اديب الناصري
08-18-05, 11:57 PM
من أعيان بلدة الداخلة في سدير
الشيخ الفرضي*- مشاري بن سليمان بن مشاري بن علي (1330) (3-3-1426هـ)
اسمه ونسبه/
هو العابد الزاهد الفرضي / الشيخ مشاري بن سليمان بن مشاري بن حمد بن علي بن محمد بن سليمان بن عبدالرحمن بن علي بن عبدالله بن عبدالعزيز بن ناصر بن محمد بن عبدالكريم بن مغير الناصري من بني الحارث (الحبط) بن عمرو بن تميم يتصل نسبه بنسب الرسول (صلى الله عليه وسلم في (إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان .
ولادته /
ولد في بلدة الداخلة بسدير عام 1330 من الهجرة النبوية الشريفة.
أبوه/
الشاعر الشهير المعروف/ سليمان بن علي (1) (راعي الداخلة) غفر الله له وعفا عنه واسكنه فسيح جناته الذي سارت بأشعاره الركبان في غالب البلدان في نجد والكويت وقطر , يقول الوالد عنه أنه كان حافظا لمعلقة إمريء القيس وكان كثير الاطلاع والقراءة في الكتب الشرعية والأدبية انقطع آخر حياته للعبادة وتلاوة القران الكريم وكان لا يحب أن تكتب أشعاره في الهجاء ولا أن تخلد قال له أحدهم نريد طبع ديوان لك يا بو مشاري قال إن طبعته طبعتك وكان ذا خط جميل وقلمه دائما معه .
أمه /
هي ابنة عم أبيه/ نورة بنت عبدالرحمن بن حمد بن علي وماتت غفر الله لها، ولها ثلاثة أبناء صغار هم: عبدالرحمن ومشاري ومحمد.
وتربوا عند أبيهم وزوجته: هيا بنت ابن سعيد، والسعيد من أهل بلدة جلاجل بسدير وكانا نعم المربيين لهم، وكان جدي يثني عليها كثيرا حتى إن منزلتها عندهم كأمهم.
نشأته /
نشأ في بيت علم وصلاح في ظل أبيه سليمان وزوجة أبيه الصالحة أدخله أبوه في الكتاب ليتعلم قراءة القرآن الكريم وأتقن القرآن نظرا ثم حفظ غالبه عن ظهر قلب، وكان يحضر الدرس اليومي الذي كان يقام في بيت (آل ابن علي) الكبير في بلدة الداخلة بعد مغرب كل يوم، حيث يتدارسون فيه العلوم الشرعية من تفسير وعقيدة وفقه وحديث مثل تفسير الطبري وتفسير ابن كثير وكتب شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب وبلوغ المرام وإعلام الموقعين وغيرها من الكتب الشرعية. ثم درّس الطلاب في الكتاب في بلدة الداخلة.
وسألته عن أوقات التدريس في الكتّاب فقال: كنت أدرس الطلاب في الصبح حتى قرب الظهر ومن بعد العصر حتى قبيل المغرب. وكذلك درس الطلاب في الكتاب في قرية العليا.
صفاته الجسمية /
كان متوسط الطول، حسن الوجه جميلا، مربوعاً حنطي البشرة.
أخلاقه /
كان حليماً , كريماً , جواداً، يحب الضيف ويكرمه ويسأله عن أحواله وأحوال أسرته وكان يستقبل الضيوف من أقاربه ومحبيه بعد صلاة الجمعة من كل أسبوع، منشرح الصدر دائما , وكان يبذل النصيحة بالرفق واللين وله نصائح سأذكر بعضها لاحقاً.
وكان دائم البشاشة، فالبشاشة لا تكاد تفارق محياه مع كل من رآه.
لم أسمعه يوما من الأيام يذكر أحداً بسوء، وكان يسعى في الإصلاح بين المتخاصمين , ذا رأي صائب وإشارة نافعة سديدة لمن طلبها منه ولا يتعصب لرأيه ، وكان وصولاً لأرحامه وأقاربه رحمه الله تعالى.
سفرها إلى قرية لطلب الرزق ومدة مكثه فيها
سافر إلى قرية العليا وفتح بها دكانا ثم رجع إلى الداخلة فعاد إلى قرية ومعه أخوه محمد رحمهما الله تعالى، لطلب الرزق في آخر الستينيات من القرن الماضي، وأمتهنا التجارة , وكان منزلهما ملتقى للذاهبين إلى الكويت والقادمين منها من جماعتهم، وكانت مدة إقامتهما بقرية قرابة ربع قرن.
