السـعدي التميمي
06-28-04, 06:09 PM
المحكمة العليا في ألمانيا تمنع الحجاب
"إيلاف" من برلين: بعد سنوات طويلة من النزاع القضائي والقانوني بين المدرسة الأفغانية الأصل فرستا لودن المصرة على الاحتفاظ بغطاء رأسها خلال ممارسة مهنة التدريس، حكمت المحكمة الإدارية الاتحادية في لايبزيغ ضد رغبتها وقضت بخضوعها لقانون المقاطعة التي تقع فيها المدرسة التي تقدمت بدعوى ضدها.
فعام1999 رفضت وزيرة الثقافة والتعليم في مقاطعة بادن فورتنبيرغ وقوف المدرسة الأفغانية أمام تلاميذها محجبة بحجة أنها تنقل بذلك رسالة سياسية لا تتطابق والمنهاج التعليمي الألماني. فحاولت لودن الحصول على " حقوقها" كما قالت عبر دعاوى رفعتها إلى عدة محاكم خسرتها كلها إلى أن وصلت إلى المحكمة الاتحادية، التي كانت قد سمحت عام 2003 بمنع غطاء الرأس مع الطلب من حكومات الأقاليم وضع قواعد له.
وكانت حكومة مقاطعة بادن فورتنبيرغ الأولى التي وضعت مطلع شهر نيسان( أبريل) الماضي قوانين لمنع غطاء الرأس للعاملات في المؤسسات العامة خاصة المدارس واعتمدته المحكمة الإدارية في حكمها أمس. لكن الأمر لا يتعلق بغطاء الرأس بل بكل الرموز الدينية المسيحية والغربية ذات الاتجاه المذهبي، وذلك بمقتضى قانون عدم نشر الدعوات الدينية والسياسية أو العقائدية في المدارس.
وعقب خسارة المدرسة لودن لدعوتها أمام محكمة لايبزيغ سحبت زميلتها إيمان سلوى الزايد من هانوفر دعوى تقدمت بها وتريد في المستقبل التنازل عن غطاء الرأس مقابل الاحتفاظ بوظيفتها التي تؤمن لها العيش. وهي سعيدة لأنها وضعت نهاية للمحاكمات التي أرهقت أعصابها.
وأبدى عدة مسؤولين في حكومات إقليمية فرحهم لإغلاق ملف المدرسة لودن، وقال وزير الثقافة في حكومة سكسونيا السفلى برنت بوسمان إنه لن يكون في الجسم التعليمي لمدارس الإقليم بعد الآن أي مدرسة محجبة.
التعليق :
هذا هو الغرب الذي يتغنى بالحرية والديمقراطية واحترام الأخر يستمر بالكشف عن انيابه التي لطالما حرص على اخفائها، والذي كان يحرص دائما على إظهار نفسه ذلك الحمل الوديع الذي يحمل الحنان والرحمة للعالم أجمع ويمد لهم يديه للأخذ بيدهم نحو التقدم والرقي والإزدهار ، ولكن تأبى نفوسهم أن تطيق هذا التكلف والتصنع وسرعان ما يعود الوحش إلى أصله فتبرز الأنياب وتتكشف الأحقاد.
نعم، فرنسا بلد الحريات والديمقراطية تمنع الحجاب علنا، جهارا نهارا دون أن تقيم وزنا للمسلمين ولا للجالية المسلمة هناك، مخالفة القوانين التي بأيديهم وضعوها " قوانين الحرية "، لا لضرر يصيبهم، وهل الحجاب يضرهم بشيء؟! ولكنه الحقد الدفين في قلوبهم على كل ما يمت للإسلام بصلة أو يتصل به برابط . ثم تتبعها الدول الأوروبية تترى فهولندا والمانيا وغيرها .
ونحن لا نتوقع منهم إلا هذا، فهم العدو " قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ ". ولكن الأمر الذي يحزننا هو أن يتطاول الأقزام على المارد وأن يعلو الفحيح على الزئير .
رحم الله الرشيد عندما قال :"من هارون الرشيد أمير المؤمنين إلى نكفور كلب الروم " . فيومهم قريب بأذن الله .
