احساس الدوحة
06-30-04, 01:58 AM
إذا بلغ ابنك السابعة عشر من عمره وجئت تشتكي أن ابنك لا يصلي..
سيكون الرد هو: أين كنت طوال السنوات العشر السابقة؟
لماذا لم تبدأ معه عندما بلغ السابعة من عمره تطبيقاً لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: " مروهم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع"
ففي هذا الحديث، يوضح لنا الرسول صلى الله عليه وسلم خطتنا التربوية مع أبنائنا عند بلوغهم سن السابعة ومن ثم إذا بلغو العاشرة.. لتصبح الصلاة جزءاً من حياتهم..
عزيزي المربي: لم يفتك القطار بعد فما زال في الوقت متسع.. ولكن ما هي الخطوات التي عليك إتباعها؟
بدأت في سن الثالثة
في بقائنا مع (أم هدى) قالت: إن بداية تدريبي لابنتي على الصلاة عندما بلغت الثالثة من عمرها فكنت أناديها عندما أتوضأ وأستعد للصلاة فتقف بقربي مقلدة حركاتي ومن ثم بدأت أعلمها سورة الفاتحة والإخلاص حتى تمكنت من حفظهما بشكل جيد وعندما بلغت السادسة من عمرها قمت بشراء ملابس صلاة جديدة وسجادة صلاة خاصة وأصبحت محافظة على صلاتها بشكل دائم والحمد لله...
قرب المسجد من البيت أفادني
أما ( أم عصام) فقد قالت: ابني يبلغ من العمر 9 سنوات وملاصقة المسجد لبيتي كانت سبباً كبيراً في تعليم ابني الصلاة بل المحافظة عليها... فكلما سمع الآذان قام وتوضأ ولبس ملابسه وأسرع نحو الباب ليذهب للمسجد... وفي البداية كان متحمساً جداً ومع مرور الوقت أصبح يتأخر قليلاً ومن ثم يتكاسل ويتباطأ في النزول للصلاة لانشغاله بمشاهدة أفلام الكرتون أو اللعب أو الدراسة...
فما كان مني إلا أن أغير أوقات مشاهدته للتلفاز ووقت لعبه بشكل لا يتعارض مع مواقيت الصلاة كي لا يشعر بأننا نقطع اندماجه بما يحب... وبذلك استطعت والحمد لله أن أحافظ على استمرار ابني في الصلاة.
لم تنجح وسائلي
وهذه الحالة لم ينفع فيها التعلم لأنه تأخر قليلاً فيحدثنا ( أبو بدر) قائلاً: بدأت بتعليم ابني الصلاة في سن متأخرة فعند بلوغه العاشرة من عمره بدأت بأخذه معي للصلاة في المسجد وأكثرت من القصص التي تبين الثواب للمحافظة على صلاته والعقاب لتارك صلاته... ففي البداية حافظ على صلاته اليومية وكان متحمساً ولكن مع مرور الأيام فقَدَ هذا الحماس، وقد استخدمت معه جميع الوسائل لتشجيعه ولكن دون فائدة فهو تارة يصلي وتارة يتكاسل عنها ولا يقوم إلا بصعوبة وتارة أخرى يتغافل عنها قاصداً ... وها أنا في محاولات عديدة لاستمراره.. وأرجو من الله أن يهديه.
استفدت من الصحبة الصالحة
وتحدثنا (أم جاسم) عن تجربتها في تعويد ابنها على الصلاة.. فقالت لقد اعتمدت في هذا الموضوع على اختيار رفقاء صالحين لابني من أبناء جيله عندما بلغ الحادية عشرة، يذهب معهم يومياً للمسجد لأداء الصلاة ويعود معهم بعد أن ينتهوا وفي ذلك كانت فوائد عديدة... فقد أصبح ابني اجتماعياً يشارك في أنشطة المسجد من حفظ للقرآن والمحافظة على صلاة الجماعة والرحلات التربوية وصيام التطوع وشغل وقت الفراغ الكبير وبذلك حافظ على دينه وصلاته وأصبح إنساناً ناجحاً اجتماعياً فحققنا قول الرسول صلى الله عليه وسلم: " الصلاة عماد الدين".