مشايخه الذين تلقى العلم عنهم كما أخبرني هو عنهم عام 1419 هـ :-
1- صاحب الفضيلة قاضي قرية الشيخ إبراهيم بن محمد الهويش (3) من أهل شقراء غفر الله له، وذكر لي أنه درس عنده في المغني والفرائض، وكان الذي يقرأ عليه الشيخ محمد بن سليمان بن جمهور، رحمهم الله جميعاً.
2- صاحب الفضيلة قاضي قرية الشيخ عبدالعزيز بن سودا (4) رحمه الله، قلت له في عام 1419هـ إن العلامة البسام ذكره في علماء نجد الذين لم يجد لهم ترجمة، فقال لي: انه كان قاضيا في قرية وأنه صاحب أخلاق رفيعة متواضعاً عالماً مدركاً، درست عليه في الفقه والتوحيد والفرائض، وقدمني لإمامة الناس في صلاة الجمعة في الجامع الذي كان الشيخ إماماً له، إلا إنني لم أوافق على صلاة الجمعة بالناس بل كنت أصلي بالناس الفروض في حال غياب الشيخ، وفي آخر حياته أصيب بمرض الاستسقاء في بطنه حتى مات رحمه 3- صاحب الفضيلة قاضي قرية الشيخ سعد بن محمد بن فيصل آل مبارك (5) من أهل حريملاء غفر الله له، وكان ملازما له فترة طويلة، درس عليه في الفقه والنحو والفرائض والتوحيد والتفسير.
4- صاحب الفضيلة قاضي قرية الشيخ/ إبراهيم ابن عتيق وفقه الله تعالى وأحسن الله خاتمته حيث درس عليه في الفرائض , أخبرني بتتلمذه على هذا الشيخ العم علي وفقه الله تعالى .
وكذلك استفاد علمياً من أبيه وعمه الشيخ / عبدالله بن مشاري بن حمد رحمهما الله تعالى .
وكان يثني خيراً على هؤلاء العلماء الذين لهم فضل عليه بعد الله تعالى ويدعو لهم.
علميته /
كان يتميز بحافظة قوية ونباهة وفطنة استمرت معه حتى توفاه الله تعالى , وكان حافظاً لأكثر سور القرآن الكريم، ويغلب على ظني انه حافظ له كله، وكان حافظاً لكتاب التوحيد والأصول الثلاثة والقواعد الأربع وكشف الشبهات ومستظهراً لها.
ذكر لي الوالد وفقه الله تعالى أن جدي، درس كتاب آداب المشي إلى الصلاة لشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب (رحمه الله تعالى) في الداخلة، وكذلك درس (بفتح الراء لا بتشديدها) كتاب الإقناع للحجاوي كاملاً، ودرس كتاب إبطال التنديد مختصرشرح كتاب التوحيد للعلامة سعد ابن عتيق رحمه الله , درسه دراسة متعمقة مستفيضة في قرية العليا، وكان حافظا لأحاديث الأربعين النووية.وكان حافظا لمتن الرحبية في الفرائض وكان فرضياً يقسم التركة على الورثة في ذهنه فلا يحتاج إلى آلة حاسبة ولا إلى باقي إجراءات القسمة بل يقسمها في ذهنه حتى لو كانت أصعب المسائل الفرضية وهذه طريقة السابقين من طلبة العلم. وكان حافظا لمتن الآجرومية في النحو وحافظا لبعض ألفية ابن مالك في النحو وكنت أسمعه أحيانا يردد بعضها، وكان حافظاً لكثير من نونية ابن القيم، وكنت اسمعه يردد أحيانا الأبيات التي في وصف الجنة وحور الجنة، وكذلك ترديده لبعض أبيات الزهد والحكمة لأبي العتاهية، وكان يردد ما يناسب الحال من أرجوزة ابن مشرف رحمه الله تعالى.
وكان حافظاً لبعض قصائد أبيه ليس كلها، وكان يستظهر قصيدة السبلة وهي تاريخ كامل عن السبلة وما جرى فيها ، والمرثية في أخيه عبدالرحمن، وقصيدة حوارية بين الصدق والكذب، وقصيدة الثقلاء، وقصيدة الدفاع عن أصحاب اللحى، وبعض أبيات الحكمة لأبيه , وبعض الألغاز لأبيه .
