عتاب بن هرمي
06-24-04, 06:37 AM
راشد بن جعيثن
بذل المستشرق الفرنسي كليمان هوار جهداً كبيراً في استقراء آداب العرب وتاريخهم في العصر الجاهلي وعقد
فصلاً في دراساته لحكومة أم جندب الطائية في شاعرية علقمة الفحل التميمي وامرئ القيس وخرج برأي انتقده
عليه الباحث الدكتور الطاهر أحمد مكي وبلغت الجرأة بهذا المستشرق إلى أن حاول أنْ يعقد صلة بين ألفاظ القرآن
الكريم وشعر أميَّة بن أبي الصلَّت الثقفي في نية غير سليمة.
ترجم كليمان هوار ديوان سلامة بن جندل إلى الفرنسية ونشرته دار السندباد بباريس ونشرت إحدى الصحف ذلك
بعنوان (سلامة بالفرنسية) مع طُرفة مضمونها أنَّ ذلك ليس سلامة الزيد الإعلامي النشط ولكنه سلامة بن جندل
التميمي أحد شعراء الجاهلية وفرسانها .
سلامة بن جندل من وصّاف الخيل المشهورين ومن فرسان تميم المعدودين وهو من بني سعد الذين يعكف حالياً
الشاعر راشد بن جعيثين على اعداد دراسة علمية عنهم وبنو سعد لهم نصيب وافر من الشعر العربي القديم وبلادهم
في شرق الجزيرة من أوسع بلاد تميم هناك وقد اختصوا بمناطق معينة كستار بني سعد (وادي المياه الحالي) وفيه
ثأج وما حولها وكقاعة بني سعد وأحساء بني سعد وإذا كانت ديار تميم تمتد من يبرين جنوباً إلى كاظمة شمالاً
فإنَّ لهؤلاء السعديين نصيب الأسد منها قال الفرزدق في فائيته الفخرية :
ولو أن سعداً اقبلت من ديارها ((())) لجاءت بيبرين الليالـي تزحف
وقال جرير :
حي الهدملة من ذات المواعيس ((())) ما بعد يبرين من باب الفراديـس
وابن اللبون إذا ما لزَّ في قــرنٍ ((())) لم يستطع صولة البزل القناعيس
لسعد من تميم أيام النبّاج وثيتل ( قرية العليا وقرية السفلى في ديار مطير الآن ) ويوم جدود وركيّة لقمان وأبرق
الكبريت وغيرها وفي جدود قال سلامة بن جندل :
بأرعن كالطـود مـن وائــل ((())) يؤم الثغــور ويعتـــانها
تكاد له الأرض له من رزّة ((())) إذا سار ترجف أركانها
وكانت سعد قد هزمت حلف ربيعة وهو ( اللهازم ) في ذلك اليوم وعلى سعد قيس بن عاصم الذي كان أحد
زعماء تميم السبعة في وقعة "الكُلاب الثاني" ضد اليمانية والذي أدرك الإسلام فاسلم وسمّاه الرسول صلى الله
عليه وسلم "سِّيد أهل الوبر" أي البادية ثمَّ كان له بلاءً حسناً في القضاء على ردّة العرب في البحرين
(شرق الجزيرة) .
راشد بن جعيثن أمام بحر لا ساحل له ممثلاً في كثرة بني سعد وكثرة أشعارهم وأعلامهم وبطونهم وسعة ديارهم
فأعانه الله على ذلك وقد ذكرناه حين خطر بالبال ترجمة ديوان سلامة الفارس الهمام والشاعر الملهم إلى الفرنسية
ولراشد أنْ يبحر مع سلامة وأخيه أحمر ومع عوير بن شجنة السعدي ومدائح امرئ القيس له حين أجاره
هذا السعدي وحمله إلى ديار اليمانية في نجران ومع الأضبط في غزوته لليمن وبنائه الأطم الذي بنيت عليه
صنعاء
ومع المستوغر بن ربيعة والزبرقان وآل شمَّاس ومدائح الحطيئة ليدلف راشد إلى عهد الإسلام والفتوح والأحنف
السعدي في العراق وفتح شرق بلاد الخلافة في عهد بني أمية والأغالبة السعديين حكام أفريقية (تونس) ثم الفرق
والمذاهب وأعلام من سعد ذوو أثر بالغ فيها .