"إيلاف" من برلين: بعد سنوات طويلة من النزاع القضائي والقانوني بين المدرسة الأفغانية الأصل فرستا لودن المصرة على الاحتفاظ بغطاء رأسها خلال ممارسة مهنة التدريس، حكمت المحكمة الإدارية الاتحادية في لايبزيغ ضد رغبتها وقضت بخضوعها لقانون المقاطعة التي تقع فيها المدرسة التي تقدمت بدعوى ضدها.
فعام1999 رفضت وزيرة الثقافة والتعليم في مقاطعة بادن فورتنبيرغ وقوف المدرسة الأفغانية أمام تلاميذها محجبة بحجة أنها تنقل بذلك رسالة سياسية لا تتطابق والمنهاج التعليمي الألماني. فحاولت لودن الحصول على " حقوقها" كما قالت عبر دعاوى رفعتها إلى عدة محاكم خسرتها كلها إلى أن وصلت إلى المحكمة الاتحادية، التي كانت قد سمحت عام 2003 بمنع غطاء الرأس مع الطلب من حكومات الأقاليم وضع قواعد له.
وكانت حكومة مقاطعة بادن فورتنبيرغ الأولى التي وضعت مطلع شهر نيسان( أبريل) الماضي قوانين لمنع غطاء الرأس للعاملات في المؤسسات العامة خاصة المدارس واعتمدته المحكمة الإدارية في حكمها أمس. لكن الأمر لا يتعلق بغطاء الرأس بل بكل الرموز الدينية المسيحية والغربية ذات الاتجاه المذهبي، وذلك بمقتضى قانون عدم نشر الدعوات الدينية والسياسية أو العقائدية في المدارس.
وعقب خسارة المدرسة لودن لدعوتها أمام محكمة لايبزيغ سحبت زميلتها إيمان سلوى الزايد من هانوفر دعوى تقدمت بها وتريد في المستقبل التنازل عن غطاء الرأس مقابل الاحتفاظ بوظيفتها التي تؤمن لها العيش. وهي سعيدة لأنها وضعت نهاية للمحاكمات التي أرهقت أعصابها.
وأبدى عدة مسؤولين في حكومات إقليمية فرحهم لإغلاق ملف المدرسة لودن، وقال وزير الثقافة في حكومة سكسونيا السفلى برنت بوسمان إنه لن يكون في الجسم التعليمي لمدارس الإقليم بعد الآن أي مدرسة محجبة.
التعليق :
هذا هو الغرب الذي يتغنى بالحرية والديمقراطية واحترام الأخر يستمر بالكشف عن انيابه التي لطالما حرص على اخفائها، والذي كان يحرص دائما على إظهار نفسه ذلك الحمل الوديع الذي يحمل الحنان والرحمة للعالم أجمع ويمد لهم يديه للأخذ بيدهم نحو التقدم والرقي والإزدهار ، ولكن تأبى نفوسهم أن تطيق هذا التكلف والتصنع وسرعان ما يعود الوحش إلى أصله فتبرز الأنياب وتتكشف الأحقاد.
نعم، فرنسا بلد الحريات والديمقراطية تمنع الحجاب علنا، جهارا نهارا دون أن تقيم وزنا للمسلمين ولا للجالية المسلمة هناك، مخالفة القوانين التي بأيديهم وضعوها " قوانين الحرية "، لا لضرر يصيبهم، وهل الحجاب يضرهم بشيء؟! ولكنه الحقد الدفين في قلوبهم على كل ما يمت للإسلام بصلة أو يتصل به برابط . ثم تتبعها الدول الأوروبية تترى فهولندا والمانيا وغيرها .
ونحن لا نتوقع منهم إلا هذا، فهم العدو " قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ ". ولكن الأمر الذي يحزننا هو أن يتطاول الأقزام على المارد وأن يعلو الفحيح على الزئير .
رحم الله الرشيد عندما قال :"من هارون الرشيد أمير المؤمنين إلى نكفور كلب الروم " . فيومهم قريب بأذن الله .