أما الأم ( مها سليمان) فبادرت قائلة:
بدأت تعليم طفلي الصلاة من سن الثامنة، كنت أتبع مع كافة أبنائي أسلوب الترغيب لا الترهيب كي يألفوا العبادة ويحبوها، في هذا السن، كنت أقف بجانبه ليصلي معي في اليوم فريضة، وأشجعه بإخبار أفراد الأسرة وبحضوره أنه صلى معي اليوم دون أي خطأ، وسيصلي غداً في المسجد.
وليعتاد على الصلاة في المسجد، كنت أقول له: أنت رجل وعلى الرجال أن يصلوا في المسجد، فكان يذهب إلى الصلاة برفقة والده أو إخوته الذين يكبرونه سناً.
ولكي أبين له أهمية الصلاة في المسجد، كنت أنتظره وإخوته على مائدة العشاء إلى أن يعود، مما كان يشعره بالسعادة.
وهكذا.. تعود على الصلاة، ولم يفوت فريضة في سن الحادية عشرة ولله الحمد.
وشاركتنا الأم ماجدة عبد الكريم في الحديث مضيفة:
ابني الآن في التاسعة من عمره، بدأت تعليمه الصلاة عندما بلغ السادسة، كنت أبين له أهمية الصلاة بأنها عمود الدين، وأنها الفاصل بين المسلم والكافر، وأبين له فضل مقيمها وعقاب تاركها.
كما كنت أكافئه في اليوم الذي لا يفوت فيه فريضة بالهدايا والمفاجآت آخر الأسبوع ولمدة أسابيع، والمفاجأة كي لا يعتاد على ذلك وليعلم- بتوضيح مني- أننا لا نصلي إلا حباً وطلباً لرضاه سبحانه.
لقد كان والده يمسك بيده ويصطحبه إلى المسجد مشياً على الأقدام ويبين له فضل صلاة الجماعة ومضاعفة الأجر فيها.
وسائل تربوية ناجحة
تحدثنا ابنة الشيخ الطنطاوي- رحمه الله – قائلة:
كان أبي رحمه الله مثالاً للأب الحنون الذي يأخذ أموره كلها بالرفق وكان أسلوبه معنا في تدريبنا على الصلاة رائعاً.. إذ كلما التزمنا بالصلاة وجدنا في الصباح أسفل الوسادة أموالاً نفرح بها...
فكانت هذه الأموال تشجعنا على حب الصلاة والاستمرار بها.
اتمنى لكم الاستفادة
سيكون الرد هو: أين كنت طوال السنوات العشر السابقة؟
لماذا لم تبدأ معه عندما بلغ السابعة من عمره تطبيقاً لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: " مروهم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع"
ففي هذا الحديث، يوضح لنا الرسول صلى الله عليه وسلم خطتنا التربوية مع أبنائنا عند بلوغهم سن السابعة ومن ثم إذا بلغو العاشرة.. لتصبح الصلاة جزءاً من حياتهم..
عزيزي المربي: لم يفتك القطار بعد فما زال في الوقت متسع.. ولكن ما هي الخطوات التي عليك إتباعها؟
بدأت في سن الثالثة
في بقائنا مع (أم هدى) قالت: إن بداية تدريبي لابنتي على الصلاة عندما بلغت الثالثة من عمرها فكنت أناديها عندما أتوضأ وأستعد للصلاة فتقف بقربي مقلدة حركاتي ومن ثم بدأت أعلمها سورة الفاتحة والإخلاص حتى تمكنت من حفظهما بشكل جيد وعندما بلغت السادسة من عمرها قمت بشراء ملابس صلاة جديدة وسجادة صلاة خاصة وأصبحت محافظة على صلاتها بشكل دائم والحمد لله...
قرب المسجد من البيت أفادني
أما ( أم عصام) فقد قالت: ابني يبلغ من العمر 9 سنوات وملاصقة المسجد لبيتي كانت سبباً كبيراً في تعليم ابني الصلاة بل المحافظة عليها... فكلما سمع الآذان قام وتوضأ ولبس ملابسه وأسرع نحو الباب ليذهب للمسجد... وفي البداية كان متحمساً جداً ومع مرور الوقت أصبح يتأخر قليلاً ومن ثم يتكاسل ويتباطأ في النزول للصلاة لانشغاله بمشاهدة أفلام الكرتون أو اللعب أو الدراسة...
فما كان مني إلا أن أغير أوقات مشاهدته للتلفاز ووقت لعبه بشكل لا يتعارض مع مواقيت الصلاة كي لا يشعر بأننا نقطع اندماجه بما يحب... وبذلك استطعت والحمد لله أن أحافظ على استمرار ابني في الصلاة.
