المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة نسخة كاملة : الأحنف بن قيس


وجعان الراس
09-02-04, 12:47 AM
الأحنف بن قيس
هو الأحنف بن قيس بن حصين المري المنقري التميمي. أبو بحر. لقب بالأحنف لحنف (اعوجاج) في رجله, واختلفوا في اسمه, فقيل الضحاك وقيل صخرا. كان سيد بني تميم وأحد العقلاء الدهاة الفصحاء, غزا خراسان تحت قيادة أبي موسى الأشعري وافتتح قاشان وأصفهان وهراة ومرو الروز وبلخ وبلغ سمرقند . اعتزل الفتنة يوم الجمل, ولكنه شهد صفين مع علي بن أبي طالب ولما اتفق علي ومعاوية على التحكيم عارض الأحنف في اختيار أبي موسى حكما عن علي بن أبي طالب .

وبعد أن استقام الأمر لمعاوية دعاه معاوية إلى دمشق سنة 56هـ وعاتبه لوقوفه إلى جانب علي بن أبي طالب فأغلظ الأحنف له الجواب وقال له: والله يا معاوية, إن القلوب التي أبغضناك بها لفي صدورنا وإن السيوف التي قاتلناك بها لفي أغمادها, وإن تدن من الحرب فترا ندن شبرا, وإن تمش إليها نهرول إليها , ثم قام وخرج. فسئل معاوية عن صبره عليه, فقال: هذا الذي إذا غضب غضب لغضبه مائة ألف من بني تميم لا يدرون فيم غضب.

ولما اتسقت ولاية العهد ليزيد بن معاوية ووفدت الوفود من سائر الأقاليم, كان فيمن وفد الأحنف بن قيس فأمره معاوية أن يحادث يزيدا, فجلس إليه ثم خرج الأحنف, فقال له معاوية: ما رأيت من ابن أخيك؟ قال: إنا نخاف الله إن كذبنا ونخافكم إن صدقنا, وأنت أعلم به في ليله ونهاره سره وعلانيته ومدخله ومخرجه, وأنت أعلم بما أردت.


المراجع
الأعلام 1 / 262 - طبقات ابن سعد 7 / 537 - ابن خلكان 2 / 499 - البداية والنهاية 8 / 80, 326 - المعارف ص / 423 - أسد الغابة 1 / 68 - دائرة المعارف الإسلامية: مادة (الأحنف) - الطبري 4 / 313 - ابن الأثير 2 / 553 - 3 / 33 - ابن خلدون 2 / 984 - تهذيب التهذيب 5 / 8 - العبر 1 / 130.


تراجم الأعلام > من وفيات سنة 67 (http://history.al-islam.com/names.asp?year=67)


ـــــــــــــــــــــــــــــــ







سنة اثنتين وسبعين

فيها توفي البراء بن عازب أبو عمارة الأنصاري الحارثي وكان من أقران ابن عمر استصغر يوم بدر ومعبد بن خالد الجهني وكان صاحب لواء جهينة يوم الفتح له حديث عن أبي بكررضي الله عنهم‏.‏

وفيها على الصحيح عند الذهبي وقال ابن خلكان في سبع وستين على الأشهر توفي أبو البحر الضحاك بن قيس التميمي المعروف بالأحنف أحد الأشراف ومن يضرب بحلمه المثل المتفق على جلالته بلا خلاف كان من سادات التابعين ادرك عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم يصحبه وقال ابن قتيبة في كتاب المعارف‏:‏ لما أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بني تميم يدعوهم إلى الإسلام كان الأحنف فيهم فلم يجيبوا إلى اتباعه فقال الأحنف‏:‏ انه ليدعوكم إلى مكارم الأخلاق وينهاكم عن ملاءئمها أسلموا وأسلم الأحنف ولم يفد إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلما كان زمان عمر وفد عليه قلت ما ذكره من كون النبي صلى الله عليه وآله وسلم أتي بني تميم يدعوهم إلى الإسلام يوهم أنه صلى الله عليه وآله وسلم سافر إليهم وهذا غير معروف ومعروف أنه خرج إليهم بعد ما وفدوا عليه وقالوا‏:‏ يا محمد اخرج إلينا‏:‏ فإن مدحنا زين وذمنا شين فقال صلى الله عليه وآله وسلم‏:‏ ‏"‏ ذلكم الله ‏"‏ الحديث وفي ذلك نزل قوله تعالى ‏"‏ إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون ‏"‏ - الحجرات‏:‏ 4 - وكان الأحنف المذكور من جلة التابعين وأكابرهم سيد قومه موصوفاً بالعقل والدهاء والحلم روى عن عمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم‏.‏

