بن حسن
06-19-05, 08:02 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده ..........................وبعد
فالسعي للسيادة والريادة وتسنم المكانة المتقدمة بين الناس أمر مشروع ومطلب مندوب بل وقد يوصم من لم يشغل نفسه ويهيئها لمعالي الأمور بالتقاعس والدونيه.
كما ان حب الثناء والمديح صفة فطرية ملازمة للإنسان منذ ولادته وحتى وفاته. وقد لاأكون متجاوزاً ان قلت ان الحيوانات لديها شعور بذلك. ولكن بطريقتها الخاصه .
لولا العقول لكان أدنى ضيغم *** أدنى الى شرف من الإنسان
ثم ان دروب المعالي طويلة وشاقه تصعب على كل طالب وينفرد بها المثابر الحكيم الواعي.......
وللمعالي دروبُ كلما ارتفعت *** حاز التقدم من يرقى أعاليها
ولكنه ظهر في زمننا هذا تقديم حب الذات وحب الزهو الطاووسي على كل شيئ حتى فاق كل الملذات وتجاوزه الى التقليل من الآخر ليظهر كمال النفس وصار السعي له بجهد مضاعف ولهاث يقطع الأنفاس دون اختيار لسلوك دروب المعالي الحقيقيه ومقومات السيادة المطلوبه وصار الركض الى النفخ والتورم غاية همٍّ ونهاية مطلب . دون البحث عن الأسس والقواعد والمقومات الأساسية الراسية. مثبتة القواعد راسخة الأصول سليمة المقاصد حسنة النوايا واضحة الثوابت . حتى برز على الوجه الثقافي والإجتماعي والسياسي زمرة أحسبها مشمولة بقول المتنبي في عجز بيته القائل....
أعيذها نظرات منك صادقة *** ان تحسب الشحم فيمن شحمه ورم
وتلبست في أنفسهم وتصرفاتهم ومجريات حياتهم معنى قوله....
وحللت في حلل الثناء وانما*** عدم الثناء نهاية الإعدام
وداروا في هذا الفلك حتى استدارت رؤوسهم ولم يعد يرون الناس إلا من خلال هذا المعنى وحاكموا الكل من خلال هذا التوجه.دون النظر والإستبطان في حقيقة أنفسهم وأين كانوا وكيف صاروا ان كان لهم صيرورة تذكر ومعناً يشهر ومكانة تقدر. وانما نفخوا فطاروا ولم ينظروا الى اسفل منهم وهوخلاء بعيد الهوه.
إذا مالبست الدهر مستمتعا به*** تخرقت والملبوس لم يتخرق
صغيرُ من يرى ان الوجاهة والريادة تنتهي بملبس فضفاض وعباءة مزركشه وان الوصول اليها يكون بغمط الحقوق وتعظيم النفس وتهميش الآخر وكثرة الهجاء والتقليل من الناس والقفز على الحواجز وتخطي الرقاب وأنانية الإتجاه وإثارة الغبار لتغطية الحقائق وتلميع النفس الزائد.
صغرتَ على المديح فقلتَ أهجي*** كأنك ماصغرتَ على الهجاء
قيل في الأمثال الدارجه تعبيرا عن مقومات المدح وسبل الثناء وحب الناس لإبراز الحسن من القول والفعل
(اضرب يابا زيد والناس يعطون الخبر) أي ان المدح والثناء لمستحقه انما يظهر من أفواه الناس وتقديرهم للمدوح ويرفعون من شأنه ويقدرونه ويتناقل الناس ذلك ويسري بينهم. أما فقاعات الصابون فلا تلبث ان تنفجر قبل ان تطير.
من يفعل الخير لايعدم جوازيه *** لايذهب العرف بين الله والناس
وكرام المناصب تكون بحسن المناقب وقلة المثالب والبعد عن كل نقيصة وتأتي بكرم النفس وحسن الخلق والتواضع وصغر النفس. والحرص على رأب الصدع وجمع الشتات لغرض الحب والتآلف لالغرض الظهوروالتمريس وادعاء الوجاهه لأنها حجج باطله وأرضية هشه تنساخ تحت أقدام من يرتكز عليها
إذا لم تكن نفس النسيب كأصله*** فماذا الذي تغني كرام المناصب
ويبقى للحقيقة أصلها ووهجها وللحقائق صناعها وللتاريخ قراءه لودلس فيه فتره أو حاول كتابته متسلق أو دس فيه ماليس فيه لايلبث الا أن ينجلي عن حقائق ناصعه ويظهر بوجه أبلج .
ومن البلية عذل من لا يرعوي*** عن جهله وخطاب من لايفهم
ثم اختم برائعة المتنبي في قوله.....
واذا كانت النفوس كبار*** تعبت في مرادها الأجسام
فالقصد القصد لبلوغ المآرب وتحقيق المطالب وجني المكاسب . والعلم ان الكرامة عند الله بالتقى وليست بالنسب
وللنفس أخلاق تدل على الفتى*** أكان سخاء ما أتى أم تساخيا
هذا والله الموفق
هذه رسالة وصلتني من احد ابناء العم من الحسن يستنكر اسقاط اسم اسرة الحسن من الدليل ولكون الكاتب لا يعذر بالجهل او النسيان و انما قد يكون القصد متعمداً فجاءت هذه الرساله رائيت من الامانه ان انقلها كما هي ....