وكان يحرص على متابعة برامج إذاعة القرآن الكريم، وخاصة برنامج نور على الدرب حتى لا يكاد يفوته، وكان يثني على إذاعة القرآن الكريم ويدعو للقائمين عليها ويحثنا على استماعها.
وعندما علم أن أحد أحفاده يحضر دروساً علمية عند أحد العلماء، فرح وحثه على مواصلة حضور مجالس أهل العلم في المساجد، وأثنى على ذلك العالم وذكر محاسنه وفضله ورسوخه في العلم.
تلاميذه في الكتاب /
سألت (الوالد) والعم (إبراهيم) والعم (علي) وفقهم الله تعالى عن الطلاب الذين درّسهم جدي في الكتاب فذكروا لي أن من الذين تتلمذوا عليه:
1/أخوه: محمد رحمه الله تعالى .
2/ ابن عمه: عبدالرحمن بن علي بن مشاري ابن علي رحمه الله تعالى .
3/عبدالعزيز بن حمد بن عبدالكريم المعجل.
4/ محمد بن حمد بن عبدالكريم وهو من رجال الأعمال المشهورين .
5/علي بن عبدالله الموسى وهو زوج أخته .
6/عبدالعزيز بن عبدالله الموسى .
7/ناصرالشلفان ( ابو عمر )
8/ عبدالعزيز الشلفان .
9/ ماجد بن عبدالله بن ماجد الماجد رحمه الله .
10/ سعد بن عبدالله بن ماجد الماجد .
11/ عبدالرحمن بن محمد الحماد رحمه الله تعالى .
12/ سليمان بن محمد الحماد رحمه الله تعالى .
13/ صالح المزيد .
وغيرهم كثير.
عبادته
كان رحمه الله عابداً زاهداً ورعاً، دائم الذكر لله تعالى، تلاءً لكتاب الله، لا يكاد يترك ورده في يومه وليلته، ويقوم ثلث الليل الآخر منذ كان شاباً، وكان يقرأ من ثلاثة أجزاء إلى خمسة أجزاء أثناء قيامه ولم يزل على تلك الحال حتى توفاه الله تعالى.
وكان إذا صلى الفجر مكث يذكر الله في مصلاه حتى تطلع الشمس وترتفع قيد رمح، ثم يصلي ركعتي الإشراق، وكان ذلك دأب جده لأمه عبدالرحمن بن حمد بن علي رحمه الله تعالى .
وقد شاهدته عام 1406 على هذه الحال وأنا ابن ثلاثة عشر عاماً حينما كنت أنام معه في غرفته بعدما أصبح مقعداً .
وكان دائم الاستغفار.
قال لي صاحبه في قرية أحمد بن عبدالله المنصور (رحمه الله تعالى) ما رأيت أصلح من جدك مشاري، كنا ثلاثة عزاب في قرية، وكان جدك يقوم ثلث الليل الآخر لصلاة الليل حتى يؤذن المؤذن لصلاة الفجر، وأنا وصاحبي نائمان، وكنا اذا صلينا الفجر مع الجماعة مكث جدك مشاري في مصلاه حتى تطلع الشمس وترتفع قيد رمح ثم يصلي ركعتي الإشراق وكان مداوماً على ذلك. وكان كلما توضأ صلى ركعتي الوضوء اقتداءً بالصحابي الجليل بلال بن رباح رضي الله عنه وكان يحثني بركعتين بعد كل وضوء وذكر حديث ابن هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبلال صلاة الغداة: (يا بلال حدثني بأرجى عمل عملته عندك في الإسلام منفعة، فإني سمعت الليلة خشف نعليك بين يدي في الجنة) قال بلال: ما عملت عملاً في الإسلام أرجى عندي منفعة من أني لا أتطهر طهوراً تاماً في ساعة من ليل ولا نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب الله لي أن أصلي , وهذا دليل على حرصه رحمه الله بنوافل العبادات، وكان يستاك مع الوضوء وعند كل صلاة.
أخبرتني الوالدة شفاها الله تعالى وأحسن لي و لها الخاتمة أن جدي كان يلتمس حاجات الفقراء واليتامى ممن يعرفهم ويتصدق عليهم .
