تركي
06-22-04, 04:32 PM
قصر مارد
في الأسياح وهو قصر محاط بحائط وفيه غرف بجهاته الشمالية والشرقية والجنوبية وله باب من جهة الغرب وقد كان محكم البناء .
وقد ان سلطان مارد مر بالأسياح حاجا فلما أن وصل إليها بجنوده وكان من رجال الدولة العثمانية إذ ذاك وقف على موضع العين الأولى التي تنسب إليه لما رأها ينبع ماؤها وقد دل عليها وذكرت له امارات هناك فقال لمن معه من الجنود لقد فاتنا الحج في هذه السنة ، ثم أخذ يحتفر العين المذكورة ، ثم إنه بنى قصره الذي يقع عنها شرقا ، فلما أن أعتصم بالقصر قطع مواصلته بالدولة وبذل ما عنده من الأموال التي جهزته بها دولته فيما يختص به وتمرد عليها ، وبينما هو ذات يوم من الأيام جالس حوالي عينه إذ أقبل اعراب من الضياغم فنزل صبي يغتسل في العين فرآه سلطان مارد ، وأعجب بحسن صورته فجعل يسأل هل لهذا الصبي من أخت وكان والد ذلك الصبي اسمه عرار وبين عرار وبين الأمير عمير منافسة ويحسده عرار على الإمارة فتكلم عرار قائلا نعم أن له لأختاً هي أحسن بنات الحي ولكنها زوجة لعمير ، لعل سلطاناً يقتل عميرا بصفته عدوه ووعدوه ان سيزوجوه منها بشرطين .
الأول :ـ أن يكيل للضياغم .
الثاني :ـ ان لايقرب البنت حتى تغيب مضاهيرهم من خلف قرية الجعلة .
فأجابهم إلى ذلك .
فرجع الضياغم إلى حميدان رئيسهم وكان أخرس شجاع من نوادر العرب وخالا للبنت زوجة عمير فلما بلغه الخبر جعل يشير بيده حتى تكلم بكلمة فهمت منه وهي قوله ( ميثا لا ) يريد لا نزوجه ميثا .
فقام الضياغم وأخذوا جارية سوداء فجعلوها في الهودج وقدموها إلى سلطان ثم ذهبوا فوفالهم بشرطهم ولم يقربها حتى تغيبت ركابهم من خلف قرية الجعلة ، ولما كشف عنها الهودج يريد الحسن والجمال إذا بها سوداء شعثاء فصاح للعساكر بالصافرة وعبا جيشه على اتم أهبة ثم زحف على الضياغم حتى أدركهم في الصريف فتقاتلوا قتالا شديدا وتبادل سلطان وحميدان ضربتين فسقطا ميتين فقالت ميثا :ـ
تقول ميثا يا هلي يالراشد الروم لحقونا بغير حساب
لحقونا يبون ميثا غصيبة دونها صبيان تسن حراب
ياكم جمل يهف مع ورى مقطع الصغا يذب العفا ولا وراه حجاب
حجاب الخيل في ذارع القنا لا عاد ما يثني لهن رقاب
تناطح حميدان وسلطان مارد تهيا لذا من كف ذا صواب
تعاقبوا ضربا بشلفا سنينه عرينية تودع الدروع خراب
ترى مذبحه بالدمث بالرمث بالصفا حوالي قويرات الصريف انصاب
ترى ذبحى بالبرقا ثمانين ملبس غير العواري مالهن حساب
تاريخ بن عبيد
في الأسياح وهو قصر محاط بحائط وفيه غرف بجهاته الشمالية والشرقية والجنوبية وله باب من جهة الغرب وقد كان محكم البناء .
وقد ان سلطان مارد مر بالأسياح حاجا فلما أن وصل إليها بجنوده وكان من رجال الدولة العثمانية إذ ذاك وقف على موضع العين الأولى التي تنسب إليه لما رأها ينبع ماؤها وقد دل عليها وذكرت له امارات هناك فقال لمن معه من الجنود لقد فاتنا الحج في هذه السنة ، ثم أخذ يحتفر العين المذكورة ، ثم إنه بنى قصره الذي يقع عنها شرقا ، فلما أن أعتصم بالقصر قطع مواصلته بالدولة وبذل ما عنده من الأموال التي جهزته بها دولته فيما يختص به وتمرد عليها ، وبينما هو ذات يوم من الأيام جالس حوالي عينه إذ أقبل اعراب من الضياغم فنزل صبي يغتسل في العين فرآه سلطان مارد ، وأعجب بحسن صورته فجعل يسأل هل لهذا الصبي من أخت وكان والد ذلك الصبي اسمه عرار وبين عرار وبين الأمير عمير منافسة ويحسده عرار على الإمارة فتكلم عرار قائلا نعم أن له لأختاً هي أحسن بنات الحي ولكنها زوجة لعمير ، لعل سلطاناً يقتل عميرا بصفته عدوه ووعدوه ان سيزوجوه منها بشرطين .
الأول :ـ أن يكيل للضياغم .
الثاني :ـ ان لايقرب البنت حتى تغيب مضاهيرهم من خلف قرية الجعلة .
فأجابهم إلى ذلك .
فرجع الضياغم إلى حميدان رئيسهم وكان أخرس شجاع من نوادر العرب وخالا للبنت زوجة عمير فلما بلغه الخبر جعل يشير بيده حتى تكلم بكلمة فهمت منه وهي قوله ( ميثا لا ) يريد لا نزوجه ميثا .
فقام الضياغم وأخذوا جارية سوداء فجعلوها في الهودج وقدموها إلى سلطان ثم ذهبوا فوفالهم بشرطهم ولم يقربها حتى تغيبت ركابهم من خلف قرية الجعلة ، ولما كشف عنها الهودج يريد الحسن والجمال إذا بها سوداء شعثاء فصاح للعساكر بالصافرة وعبا جيشه على اتم أهبة ثم زحف على الضياغم حتى أدركهم في الصريف فتقاتلوا قتالا شديدا وتبادل سلطان وحميدان ضربتين فسقطا ميتين فقالت ميثا :ـ
تقول ميثا يا هلي يالراشد الروم لحقونا بغير حساب
لحقونا يبون ميثا غصيبة دونها صبيان تسن حراب
ياكم جمل يهف مع ورى مقطع الصغا يذب العفا ولا وراه حجاب
حجاب الخيل في ذارع القنا لا عاد ما يثني لهن رقاب
تناطح حميدان وسلطان مارد تهيا لذا من كف ذا صواب
تعاقبوا ضربا بشلفا سنينه عرينية تودع الدروع خراب
ترى مذبحه بالدمث بالرمث بالصفا حوالي قويرات الصريف انصاب
ترى ذبحى بالبرقا ثمانين ملبس غير العواري مالهن حساب
تاريخ بن عبيد