ليتنقَّل راشد في المرابع ويدخل في مجاهل رمل سعد في صحار ويصاحب دعيميص الرمل في وبار ووادي عبقر
حيث الجن كما تزعم العرب وكما تنسب إليه كل ذي حذاقه وتصفه بالعبقرية أخذاً من اسم هذا الوادي وليمعن راشد
في أساطين الخطابة من آل الاهتم السعديين وخالد بن صفوان وبني منقر ومقاعس وليصاحب الأحيمر الجاهلي
وبردي محرّق الحيرة من المناذرة والأحيمر الإسلامي رفيق الوحوش والغيلان والاستئناس بالذئب :
عوى الذئب فاستأنست بالذئب إذ عوى (()) وصــوّت أنســـان فكــدت أطــير
وليتجلَّى راشد بحثاً واستقصاءً في الخلاف الواسع بين الأبناء والبطون (والكل من سعد) في شرق بلاد فارس مع
بُكير وبُحير والحريش بن هلال وليقف في ديار سعد وقد خلت من أهلها في الرمّل الإَّ ما يقال من نسبة بني مُرة
الحاليين إلى اولئك القوم كما يُروى عن ابن شريم .
ليحقق راشد كل ذلك وقد استهواه البحث في الدراسات الانسانية بالمنهجية العلمية ويدخل التاريخ من أوسع ابوابه
ليعطف على المعاصرين من السعديين آل سهيل شيوخ تميم في العراق وقادتها والعناقر ومن انخزل منهم كآل
معمر زعماء نجد قبل الدولة السعودية الأولى وآل بوعليان جماعة حجيلان زعماء القصيم وآل منقور وغيرهم
وليكشف عن كنوز التاريخ والأدب ويحقق مواقع البلدان.
راشد بن جعيثين الأعلامي الناجح أحد حفظة الموروث العامي والمنافحين عنه في جريدة اليمامة ومجالات أخرى
قدَّر له أنْ يتجه إلى التاريخ ومن المتوقع أن يجيد فيفيد فدعواتنا له بالتوفيق .
والله الموفق
بذل المستشرق الفرنسي كليمان هوار جهداً كبيراً في استقراء آداب العرب وتاريخهم في العصر الجاهلي وعقد
فصلاً في دراساته لحكومة أم جندب الطائية في شاعرية علقمة الفحل التميمي وامرئ القيس وخرج برأي انتقده
عليه الباحث الدكتور الطاهر أحمد مكي وبلغت الجرأة بهذا المستشرق إلى أن حاول أنْ يعقد صلة بين ألفاظ القرآن
الكريم وشعر أميَّة بن أبي الصلَّت الثقفي في نية غير سليمة.
ترجم كليمان هوار ديوان سلامة بن جندل إلى الفرنسية ونشرته دار السندباد بباريس ونشرت إحدى الصحف ذلك
بعنوان (سلامة بالفرنسية) مع طُرفة مضمونها أنَّ ذلك ليس سلامة الزيد الإعلامي النشط ولكنه سلامة بن جندل
التميمي أحد شعراء الجاهلية وفرسانها .
سلامة بن جندل من وصّاف الخيل المشهورين ومن فرسان تميم المعدودين وهو من بني سعد الذين يعكف حالياً
الشاعر راشد بن جعيثين على اعداد دراسة علمية عنهم وبنو سعد لهم نصيب وافر من الشعر العربي القديم وبلادهم
في شرق الجزيرة من أوسع بلاد تميم هناك وقد اختصوا بمناطق معينة كستار بني سعد (وادي المياه الحالي) وفيه
ثأج وما حولها وكقاعة بني سعد وأحساء بني سعد وإذا كانت ديار تميم تمتد من يبرين جنوباً إلى كاظمة شمالاً
فإنَّ لهؤلاء السعديين نصيب الأسد منها قال الفرزدق في فائيته الفخرية :
ولو أن سعداً اقبلت من ديارها ((())) لجاءت بيبرين الليالـي تزحف
وقال جرير :
حي الهدملة من ذات المواعيس ((())) ما بعد يبرين من باب الفراديـس
وابن اللبون إذا ما لزَّ في قــرنٍ ((())) لم يستطع صولة البزل القناعيس
لسعد من تميم أيام النبّاج وثيتل ( قرية العليا وقرية السفلى في ديار مطير الآن ) ويوم جدود وركيّة لقمان وأبرق
الكبريت وغيرها وفي جدود قال سلامة بن جندل :
بأرعن كالطـود مـن وائــل ((())) يؤم الثغــور ويعتـــانها
تكاد له الأرض له من رزّة ((())) إذا سار ترجف أركانها
وكانت سعد قد هزمت حلف ربيعة وهو ( اللهازم ) في ذلك اليوم وعلى سعد قيس بن عاصم الذي كان أحد
زعماء تميم السبعة في وقعة "الكُلاب الثاني" ضد اليمانية والذي أدرك الإسلام فاسلم وسمّاه الرسول صلى الله
عليه وسلم "سِّيد أهل الوبر" أي البادية ثمَّ كان له بلاءً حسناً في القضاء على ردّة العرب في البحرين
(شرق الجزيرة) .