الشيخ الفرضي*- مشاري بن سليمان بن مشاري بن علي (1330) (3-3-1426هـ)
اسمه ونسبه/
هو العابد الزاهد الفرضي / الشيخ مشاري بن سليمان بن مشاري بن حمد بن علي بن محمد بن سليمان بن عبدالرحمن بن علي بن عبدالله بن عبدالعزيز بن ناصر بن محمد بن عبدالكريم بن مغير الناصري من بني الحارث (الحبط) بن عمرو بن تميم يتصل نسبه بنسب الرسول (صلى الله عليه وسلم في (إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان .
ولادته /
ولد في بلدة الداخلة بسدير عام 1330 من الهجرة النبوية الشريفة.
أبوه/
الشاعر الشهير المعروف/ سليمان بن علي (1) (راعي الداخلة) غفر الله له وعفا عنه واسكنه فسيح جناته الذي سارت بأشعاره الركبان في غالب البلدان في نجد والكويت وقطر , يقول الوالد عنه أنه كان حافظا لمعلقة إمريء القيس وكان كثير الاطلاع والقراءة في الكتب الشرعية والأدبية انقطع آخر حياته للعبادة وتلاوة القران الكريم وكان لا يحب أن تكتب أشعاره في الهجاء ولا أن تخلد قال له أحدهم نريد طبع ديوان لك يا بو مشاري قال إن طبعته طبعتك وكان ذا خط جميل وقلمه دائما معه .
أمه /
هي ابنة عم أبيه/ نورة بنت عبدالرحمن بن حمد بن علي وماتت غفر الله لها، ولها ثلاثة أبناء صغار هم: عبدالرحمن ومشاري ومحمد.
وتربوا عند أبيهم وزوجته: هيا بنت ابن سعيد، والسعيد من أهل بلدة جلاجل بسدير وكانا نعم المربيين لهم، وكان جدي يثني عليها كثيرا حتى إن منزلتها عندهم كأمهم.
نشأته /
نشأ في بيت علم وصلاح في ظل أبيه سليمان وزوجة أبيه الصالحة أدخله أبوه في الكتاب ليتعلم قراءة القرآن الكريم وأتقن القرآن نظرا ثم حفظ غالبه عن ظهر قلب، وكان يحضر الدرس اليومي الذي كان يقام في بيت (آل ابن علي) الكبير في بلدة الداخلة بعد مغرب كل يوم، حيث يتدارسون فيه العلوم الشرعية من تفسير وعقيدة وفقه وحديث مثل تفسير الطبري وتفسير ابن كثير وكتب شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب وبلوغ المرام وإعلام الموقعين وغيرها من الكتب الشرعية. ثم درّس الطلاب في الكتاب في بلدة الداخلة.
وسألته عن أوقات التدريس في الكتّاب فقال: كنت أدرس الطلاب في الصبح حتى قرب الظهر ومن بعد العصر حتى قبيل المغرب. وكذلك درس الطلاب في الكتاب في قرية العليا.
صفاته الجسمية /
كان متوسط الطول، حسن الوجه جميلا، مربوعاً حنطي البشرة.
أخلاقه /
كان حليماً , كريماً , جواداً، يحب الضيف ويكرمه ويسأله عن أحواله وأحوال أسرته وكان يستقبل الضيوف من أقاربه ومحبيه بعد صلاة الجمعة من كل أسبوع، منشرح الصدر دائما , وكان يبذل النصيحة بالرفق واللين وله نصائح سأذكر بعضها لاحقاً.
وكان دائم البشاشة، فالبشاشة لا تكاد تفارق محياه مع كل من رآه.
لم أسمعه يوما من الأيام يذكر أحداً بسوء، وكان يسعى في الإصلاح بين المتخاصمين , ذا رأي صائب وإشارة نافعة سديدة لمن طلبها منه ولا يتعصب لرأيه ، وكان وصولاً لأرحامه وأقاربه رحمه الله تعالى.
سفرها إلى قرية لطلب الرزق ومدة مكثه فيها
سافر إلى قرية العليا وفتح بها دكانا ثم رجع إلى الداخلة فعاد إلى قرية ومعه أخوه محمد رحمهما الله تعالى، لطلب الرزق في آخر الستينيات من القرن الماضي، وأمتهنا التجارة , وكان منزلهما ملتقى للذاهبين إلى الكويت والقادمين منها من جماعتهم، وكانت مدة إقامتهما بقرية قرابة ربع قرن.
