نجمـــ سهيل ــة
05-04-05, 10:18 AM
محمد العلي العرفج (الأمير الذي قتله الثأر فخلده الشعر )
هو محمد بن علي العرفج من آل أبوعليان من تميم،ولد سنة 1190هـ أو1186هـ على اختلاف الرواة ،وأخواله هم آل هذال ، وفي ذلك يمدحه ابن ربيعة بقوله :
حرّ تسلسل بين عرفج وهذال =جا من سلالة جوز عمّه وخاله
وهو شاعر وأمير عاش في النصف الأول من القرن الثالث عشر الهجري ،وهو من أسرة الإمارة في (بريدة) ، وعمل بتجارة والده وسافر مدة طويلة إلى العراق ، وبدأت علاقته بالسياسة والحكم سنة 1237هـ عندما قتل قريبه سليمان العرفج على يد بعض اقربائهم من آل أبوعليان ، فقام محمد بقيادة (سطوة) استطاعت الأخذ بثأر سليمان،وبعدها تولى محمد العرفج إمارة بريده بعد هذه الحادثة.
وقام الإمام تركي بن عبدالله آل سعود سنة 1243هـ بعزل محمد العرفج عن إمارة (بريدة) ، واستدعاه إلى الرياض حيث أقام فترة قبل أن يعينه الإمام أميراً على (الجوف) في شمال الجزيرة العربية، ويبدو أن العرفجي لم يألف الحياة في (الجوف) بعيدا عن (بريدة)بلدته ووطنه فلم يأسف كثيرا عندما عزل عن إمارة الجوف واستدعي ثانية إلى الرياض ، وبعد فترة عاد العرفجي إلى (بريدة) ، واستقر بها في أيام شيخوخته ، وكان قد قارب السبعين سنة 1258هـ عندما ظهر له أمام باب بيته((ولد)) لأحد من قتلهم في سطوة 1243هـ فقتلة ثأراً لأبيه بعد
بعد خمسة عشر عاماً من الحادثة .
وهذه بعض أبيات من أشعاره : فنجد انه كتب أبيات في (الحماسة) يقول فيها :
النار لو كبرت عوضها الرمادي = والحرّ مايصبر إلى شاف الانكار
يا لابتي ردّوا لحدب الهنادي = عفّوا جوانب داركم فرّخ الفار
إن كان ماخذنا القضا بالأيادي = ياعنك ماتوخذ نسانا من العار
وله في (داره) هذا البيت :
يادار ليت الزمل تقوى تشيلك = عن ديرةٍ يادار انا جزت منها
وله كذالك في (الغزل) هذه الابيات :
الصاحب اللي هجّ باب المودّة = لك ماصفا لحذاك يا قلب عيّا
سلطان حور الدور انا ان قلت خدّه = بدرٍ تجلى ما زرا احدٍ عليّ
ضافي الجعد غضّ النهد يوم اشدّه = يغر لغصنه ينصهر في يديّا
مالي فدا له لو لي اموال جدّه =حيثه لي الجا من حدا والديّا
وقد كان لمحمد العرفج علاقات جيدة مع عدد من كبار شعراء عصره ،فقد كان له علاقة بشاعر الزبير عبدالله بن ربيعة ، فقد قام (ابن ربيعة) بمعارضة إحدى قصائد العرفجي ، وأولها :
نفس غدت به قايد الريم شاها = اللي رشوش اقرونه الشقر شاها
فقال ابن ربيعة :
نفس عليها بيذق الغيّ شاها = غنى ورا المظهور منها وشاها
[]وعندما توجه ابن ربيعة لزيارة ابن عمه الإمام تركي بن عبدالله آل سعود في الرياض مر ببريده ، وكان أميرها العرفجي فأكرمه إكراماً يليق بالطرفين ،ولما عاد ابن ربيعة إلى الزبير قال هذه القصيده في الثناء على أبي يزيد (كنية العرفجي) فقال [/size]:
من يوم جيت بجال ابو زيد نزّال = أكرم وقام بواجبي من حلاله
هلاّ ورحّب وارتحب حيد الابطال = وعجز حظي لا يردّ الجمالة
رزيت له بيضا على راس ماطال = وعلّلت ربعي بالعلا من خصاله
طير الظفر فرز البياذق فنا المال = بو زيد قنديل المحافل خياله
كما كان للعرفجي علاقة بشاعر عنيزه محمد العبدالله القاضي ، فنجد القاضي قد بادر بالثناء على العرفجي بعدة قصائد منها قوله :
من جورة الفيحا بليل استقلوا = والصبح عند الليث سفر الحجاجا
بوزيد مقدمهم ألى غابو اللو = وقربت خطى ربعه وكثر المناجا
وهكذا نجد بان العرفجي كان أمير وشاعر ، وان كانت السياسة لم تحقق طموحات محمد العلي العرفج فإن الشعر قد كفل له الخلود في ذاكرة الناس حتى صار واحداً من أشهر شعراء عصره ، واسماً رفيعاً في الطبقة الأولى من شعراء القصيدة النبطية .