وروى عن الحسن البصري وأهل البصرة وشهد مع علي رضي الله عنه وقعة صفين ولم يشهد وقعة الجمل مع أحد من الفريقين ولما استقر الأمر لمعاوية دخل عليه يوماً فقال له معاوية‏:‏ والله يا أحنف ما أذكر يوم صفين إلا كانت حزارة في قلبي إلى يوم القيامه‏.‏

وقال له الأحنف‏:‏ والله يا معاوية إن القلوب التي أبغضناك بها لفي صدورنا وإن السيوف اك قاتلناك بها لفي أغمادنا وإن تدن من الحرب فتدانونا منها شبراً وإن تمش إليها نهرول نحوها او قال إليها ثم قام وخرج‏.‏

وكانت أخت معاوية من وراء الحجاب تسمع كلامه فقالت‏:‏ يا أمير المؤمنين من هذا الذي يتهدد ويتوعد فقال‏:‏ هذا الذي إذا غضب غضب لغضبه مائة ألف فارس من بني تميم لا يدرون فيهم غضب‏.‏

وروي أن معاوية لما نصب ولده يزيد في ولاية العهد اقعده في قبة حمراء فجعل الناس يسلمون على معاوية‏:‏ ثم يميلون إلى يزيد حتى جاء رجل ففعل ذلك ثم رجع إلى معاوية فقال‏:‏ يا أمير المؤمنين لو لم تول هذا أمور المسلمين لأضعتها‏.‏

والأحنف بن قيس جالس‏.‏

فقال له معاوية‏:‏ ما بالك لا تقول يا أبا بحر فقال‏:‏ اخاف الله إن كذبت وأخافكم إن صدقت فقال له معاوية‏:‏ جزاك الله خيراً عن الطاعة وأمر له بألوف فلما خرج لقيه ذلك الرجل فقال‏:‏ يا أبا بحر إني لأعلم كذا وكذا وذم يزيد ولكنهم قد استوثقوا من هذه الأموال بالأبواب والاقفال فليس يطمع في استخراجها إلا بما سمعت فقال الأحنف‏:‏ ان ذ الوجهين خليق أن لا يكون عند الله وجهياً او قال‏:‏ لا يكون له عند الله وجه‏.‏

وقال الأحنف كثرة الضحك تذهب الهيبة وكثرة المزاح تذهب المروة من لزم شيئاً عرف به قلت كلامه هذا من الحكمة الغريبة وذمه كثرة الضحك مع تلقيه بالضحاك دليل على أنه لقب معروف يعرف به لا صفة متصف بها‏.‏

وسئل عن الحلم ما هو فقاك‏:‏ العفو عن الذل مع الصبر وكان يقول إذا عجب الناس من حلمه‏.‏

اني لأجد ما تجدون ولكني صبور وقال‏:‏ ما تعلمت الحلم إلا من قيس بن عاصم المنقري‏.‏

قيل‏:‏ وما بلغ من حلمه قال‏:‏ قتل ابن أخ له بعض بنيه فأتي بالقاتل مكتوفاً يقاد إليه قال‏:‏ ذعرتم الفتى‏:‏ ثم أقبل عليه وقال‏:‏ يا بني بئس ما صنعت نقصت عددك وأوهنت عضدك وأشمت عدوك وأسأت بقومك‏.‏

خلوا سبيله واحملوا إلى أم المقتول ديته فإنها غريبة‏.‏

فانصرف القاتل وما حل قيس حبوته ولا تغير وجهه قلت وقيس هذا هو الذي قال فما كان قيسى هلكه هلك واحد ولكنه بنيان قوم تهدما وروي أنه دخل الأحنف بن قيس على أمير العراق في زمانه وجلس معه على سريره فغضب الأمير من ذلك فقال الأحنف عجباً لمن يغسل القذرة بيده كل يوم مرتين كيف يتكبر‏!‏ ومناقبه رحمه الله كثيرة أشهر من أن تذكر وأكثر من أن تحصر‏.‏

وررى الحسن البصري أنه قال‏:‏ ما رأيت شريف قوم أفضل من الأحنف‏.‏

وقد يتوهم بعض الناس أن الأحنف بن قيس أخ الأشعث بن قيس وهو غلط فإن الأحنف من تميم والأشعث كندي كما هو مشهور في ترجمة كل واحد منهما وكل منهما شريف رئيس في قومه ولكن الأحنف متميز بفضل الحلم وغيره من المحاسن الدينية‏.‏




مرآة الجنان وعبرة اليقظان

تركي
09-09-04, 01:17 AM
الله يرحمه ويسكنه جنات النعيم .