مشايخه الذين تلقى العلم عنهم كما أخبرني هو عنهم عام 1419 هـ :-
1- صاحب الفضيلة قاضي قرية الشيخ إبراهيم بن محمد الهويش (3) من أهل شقراء غفر الله له، وذكر لي أنه درس عنده في المغني والفرائض، وكان الذي يقرأ عليه الشيخ محمد بن سليمان بن جمهور، رحمهم الله جميعاً.
2- صاحب الفضيلة قاضي قرية الشيخ عبدالعزيز بن سودا (4) رحمه الله، قلت له في عام 1419هـ إن العلامة البسام ذكره في علماء نجد الذين لم يجد لهم ترجمة، فقال لي: انه كان قاضيا في قرية وأنه صاحب أخلاق رفيعة متواضعاً عالماً مدركاً، درست عليه في الفقه والتوحيد والفرائض، وقدمني لإمامة الناس في صلاة الجمعة في الجامع الذي كان الشيخ إماماً له، إلا إنني لم أوافق على صلاة الجمعة بالناس بل كنت أصلي بالناس الفروض في حال غياب الشيخ، وفي آخر حياته أصيب بمرض الاستسقاء في بطنه حتى مات رحمه 3- صاحب الفضيلة قاضي قرية الشيخ سعد بن محمد بن فيصل آل مبارك (5) من أهل حريملاء غفر الله له، وكان ملازما له فترة طويلة، درس عليه في الفقه والنحو والفرائض والتوحيد والتفسير.
4- صاحب الفضيلة قاضي قرية الشيخ/ إبراهيم ابن عتيق وفقه الله تعالى وأحسن الله خاتمته حيث درس عليه في الفرائض , أخبرني بتتلمذه على هذا الشيخ العم علي وفقه الله تعالى .
وكذلك استفاد علمياً من أبيه وعمه الشيخ / عبدالله بن مشاري بن حمد رحمهما الله تعالى .
وكان يثني خيراً على هؤلاء العلماء الذين لهم فضل عليه بعد الله تعالى ويدعو لهم.
علميته /
كان يتميز بحافظة قوية ونباهة وفطنة استمرت معه حتى توفاه الله تعالى , وكان حافظاً لأكثر سور القرآن الكريم، ويغلب على ظني انه حافظ له كله، وكان حافظاً لكتاب التوحيد والأصول الثلاثة والقواعد الأربع وكشف الشبهات ومستظهراً لها.
ذكر لي الوالد وفقه الله تعالى أن جدي، درس كتاب آداب المشي إلى الصلاة لشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب (رحمه الله تعالى) في الداخلة، وكذلك درس (بفتح الراء لا بتشديدها) كتاب الإقناع للحجاوي كاملاً، ودرس كتاب إبطال التنديد مختصرشرح كتاب التوحيد للعلامة سعد ابن عتيق رحمه الله , درسه دراسة متعمقة مستفيضة في قرية العليا، وكان حافظا لأحاديث الأربعين النووية.وكان حافظا لمتن الرحبية في الفرائض وكان فرضياً يقسم التركة على الورثة في ذهنه فلا يحتاج إلى آلة حاسبة ولا إلى باقي إجراءات القسمة بل يقسمها في ذهنه حتى لو كانت أصعب المسائل الفرضية وهذه طريقة السابقين من طلبة العلم. وكان حافظا لمتن الآجرومية في النحو وحافظا لبعض ألفية ابن مالك في النحو وكنت أسمعه أحيانا يردد بعضها، وكان حافظاً لكثير من نونية ابن القيم، وكنت اسمعه يردد أحيانا الأبيات التي في وصف الجنة وحور الجنة، وكذلك ترديده لبعض أبيات الزهد والحكمة لأبي العتاهية، وكان يردد ما يناسب الحال من أرجوزة ابن مشرف رحمه الله تعالى.
وكان حافظاً لبعض قصائد أبيه ليس كلها، وكان يستظهر قصيدة السبلة وهي تاريخ كامل عن السبلة وما جرى فيها ، والمرثية في أخيه عبدالرحمن، وقصيدة حوارية بين الصدق والكذب، وقصيدة الثقلاء، وقصيدة الدفاع عن أصحاب اللحى، وبعض أبيات الحكمة لأبيه , وبعض الألغاز لأبيه .