هو محمد بن علي العرفج من آل أبوعليان من تميم،ولد سنة 1190هـ أو1186هـ على اختلاف الرواة ،وأخواله هم آل هذال ، وفي ذلك يمدحه ابن ربيعة بقوله :
حرّ تسلسل بين عرفج وهذال =جا من سلالة جوز عمّه وخاله
وهو شاعر وأمير عاش في النصف الأول من القرن الثالث عشر الهجري ،وهو من أسرة الإمارة في (بريدة) ، وعمل بتجارة والده وسافر مدة طويلة إلى العراق ، وبدأت علاقته بالسياسة والحكم سنة 1237هـ عندما قتل قريبه سليمان العرفج على يد بعض اقربائهم من آل أبوعليان ، فقام محمد بقيادة (سطوة) استطاعت الأخذ بثأر سليمان،وبعدها تولى محمد العرفج إمارة بريده بعد هذه الحادثة.
وقام الإمام تركي بن عبدالله آل سعود سنة 1243هـ بعزل محمد العرفج عن إمارة (بريدة) ، واستدعاه إلى الرياض حيث أقام فترة قبل أن يعينه الإمام أميراً على (الجوف) في شمال الجزيرة العربية، ويبدو أن العرفجي لم يألف الحياة في (الجوف) بعيدا عن (بريدة)بلدته ووطنه فلم يأسف كثيرا عندما عزل عن إمارة الجوف واستدعي ثانية إلى الرياض ، وبعد فترة عاد العرفجي إلى (بريدة) ، واستقر بها في أيام شيخوخته ، وكان قد قارب السبعين سنة 1258هـ عندما ظهر له أمام باب بيته((ولد)) لأحد من قتلهم في سطوة 1243هـ فقتلة ثأراً لأبيه بعد
بعد خمسة عشر عاماً من الحادثة .
وهذه بعض أبيات من أشعاره : فنجد انه كتب أبيات في (الحماسة) يقول فيها :
النار لو كبرت عوضها الرمادي = والحرّ مايصبر إلى شاف الانكار
يا لابتي ردّوا لحدب الهنادي = عفّوا جوانب داركم فرّخ الفار
إن كان ماخذنا القضا بالأيادي = ياعنك ماتوخذ نسانا من العار
وله في (داره) هذا البيت :
يادار ليت الزمل تقوى تشيلك = عن ديرةٍ يادار انا جزت منها
وله كذالك في (الغزل) هذه الابيات :
الصاحب اللي هجّ باب المودّة = لك ماصفا لحذاك يا قلب عيّا
سلطان حور الدور انا ان قلت خدّه = بدرٍ تجلى ما زرا احدٍ عليّ
ضافي الجعد غضّ النهد يوم اشدّه = يغر لغصنه ينصهر في يديّا
مالي فدا له لو لي اموال جدّه =حيثه لي الجا من حدا والديّا
وقد كان لمحمد العرفج علاقات جيدة مع عدد من كبار شعراء عصره ،فقد كان له علاقة بشاعر الزبير عبدالله بن ربيعة ، فقد قام (ابن ربيعة) بمعارضة إحدى قصائد العرفجي ، وأولها :
نفس غدت به قايد الريم شاها = اللي رشوش اقرونه الشقر شاها
فقال ابن ربيعة :
نفس عليها بيذق الغيّ شاها = غنى ورا المظهور منها وشاها
[]وعندما توجه ابن ربيعة لزيارة ابن عمه الإمام تركي بن عبدالله آل سعود في الرياض مر ببريده ، وكان أميرها العرفجي فأكرمه إكراماً يليق بالطرفين ،ولما عاد ابن ربيعة إلى الزبير قال هذه القصيده في الثناء على أبي يزيد (كنية العرفجي) فقال [/size]:
من يوم جيت بجال ابو زيد نزّال = أكرم وقام بواجبي من حلاله
هلاّ ورحّب وارتحب حيد الابطال = وعجز حظي لا يردّ الجمالة
رزيت له بيضا على راس ماطال = وعلّلت ربعي بالعلا من خصاله
طير الظفر فرز البياذق فنا المال = بو زيد قنديل المحافل خياله
كما كان للعرفجي علاقة بشاعر عنيزه محمد العبدالله القاضي ، فنجد القاضي قد بادر بالثناء على العرفجي بعدة قصائد منها قوله :
من جورة الفيحا بليل استقلوا = والصبح عند الليث سفر الحجاجا
بوزيد مقدمهم ألى غابو اللو = وقربت خطى ربعه وكثر المناجا
وهكذا نجد بان العرفجي كان أمير وشاعر ، وان كانت السياسة لم تحقق طموحات محمد العلي العرفج فإن الشعر قد كفل له الخلود في ذاكرة الناس حتى صار واحداً من أشهر شعراء عصره ، واسماً رفيعاً في الطبقة الأولى من شعراء القصيدة النبطية .