هذين الوقفين إدارة خاصة تشرف عليه بحيث أن وقف تميم الداري تشرف عليه هيئة من أبناء العائلات التي تنتسب اإليه ، والتي ورد ذكرها سابقا ، ويرأس هذه الهيئة " متولي الوقف " ويساعده " نظّار " من أبناء العائلات أيضا ، يعينهم القاضي الشرعي ، حيث ينتخبوا بطريقة نزيهة من العائلات .
ويشترط في المتولي أو الناظر على الوقف ما يلي :
1 -- ألإسلام .
2 -- ألبلوغ .
3 -- ألعقل .
4 -- ألأمانة .
5 -- ألقدرة على القيام بأمور الوقف .
يتبع .... نص الحديث النبوي عن الأنطاء .