وكان يحرص على متابعة برامج إذاعة القرآن الكريم، وخاصة برنامج نور على الدرب حتى لا يكاد يفوته، وكان يثني على إذاعة القرآن الكريم ويدعو للقائمين عليها ويحثنا على استماعها.
وعندما علم أن أحد أحفاده يحضر دروساً علمية عند أحد العلماء، فرح وحثه على مواصلة حضور مجالس أهل العلم في المساجد، وأثنى على ذلك العالم وذكر محاسنه وفضله ورسوخه في العلم.
تلاميذه في الكتاب /
سألت (الوالد) والعم (إبراهيم) والعم (علي) وفقهم الله تعالى عن الطلاب الذين درّسهم جدي في الكتاب فذكروا لي أن من الذين تتلمذوا عليه:
1/أخوه: محمد رحمه الله تعالى .
2/ ابن عمه: عبدالرحمن بن علي بن مشاري ابن علي رحمه الله تعالى .
3/عبدالعزيز بن حمد بن عبدالكريم المعجل.
4/ محمد بن حمد بن عبدالكريم وهو من رجال الأعمال المشهورين .
5/علي بن عبدالله الموسى وهو زوج أخته .
6/عبدالعزيز بن عبدالله الموسى .
7/ناصرالشلفان ( ابو عمر )
8/ عبدالعزيز الشلفان .
9/ ماجد بن عبدالله بن ماجد الماجد رحمه الله .
10/ سعد بن عبدالله بن ماجد الماجد .
11/ عبدالرحمن بن محمد الحماد رحمه الله تعالى .
12/ سليمان بن محمد الحماد رحمه الله تعالى .
13/ صالح المزيد .
وغيرهم كثير.
عبادته
كان رحمه الله عابداً زاهداً ورعاً، دائم الذكر لله تعالى، تلاءً لكتاب الله، لا يكاد يترك ورده في يومه وليلته، ويقوم ثلث الليل الآخر منذ كان شاباً، وكان يقرأ من ثلاثة أجزاء إلى خمسة أجزاء أثناء قيامه ولم يزل على تلك الحال حتى توفاه الله تعالى.
وكان إذا صلى الفجر مكث يذكر الله في مصلاه حتى تطلع الشمس وترتفع قيد رمح، ثم يصلي ركعتي الإشراق، وكان ذلك دأب جده لأمه عبدالرحمن بن حمد بن علي رحمه الله تعالى .
وقد شاهدته عام 1406 على هذه الحال وأنا ابن ثلاثة عشر عاماً حينما كنت أنام معه في غرفته بعدما أصبح مقعداً .
وكان دائم الاستغفار.
قال لي صاحبه في قرية أحمد بن عبدالله المنصور (رحمه الله تعالى) ما رأيت أصلح من جدك مشاري، كنا ثلاثة عزاب في قرية، وكان جدك يقوم ثلث الليل الآخر لصلاة الليل حتى يؤذن المؤذن لصلاة الفجر، وأنا وصاحبي نائمان، وكنا اذا صلينا الفجر مع الجماعة مكث جدك مشاري في مصلاه حتى تطلع الشمس وترتفع قيد رمح ثم يصلي ركعتي الإشراق وكان مداوماً على ذلك. وكان كلما توضأ صلى ركعتي الوضوء اقتداءً بالصحابي الجليل بلال بن رباح رضي الله عنه وكان يحثني بركعتين بعد كل وضوء وذكر حديث ابن هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبلال صلاة الغداة: (يا بلال حدثني بأرجى عمل عملته عندك في الإسلام منفعة، فإني سمعت الليلة خشف نعليك بين يدي في الجنة) قال بلال: ما عملت عملاً في الإسلام أرجى عندي منفعة من أني لا أتطهر طهوراً تاماً في ساعة من ليل ولا نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب الله لي أن أصلي , وهذا دليل على حرصه رحمه الله بنوافل العبادات، وكان يستاك مع الوضوء وعند كل صلاة.
أخبرتني الوالدة شفاها الله تعالى وأحسن لي و لها الخاتمة أن جدي كان يلتمس حاجات الفقراء واليتامى ممن يعرفهم ويتصدق عليهم .