الحمد لله وحده ..........................وبعد
فالسعي للسيادة والريادة وتسنم المكانة المتقدمة بين الناس أمر مشروع ومطلب مندوب بل وقد يوصم من لم يشغل نفسه ويهيئها لمعالي الأمور بالتقاعس والدونيه.
كما ان حب الثناء والمديح صفة فطرية ملازمة للإنسان منذ ولادته وحتى وفاته. وقد لاأكون متجاوزاً ان قلت ان الحيوانات لديها شعور بذلك. ولكن بطريقتها الخاصه .
لولا العقول لكان أدنى ضيغم *** أدنى الى شرف من الإنسان
ثم ان دروب المعالي طويلة وشاقه تصعب على كل طالب وينفرد بها المثابر الحكيم الواعي.......
وللمعالي دروبُ كلما ارتفعت *** حاز التقدم من يرقى أعاليها
ولكنه ظهر في زمننا هذا تقديم حب الذات وحب الزهو الطاووسي على كل شيئ حتى فاق كل الملذات وتجاوزه الى التقليل من الآخر ليظهر كمال النفس وصار السعي له بجهد مضاعف ولهاث يقطع الأنفاس دون اختيار لسلوك دروب المعالي الحقيقيه ومقومات السيادة المطلوبه وصار الركض الى النفخ والتورم غاية همٍّ ونهاية مطلب . دون البحث عن الأسس والقواعد والمقومات الأساسية الراسية. مثبتة القواعد راسخة الأصول سليمة المقاصد حسنة النوايا واضحة الثوابت . حتى برز على الوجه الثقافي والإجتماعي والسياسي زمرة أحسبها مشمولة بقول المتنبي في عجز بيته القائل....
أعيذها نظرات منك صادقة *** ان تحسب الشحم فيمن شحمه ورم
وتلبست في أنفسهم وتصرفاتهم ومجريات حياتهم معنى قوله....
وحللت في حلل الثناء وانما*** عدم الثناء نهاية الإعدام
وداروا في هذا الفلك حتى استدارت رؤوسهم ولم يعد يرون الناس إلا من خلال هذا المعنى وحاكموا الكل من خلال هذا التوجه.دون النظر والإستبطان في حقيقة أنفسهم وأين كانوا وكيف صاروا ان كان لهم صيرورة تذكر ومعناً يشهر ومكانة تقدر. وانما نفخوا فطاروا ولم ينظروا الى اسفل منهم وهوخلاء بعيد الهوه.
إذا مالبست الدهر مستمتعا به*** تخرقت والملبوس لم يتخرق
صغيرُ من يرى ان الوجاهة والريادة تنتهي بملبس فضفاض وعباءة مزركشه وان الوصول اليها يكون بغمط الحقوق وتعظيم النفس وتهميش الآخر وكثرة الهجاء والتقليل من الناس والقفز على الحواجز وتخطي الرقاب وأنانية الإتجاه وإثارة الغبار لتغطية الحقائق وتلميع النفس الزائد.
صغرتَ على المديح فقلتَ أهجي*** كأنك ماصغرتَ على الهجاء
قيل في الأمثال الدارجه تعبيرا عن مقومات المدح وسبل الثناء وحب الناس لإبراز الحسن من القول والفعل
(اضرب يابا زيد والناس يعطون الخبر) أي ان المدح والثناء لمستحقه انما يظهر من أفواه الناس وتقديرهم للمدوح ويرفعون من شأنه ويقدرونه ويتناقل الناس ذلك ويسري بينهم. أما فقاعات الصابون فلا تلبث ان تنفجر قبل ان تطير.
من يفعل الخير لايعدم جوازيه *** لايذهب العرف بين الله والناس
وكرام المناصب تكون بحسن المناقب وقلة المثالب والبعد عن كل نقيصة وتأتي بكرم النفس وحسن الخلق والتواضع وصغر النفس. والحرص على رأب الصدع وجمع الشتات لغرض الحب والتآلف لالغرض الظهوروالتمريس وادعاء الوجاهه لأنها حجج باطله وأرضية هشه تنساخ تحت أقدام من يرتكز عليها
إذا لم تكن نفس النسيب كأصله*** فماذا الذي تغني كرام المناصب
ويبقى للحقيقة أصلها ووهجها وللحقائق صناعها وللتاريخ قراءه لودلس فيه فتره أو حاول كتابته متسلق أو دس فيه ماليس فيه لايلبث الا أن ينجلي عن حقائق ناصعه ويظهر بوجه أبلج .
ومن البلية عذل من لا يرعوي*** عن جهله وخطاب من لايفهم
ثم اختم برائعة المتنبي في قوله.....
واذا كانت النفوس كبار*** تعبت في مرادها الأجسام
فالقصد القصد لبلوغ المآرب وتحقيق المطالب وجني المكاسب . والعلم ان الكرامة عند الله بالتقى وليست بالنسب
وللنفس أخلاق تدل على الفتى*** أكان سخاء ما أتى أم تساخيا
هذا والله الموفق
هذه رسالة وصلتني من احد ابناء العم من الحسن يستنكر اسقاط اسم اسرة الحسن من الدليل ولكون الكاتب لا يعذر بالجهل او النسيان و انما قد يكون القصد متعمداً فجاءت هذه الرساله رائيت من الامانه ان انقلها كما هي ....