هذا شاخ على تميم كلها وكفها كلها وهي كانت اعنف واكثر قبيلة ذاك الوقت الله يجيب لنا واحد مثل الاحنف بس يدبر امورنا .

وجعان الراس
09-13-04, 02:01 PM
أنا أستغرب وجود قصتين متضاربتين حول الأحنف مع معاوية رضي الله عنهما

الأولى هيا ماذكر أعلاه وفيها العزة والأنفة والأخرى :
عندما اراد معاوية اخذ البيعه لابنه يزيد لولاية العهد اقعده في قبة حمراء فجعل الناس يسلمون على معاويه ثم يميلون الى ولده يزيد حتى جاء رجل من ذوي الوجهين ففعل ذلك ثم رجع الى معاويه وقال له ياامير المؤمنين اعلم انك لو لم تول هذا امور المسلمين لاضعتها والاحنف جالس بقرب معاويه فقال معاويه فمابالك لاتقول ياابا صخر فقال الاحنف اخاف الله ان كذبت واخافك ان صدقت .

فكيف يهدده في القصة الأولى وهو في زهو انتصاره التي قد تزيد من غضبه ثم يخاف منه في الأخرى .

ويبدو لي أن أحدهما ملفقة ، وأرجح الثانية ، لمخالفتها لما عرف به الأحنف من قوة في الحق .

راعي السبعان
09-20-04, 11:49 PM
ونعم الرجل


والله ان العرب قل من انجب مثله

كلامك رائع اخي وجعان الرأس

وهذا علم من اشد اعلام بني تميم

لافض فوه

اخي وجعان الرأس

كتبت الرائع

وسطرت الاروع


سلمت يمينك

ويعطيك الف عافيه

يثبت الموضوع لمدة اربعة ايام

ليأخذ حقه من القراءه والردود

تركي
09-21-04, 12:25 AM
السبب في الأولى :ـ

هي ان معاوية كان خارجا من الحرب منتصر تقريبا ويحاول ابراز قوته للأحنف ......

وفي الثاني :ـ

معاوية كان يريد شيء لم يتعود عليه المسلمون وهو ولاية العهد .......


عموما معاوية كان مشهور بالشعرة التي تثبت انه محنك وسياسي عظيم ......


رضي الله عنهم جميعا .........

عمروالندى
09-23-04, 12:51 PM
الاخ وجعان الراس : في الاولى لم يكن الحكم قد استقر بعد ومعاويه ادهى من ان يغضب رجل مثل الاحنف , ثم هو الذي بدأ بالتهجم على الاحنف وبني تميم وانت لم تكمل القصه وهي انه بعد ان قال الاحنف ماقال حتى انهى كلامه بقوله : فإن شئت اعدناها جذعه (اي الحرب) رد عليه معاويه قائلا : عهدتك حليما يا ابابحر فرد الاحنف : ليس على الند ياامير المؤمنين , فانظر اليه عندما ناداه يااحنف اجابه بيا معاويه وعندما كناه بابابحر رد عليه بلفظ الاماره !

اما في الاخرى فالحكم قد استقر لمعاويه وليس معنى الخوف هنا الجبن ولكن معناه انه لايريد ان يغضبه , والحديث عن الاحنف ذو شجون فهو من القله الذين اتفق العرب على تسويدهم ولم يشكك احد في زعامته وقد كان لهموقف مع احد اقرباء معاويه الذي ولاه على الكوفه (كما اظن) في انه كان لايرى للاحنف فضل ولا يوفيه حقه من التقدير وكان الاحنف في زيارة لمعاويه وبدأ الناس في الثناء على الوالي والاحنف ساكت , فساله معاويه لماذا لاتتكلم ياابببحر فقال : لااريد ان اكذب الحاضرين فعزله معاويه ثم ان معاويه سأل الاحنف من تظن يصلح للولايه ؟ فقال : من بيتك او من غيره قال من بيتي فقال : ليس هناك افضل ممن عزلت , فاعاده ! فجاء من ينصحه قائلا كيف تبخس قدر رجل عزلك واعادك دون ان يتكلم فصار يكرمه ويعرف قدره ....والله اعلم