لم تنجح وسائلي
وهذه الحالة لم ينفع فيها التعلم لأنه تأخر قليلاً فيحدثنا ( أبو بدر) قائلاً: بدأت بتعليم ابني الصلاة في سن متأخرة فعند بلوغه العاشرة من عمره بدأت بأخذه معي للصلاة في المسجد وأكثرت من القصص التي تبين الثواب للمحافظة على صلاته والعقاب لتارك صلاته... ففي البداية حافظ على صلاته اليومية وكان متحمساً ولكن مع مرور الأيام فقَدَ هذا الحماس، وقد استخدمت معه جميع الوسائل لتشجيعه ولكن دون فائدة فهو تارة يصلي وتارة يتكاسل عنها ولا يقوم إلا بصعوبة وتارة أخرى يتغافل عنها قاصداً ... وها أنا في محاولات عديدة لاستمراره.. وأرجو من الله أن يهديه.
استفدت من الصحبة الصالحة
وتحدثنا (أم جاسم) عن تجربتها في تعويد ابنها على الصلاة.. فقالت لقد اعتمدت في هذا الموضوع على اختيار رفقاء صالحين لابني من أبناء جيله عندما بلغ الحادية عشرة، يذهب معهم يومياً للمسجد لأداء الصلاة ويعود معهم بعد أن ينتهوا وفي ذلك كانت فوائد عديدة... فقد أصبح ابني اجتماعياً يشارك في أنشطة المسجد من حفظ للقرآن والمحافظة على صلاة الجماعة والرحلات التربوية وصيام التطوع وشغل وقت الفراغ الكبير وبذلك حافظ على دينه وصلاته وأصبح إنساناً ناجحاً اجتماعياً فحققنا قول الرسول صلى الله عليه وسلم: " الصلاة عماد الدين".
أما الأم ( مها سليمان) فبادرت قائلة:
بدأت تعليم طفلي الصلاة من سن الثامنة، كنت أتبع مع كافة أبنائي أسلوب الترغيب لا الترهيب كي يألفوا العبادة ويحبوها، في هذا السن، كنت أقف بجانبه ليصلي معي في اليوم فريضة، وأشجعه بإخبار أفراد الأسرة وبحضوره أنه صلى معي اليوم دون أي خطأ، وسيصلي غداً في المسجد.
وليعتاد على الصلاة في المسجد، كنت أقول له: أنت رجل وعلى الرجال أن يصلوا في المسجد، فكان يذهب إلى الصلاة برفقة والده أو إخوته الذين يكبرونه سناً.
ولكي أبين له أهمية الصلاة في المسجد، كنت أنتظره وإخوته على مائدة العشاء إلى أن يعود، مما كان يشعره بالسعادة.
وهكذا.. تعود على الصلاة، ولم يفوت فريضة في سن الحادية عشرة ولله الحمد.
وشاركتنا الأم ماجدة عبد الكريم في الحديث مضيفة:
ابني الآن في التاسعة من عمره، بدأت تعليمه الصلاة عندما بلغ السادسة، كنت أبين له أهمية الصلاة بأنها عمود الدين، وأنها الفاصل بين المسلم والكافر، وأبين له فضل مقيمها وعقاب تاركها.
كما كنت أكافئه في اليوم الذي لا يفوت فيه فريضة بالهدايا والمفاجآت آخر الأسبوع ولمدة أسابيع، والمفاجأة كي لا يعتاد على ذلك وليعلم- بتوضيح مني- أننا لا نصلي إلا حباً وطلباً لرضاه سبحانه.
لقد كان والده يمسك بيده ويصطحبه إلى المسجد مشياً على الأقدام ويبين له فضل صلاة الجماعة ومضاعفة الأجر فيها.
وسائل تربوية ناجحة
تحدثنا ابنة الشيخ الطنطاوي- رحمه الله – قائلة:
كان أبي رحمه الله مثالاً للأب الحنون الذي يأخذ أموره كلها بالرفق وكان أسلوبه معنا في تدريبنا على الصلاة رائعاً.. إذ كلما التزمنا بالصلاة وجدنا في الصباح أسفل الوسادة أموالاً نفرح بها...
فكانت هذه الأموال تشجعنا على حب الصلاة والاستمرار بها.
اتمنى لكم الاستفادة