راشد بن جعيثن أمام بحر لا ساحل له ممثلاً في كثرة بني سعد وكثرة أشعارهم وأعلامهم وبطونهم وسعة ديارهم
فأعانه الله على ذلك وقد ذكرناه حين خطر بالبال ترجمة ديوان سلامة الفارس الهمام والشاعر الملهم إلى الفرنسية
ولراشد أنْ يبحر مع سلامة وأخيه أحمر ومع عوير بن شجنة السعدي ومدائح امرئ القيس له حين أجاره
هذا السعدي وحمله إلى ديار اليمانية في نجران ومع الأضبط في غزوته لليمن وبنائه الأطم الذي بنيت عليه
صنعاء
ومع المستوغر بن ربيعة والزبرقان وآل شمَّاس ومدائح الحطيئة ليدلف راشد إلى عهد الإسلام والفتوح والأحنف
السعدي في العراق وفتح شرق بلاد الخلافة في عهد بني أمية والأغالبة السعديين حكام أفريقية (تونس) ثم الفرق
والمذاهب وأعلام من سعد ذوو أثر بالغ فيها .
ليتنقَّل راشد في المرابع ويدخل في مجاهل رمل سعد في صحار ويصاحب دعيميص الرمل في وبار ووادي عبقر
حيث الجن كما تزعم العرب وكما تنسب إليه كل ذي حذاقه وتصفه بالعبقرية أخذاً من اسم هذا الوادي وليمعن راشد
في أساطين الخطابة من آل الاهتم السعديين وخالد بن صفوان وبني منقر ومقاعس وليصاحب الأحيمر الجاهلي
وبردي محرّق الحيرة من المناذرة والأحيمر الإسلامي رفيق الوحوش والغيلان والاستئناس بالذئب :
عوى الذئب فاستأنست بالذئب إذ عوى (()) وصــوّت أنســـان فكــدت أطــير
وليتجلَّى راشد بحثاً واستقصاءً في الخلاف الواسع بين الأبناء والبطون (والكل من سعد) في شرق بلاد فارس مع
بُكير وبُحير والحريش بن هلال وليقف في ديار سعد وقد خلت من أهلها في الرمّل الإَّ ما يقال من نسبة بني مُرة
الحاليين إلى اولئك القوم كما يُروى عن ابن شريم .
ليحقق راشد كل ذلك وقد استهواه البحث في الدراسات الانسانية بالمنهجية العلمية ويدخل التاريخ من أوسع ابوابه
ليعطف على المعاصرين من السعديين آل سهيل شيوخ تميم في العراق وقادتها والعناقر ومن انخزل منهم كآل
معمر زعماء نجد قبل الدولة السعودية الأولى وآل بوعليان جماعة حجيلان زعماء القصيم وآل منقور وغيرهم
وليكشف عن كنوز التاريخ والأدب ويحقق مواقع البلدان.
راشد بن جعيثين الأعلامي الناجح أحد حفظة الموروث العامي والمنافحين عنه في جريدة اليمامة ومجالات أخرى
قدَّر له أنْ يتجه إلى التاريخ ومن المتوقع أن يجيد فيفيد فدعواتنا له بالتوفيق .
والله الموفق